الساعة 00:00 م
السبت 17 أكتوبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.38 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.1 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

خرائط التنسيق وتصاريح القطف.. كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

تقرير أسواق غزة.. ازدحام شديد ولكن!

حجم الخط
العيد
غزة-سند

في سوق الزاوية وسط مدينة غزة، بصعوبة بالغة تستطيع أقدامك أن تطأ أرجاءه، بفعل تزاحم آلاف الغزيين، الذين جاءوا زواراً له.

للوهلة الأولى يبدو لك أن هذه الأعداد جاءت للتسوق، مع بدء العد التنازلي لعيد الفطر السعيد، لكن الصورة تبدو مغايرة عما كنت تشعر به في بادئ الأمر.

فالبضائع مكدسة بالأسواق، والمشترون حاضرون لكنهم غائبون!، يسترقون النظر إليها، تسيطر عليهم لحظات السرحان قليلاً، فلربما يمتلكون هذه القطعة أو تلك، ثم ما تلبث المشاعر هذه أن تزول؛ لأن الجيوب فارغة.

المشتري غائب

"سند"، استطلعت آراء عينةِ من المواطنين والتجار، في أسواق قطاع غزة، إذ أظهرت نتيجة هذا الاستطلاع الذي أجري على 20 مواطناً، وتاجراً، أن الحركة الشرائية محدودة، وليست كالأعوام السابقة، على الرغم من انخفاض الأسعار، وتوفر البضائع.

أمام متجر بيع ملابس فتحي شمالي لبيع الملابس النسائية، في سوق الزاوية، جاءت سيدة بمرافقة ابنتيها، نظرت قليلاً، وأخذت تتلمس البضاعة، وسألت التاجر عن أسعار بعض قطع الملابس، ثم غادرت المتجر سريعاً.

تقول السيدة التي أجرت حواراً قصيراً مع "سند": إنها "جاءت لشراء احتياجات بنتيها كي يفرحوا في العيد، الأسعار هذا الموسم رخيصة، لكن الأسرة المتوسطة لا تقدر على تلبية كل الاحتياجات. هذا يحتاج لمبلغ كبير، والرواتب معدومة".

وهنا، يقول صاحب المتجر فتحي شمالي، ومشاعر القلق تساوره، "هذا جزء بسيط من الحالات التي نتعامل معها يومياً. محدودية الرواتب أرهقت الجميع، الرواتب تصرف 40%، وأيضاً الحركة الشرائية في الأسواق 30%، مقارنة عن الأعوام السابقة".

وبدأت السلطة الوطنية الفلسطينية في آذار 2017 بفرض عقوبات على قطاع غزة، وأثرت هذه العقوبات على كافة مناحي الحياة في قطاع غزة؛ كونها أتت في ظل الحصار الإسرائيلي المشدد المفروض على القطاع منذ العام 2007، ومست العصب الأساسي للسكان "الرواتب".

وكانت تضخ رواتب موظفي السلطة شهرياً للسوق المحلي 50 مليون دولار، غير أن العقوبات حرمت القطاع من أكثر من 20 مليون دولار، بمعدل يصل إلى نحو 250 مليون دولار سنوياً.

بضائع مكدسة

 الحال نفسه، يبدو مشابهاً في سوق النصيرات وسط قطاع غزة، حيث يجلس شاب في العشرينيات من العمر، قرب "بسطة" صغيرة ينظر إلى بعض الملابس الشبابية، سأل البائع "كم سعر هذه القطعة"، يجيب البائع "40 شيقلاً، هل تريد الشراء؟". غير أن الشاب نظر إليه، أنزل رأسه، وتمتم بكلمات لم تبدو مسموعة، ثم ذهب.

يقول صاحب هذه "البسطة"، عطية عياد، لـ "سند": "كما ترون، هذا هو الوضع، أغلب من يقف أمامنا يسأل ثم يذهب"، ويضيف البائع، "الأسعار غير مرتفعة، نحاول تصريف البضائع، لكن الوضع صعب".

في المقابل منه، معرض نصار للأحذية، يبدو الإقبال عليه جيداً، هكذا هي الصورة الأولى. يقول الموظف محمد ياسين، "الحركة الشرائية شبه معدومة ومحدودة، العام الماضي أفضل بكثير(...)، لكن ننتظر آخر يومين من الموسم، عادة ما يصير هناك حركة لكن هذا لن ينعش السوق 100%".

وتتواصل حالة الركود غير المسبوقة في قطاع غزة، على الرغم من صرف الهيئات الإغاثية، والأطراف الدولية مساعدات، وفي مقدمتها، صرف دولة قطر خلال الشهر الجاري، مساعدة نقدية بقيمة 100 دولار أمريكي، على أكثر من 100 ألف عائلة فلسطينية.

وعلى الرغم أيضاً، من صرف وزارة التنمية الاجتماعية، شيكات الشؤون الاجتماعية لـ 71 ألف أسر فقيرة؛ بمساهمة مالية تجاوزت 90 مليون شيقلاً.

حركة متدنية جداً

من جانبه، قال مدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة تجارة وصناعة محافظة غزة، د. ماهر الطباع، إن حركة البيع والشراء، في الأسوق والمحال التجارية متدنية جداً، مقارنة بالأعوام السابقة.

وأوضح الطباع في تصريح لـ "سند"، أن العائلات تلجأ لتوفير الحاجات الأساسية اللازمة للعائلة، نتيجة للظروف الصعبة التي حلّت بهم في الآونة الأخيرة.

وذكر أن المنح والهبات الإغاثية التي تأتي على شكل "كابونات"، وقسائم شرائية، ومبالغ نقدية قليلة؛ لا تساهم في تنمية اقتصادية شاملة، ولا تدفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام.

وشدد الطباع على أن الهبات والقسائم الشرائية؛ لا تفي بحاجة الأسر الفقيرة في قطاع غزة.

اتساع شريحة الفقراء

وأشار، إلى أن المواطنين في قطاع غزة، يعانون من ضعف القدرة الشرائية؛ نتيجة الأزمات الاقتصادية التي تضرب بأطنابها في قطاع غزة، مؤكداً أن حركة البيع والشراء ستبقى متدنية، جراء استمرار الحصار الإسرائيلي، والخصومات التي لحقت رواتب موظفي السلطة.

وبلغت نسبة البطالة في قطاع غزة 52%، منها 70% من فئة الشباب، إضافة إلى وجود 300 ألف عاطل عن العمل، وهو ما يشكل خطراً على الأمن الغذائي حيث وصلت نسبة انعدام الأمن الغذائي في قطاع غزة إلى 69%، حسب آخر إحصائيات أصدرها الإحصاء الفلسطيني.