بالفيديو والصور 2020 عام مثقل بالانتهاكات الإسرائيلية

حجم الخط
2020 عام مثقل بالانتهاكات الإسرائيلية
رام الله – وكالة سند للأنباء

شهد عام 2020 تصاعد انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، وتنوعت هذه الانتهاكات بين القتل العمد والاعتقال والملاحقة والاعتداء غير المبرر على ممتلكات المواطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.

الاحتلال الإسرائيلي الذي لم يتوقف يوماً عن ملاحقة الفلسطينيين وقتلهم وتشريدهم منذ احتلال أرضهم عام 1948م، ضاعف هذا العام من انتهاكاته المخالفة للقانون الدولي.

إعدام واعتقال

وفي إحصائية أعدتها "وكالة سند للأنباء"، شهد عام 2020 إعدام الجيش الإسرائيلي لـ 31 فلسطينيا في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، بينهم 8 أطفال، وفتاة واحدة.

وأصابت قوات الاحتلال بشكل مباشر ومتعمد 287 فلسطينيا بعضهم بجراح خطيرة.

ورصدت "وكالة سند للأنباء" اعتقال الاحتلال الإسرائيلي 3524 مواطنا خلال عام 2020، بينهم 398 طفلاً وأكثر من 76 سيدة، فيما استدعت المئات من الفلسطينيين للتحقيق في الضفة الغربية القدس.

وذكر مركز الميزان لحقوق الإنسان في تقرير صادر عنه، أن الاحتلال الإسرائيلي ضاعف خلال عام 2020 من معاناة مرضى قطاع غزة، من خلال زيادة حالات المنع من السفر عبر حاجز بيت حانون/ إيرز.

وأشار المركز إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعمدت حرمانها للكثير من مرضى غزة من الوصول إلى المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس لتلقي العلاج في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، والذي يحول دون قدرة القطاع الصحي بغزة على تلبية حاجات السكان.

هدم وإخطارات

وعلى صعيد أخر، هدمت قوات الاحتلال خلال العام الجاري 615 منشأة فلسطينية تنوعت بين منازل سكنية وبين منشآت تجارية وبركسات، بينها 117 منزل في القدس وحدها.

وإمعاناً في انتهاكاتها خلال عام 2020، أجبرت سلطات الاحتلال في القدس 77 مواطنا على هدم منازلهم ذاتياً، تحت مسوغات "وهمية" يتركز غالبيتها على ذريعة البناء غير المرخص.

ويضطر الفلسطينيون للاستجابة للضغوط الإسرائيلية في هدم منزله بيده تلافي لدفع غرامات مالية كبيرة تفرضها قوات الاحتلال، وأجرة هدم بلدية الاحتلال التي تصل إلى عشرات آلاف الشواقل، في حال رفض الفلسطيني هدمه ذاتياً.

ويوجد 20-22 ألف أمر هدم لمنازل في مدينة القدس في محاكم الاحتلال، ومن الممكن أن يتم تنفيذها في أي وقت ممكن، وذلك وفق رؤية الاحتلال وإقراره للتنفيذ الفعلي.

وأخطرت قوات الاحتلال أكثر من 351 منشأة، شملت إخطارات هدم، ووقف بناء، وإعطاء فرصة إضافية للاعتراض على أوامر الهدم، وتركز 60% من هذه الإخطارات في محافظتي الخليل ورام الله.

تصاعد الاستيطان

وشهد عام 2020 تسارع وتيرة الاستيطان في إطار تطبيق خطة الضم التي جاء بها صفقة القرن، فسجل خلال العام 814 انتهاكا كاعتداء المستوطنين على المواطنين، ومصادرة وتجريف أراض وشق طرق والمصادقة على بناء وحدات استيطانية جديدة، واقتلاع الأشجار وهدم الآبار.

وتمثل أعمال تجريف الأراضي وتدمير ممتلكات المواطنين بمثابة تهيئة ميدانية لخطط الاستيطان القادمة، التي يلوح قادة الاحتلال بأنها ستصل إلى ضم أجزاء واسعة مما تبقى من الضفة الغربية وغور الأردن.

ومع تسارع الخطوات الاستيطانية، أعلنت سلطات الاحتلال عن مشاريع جديدة ومخططات توسيع المستوطنات والبناء الجديد، والتي بلغت 19895 وحدة استيطانية جديدة، والمصادقة على بناء آلاف الوحدات الجديدة، إضافة لتصعيد المستوطنين عربدتهم على المواطنين في مسعى لتكثيف الضغط على المواطنين خاصة في المناطق الزراعية والرعوية والمصنفة لترحيلهم من أرضهم.

وأظهر تقرير لحركة السلام الآن الإسرائيلية، تضاعف عملية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى مرة ونصف خلال فترة حكم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتسعى سلطات الاحتلال إلى جعل خطّة الضم، أمرًا واقعًا من خلال التعجيل في تطبيق قرارات بناء وتوسعة المستوطنات في الضفة المحتلة.

وعلى الرغم من الإعلانات الإسرائيلية والعربية عن التراجع عن قرار الضم، إلا أن معطيات الهدم والاستيطان تشير إلى أن العملية مستمرة وتطبق بشكل فعلي على الأرض.

من جانبه، كشف مركز حقوق الإنسان الإسرائيلي "بتسيلم" في تقرير صادر عنه، أن نسبة هدم المنازل الفلسطينية ارتفعت إلى أكثر من 200 في المئة خلال العام الجاري.

وأشار "بتسيلم" إلى أن عدد الفلسطينيين الذين فقدوا منازلهم خلال عام 2020 في الضفة الغربيّة والقدس، تفوق العدد السنوي منذ عام 2016 وحتى عام 2019.

إهمال متعمد

وسُجل 2020 العام الأكثر انتهاكا بحق الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، في ظل تصاعد وتيرة الإهمال الطبي المتعمد، والتي أدت إلى استشهاد أربعة أسرى داخل السجون.

واستشهد خلال عام 2020 الأسير نور البرغوثي، والأسير سعدي الغرابلي، والأسير داوود الخطيب، والأسير كمال أبو وعر داخل سجون الاحتلال نتيجة الإهمال الطبي الإسرائيلي المتعمد.

وذكر مركز الأسرى للدراسات أن عدد الأسرى المرضى داخل سجون الاحتلال ارتفع في 2020 إلى 700 أسير ممن يعانون أمراضاً مختلفة، منهم 13 أسيراً يقبعون في مستشفى سجن "مراج" في الرملة.

وفي ظل انتشار فيروس كورونا، لم تتخذ إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية أي إجراءات تحمي الأسرى من الإصابة بكورونا، بل اتخذت إجراءات تساعد في انتشار الفيروس بين الأسرى فصادرت مواد التعقيم من "الكانتين"، وامتنعت عن توفير مواد التنظيف للأسرى، أو تعقيم الأقسام والزنازين كإجراء وقائي لمنع انتشار الفيروس.

ونتيجة لإهمال مصلحة السجون الإسرائيلية المتعمد، أصيب 139 أسيراً فلسطينياً بفيروس كورونا داخل السجون، بينهم الأسير كمال أبو وعر والذي استشهد نتيجة إصابته بفيروس كورونا.

ويعتقل الاحتلال 39 أسيرة في سجن الدامون، و160 طفلاً يتعرضون لانتهاكات صارخة تخالف كل الأعراف والمواثيق الدولية.

الانتهاكات البحرية

وفي تقرير نشره مركز الميزان لحقوق الانسان سجل 1160 انتهاكا للاحتلال في قطاع غزة، بينها 1109 حوادث قصف وإطلاق نار، و51 توغلا إسرائيليا داخل الأراضي الفلسطينية.

ووثق المركز 291 انتهاكا ضد الصيادين الفلسطينيين في عرض بحر غزة، نتج عنها إصابة 12 صيادا من بينهم طفل واحد، واعتقال 15 صيادا، من بينهم 3 أطفال.

كما وثق مركز الميزان استيلاء البحرية الإسرائيلية على 6 قوارب، وتدمير أكثر من 12 قارباً.

وشملت الانتهاكات عمليات إطلاق نار واستهداف بالقنابل واغراق المراكب، حيث تمارس هذه الجرائم بحق الصيادين في قطاع غزة بشكل يومي بهدف ترهيبهم ومنعهم من دخول البحر وبذلك القضاء على مصدر رزقهم.

وتطوي فلسطين عاما مليئا بالانتهاكات الإسرائيلية التي أدت إلى استشهاد عشرات الفلسطينيين وهدم مئات المنازل والمنشآت، وتدمير آلاف الدونمات الزراعية، ليضاف عام آخر على مأساة الشعب الفلسطيني.

انتهاكات-الاحتلال-في-2020.jpg
 

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk