google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk

بالصور "باص المدونين البيئيين".. التغيير يبدأ من فكرة

حجم الخط
26390E7E-327A-4B30-8124-9B45C9586538.jpeg
غزة - وكالة سند للأنباء

ثمة مبادرات لأهميتها، لا يتردد أصحابها في تنفيذها بروح مسؤولية عالية؛ آملين بأن تكون البوابة نحو التغيير المنشود مجتمعًا، وفي هذا التقرير نصحبكم مع واحدة من أهم المبادرات التي تعتني بالمسائل البيئية، وتدعم البيئة الفلسطينية تحت عنوان "باص المدونيين البيئيين".

انطلقت فكرة التدوين البيئي في فلسطين، عام 2017 بالتنظيم من الشبكة الشبابية الفلسطينية للتغيير البيئي، التابعة لمجلة آفاق البيئة والتنمية الصادرة عن مركز معا برام الله، وتهدف لصناعة محتوى إعلامي يتناول المسائل البيئية ومشاكلها، إلى جانب طرح الحلول.

وبعد عامين من انطلاق "باص المدونيين البيئيين" في الضفة الغربية، جاء دوره في قطاع غزة، للوقوف على الموارد الطبيعية والمشاكل البيئية وطرحها إعلاميًا.

حنين الصبيحي منسقة "باص المدونين البيئيين" في قطاع غزة، تقول إن الفكرة انطلقت بمبادرة مجموعة من البيئيين والحقوقيين والإعلاميين الذين تجمعهم اهتمامات مشتركة بالمسائل ذات العلاقة بالبيئة.

وتُردف "الصبيحي" لـ "وكالة سند للأنباء"، أنهم يُنظمون جولات ميدانية بين فترة وأخرى، لعدة أماكن في القطاع، لمتابعة ورصد المشاكل البيئية والاستنزاف الجائر بحق الموارد الطبيعية، إلى جانب المشاريع البيئية الناجحة، وطرحها على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتسبق الجولات الميدانية لمواقع الموارد الطبيعية، حملة نشر واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بيحث يتطرق المشاركون في المبادرة، عن الفكرة المكان المنوي زيارته، والكشف على مشاكله واحتياجاته وطرحها إعلاميًا.

وتُبين المهندسة البيئية "الصبيحي"، أن الهدف من النشر هو محاولة الضغط إعلاميًا على صناع القرار والمسؤولين في القطاع لإيجاد حلول للمشاكل، ودعم ومساندة المشاريع الناجحة لمواصلة عملها.

ونوّهت إلى أن المبادرة نفذت ثلاث جولات ميداينة في قطاع غزة منذ انطلاقها عام 2019، منها جولة واحدة فقط خلال العام الجاري نتيجة الظروف الطارئة التي فرضتها جائحة كورونا.

ومن أبرز المشاكل البيئية والظواهر السلبية التي تطرق لها "باص المدونين البيئيين" تلوث مياه شاطئ البحر من الشمال إلى الجنوب، إذ رصدت المبادرة ووثقت المشاكل التي يتعرض لها الشاطئ والبيئة البحرية.

وكان من بين المشاكل المطروحة، التلوث في حوض الميناء وسوء التخطيط والإدارة فيه، وتآكل الشاطئ وتناقص مساحة منطقة الساحل الرملية، والصيد الجائر والاستنزاف الكبير للموارد الطبيعية والسمكية للبحر.

C9B3E837-1E19-44C6-8D75-FFCE3CA04C18.jpeg

وتواصل "الصبيحي" حديثها: "عند زيارة هذه الأماكن قدمنا شرحًا عن طبيعة المياه ومشاكلها وكيفية التعرف على أسباب تلوثها في كل منطقة تمت زيارتها".

أيضًا زار "باص المدونيين البيئيين" مزارع الفروالة المعلّقة شمال قطاع غزة، وتحدث عن وفرة إنتاجها مقارنة بالزراعة الأرضية، كما تطرق لأهمية السماد العضوي بدلًا من مبيدات الكيماوية، في سبيل الحفاظ على بيئة آمنة.

ولم يقف نشاطهم عند مشاكل البيئة البحرية فحسب، بل اجهدت المدونون في تشجيع المشاريع البيئية الناجحة، حيث زار الباص محطتي تحلية المياه في وسط وشمال القطاع بالإضافة الى خزان الشيخ رضوان بمدينة غزة.

وتكمل منسقة المبادرة، إنه تم اختيار زيارة هذه المرافق التابعة لمصلحة مياه بلديات الساحل، إذ تعتني بإدارة وتشغيل خدمات المياه والصرف الصحي والارتقاء به وفقاً لخطط استراتيجية منظمة.

95C4DE6A-F6F3-454E-A9D5-8A455EE84C85.jpeg

0384F867-BB78-4CCE-8085-233BD3EA7D82.jpeg

وجاء في حديثها، أن الهدف من الزيارة هو تعريف المواطن بالحالة المائية، ومشاريع التحلية الاستراتيجية من جهة، والضغط على أصحاب القرار لاستمرار دعم تطوير مثل هذه المشاريع من جهة أخرى.

وتُشير إلى أن هذه المشاريع من شأنها تخفيف جزء معاناة سكان قطاع غزة الذين يستقبلون مياه ذات ملوحة مرتفعة لاتتناسب ومعايير الجودة الخاصة بالاستهلاك المنزلي.

وفي ختام حديثها، قالت المهندسة حنين الصبيحي، نؤمن أن التغيير البيئي يبدأ من فكرة، آملةً بتوسيع مبادرة "باص المدونيين البيئيين" وأن تتمكن من حل جزءًا من المشاكل البيئية، والحفاظ على ما تبقى من موارد طبيعية في القطاع.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk