google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk

بالفيديو 2020.. "كورونا" تُهاجم فلسطين

حجم الخط
كورونااااا.jpg
القدس - وكالة سند للأنباء

مرّت 2020 كواحدة من أشدّ السنوات قسوة على الشعب الفلسطيني، ومن أبرز ملامحها وباء كورونا الذي انتشر كالنار في الهشيم، ما فاقم من سوء الظروف الاقتصادية والصحيّة في البلاد؛ وفي هذا التقرير تستعرض "وكالة سند للأنباء" بداياته، وتحركّه الشرس داخل فلسطين، وتداعياته.

ففي الخامس من مارس/آذار الماضي، أعلنت وزارة الصّحة الفلسطينيّة عن أولى الإصابات بفيروس كورونا في بيت لحم.

وفي الحادي والعشرين من الشهر ذاته، أعلن قطاع غزة عن تسجيل أول إصابتين بالفيروس في صفوف العائدين عبر معبر رفح البري، ما تطلّب تشديد الإجراءات الوقائيّة المُتخذة على المعابر، لمنع دخوله إلى القطاع، لكنّه تسلل في الرابع والعشرين من أغسطس/آب الماضي.

وفي الثامن والعشرين من مارس/ آذار 2020، سجلّت وزارة الخارجية الفلسطينية، أول وفاة لمغترب، إلى جانب ثلاث إصابات في صفوف الجالية الفلسطينية بالسويد.

وبالرغم من اتخاذ مجموعة من الإجراءات الوقائية المشددة، في الضفة وقطاع غزة، والتي كان أبرزها فرض حظر التجوال، والإغلاق الشامل والجزئي لشهور، إلا أن منحنى الإصابات اتسم بالصعود.

ووفق معطيات وزارة الصحّة، فقد بلغ عدد الإصابات في الأراضي الفلسطينية؛ منذ بدء الجائحة وحتى صباح التاسع والعشرين من شهر ديسمبر/ كانون ثاني الجاري، نحو 151.409 إصابة، منها 95.696 في الضفة الغربية، و38.614 في قطاع غزة، وفي القدس 17.099 إصابة.

أما في صفوف الجاليات الفلسطينية في الخارج، فقد بلغت الإصابات حتى التاسع والعشرين من ديسمبر الجاري، 7.979 إصابة.

بينما بلغت إجمالي الوفيات في الأراضي الفلسطينية 1460 وفاة، منها 128 في القدس، أما في صفوف الجاليات الفلسطينية في الخارج فقد بلغت الوفيات 322.

ويتصدر قطاع غزة، المرتبة الأولى بين المحافظات، من حيث عدد الوفاة جراء الفيروس، تليه محافظة الخليل، ثم نابلس، فرام الله، فالقدس.

وأظهر معطيات وزارة الصحّة لـ "وكالة سند للأنباء"، أن الذكور يشكلون ما نسبته 49% من مجمل الإصابات، بواقع قرابة 61 ألف إصابة، فيما بلغت نسبة الإناث 51%.

وفئة الشباب هي الأكثر تضرراً، فقد بلغت نسبة إصابة الفئة العمرية (18 لـ 29 سنة) 15% من إجمالي المصابين، ثم تليها الفئة من (30 لـ 39 سنّة)، بنسبة 12%.

وفي منتصف ديسمبر الجاري، توقعت وزارة الصحة أن تصل نسبة المرضى من المصابين بالفيروس، الذين يحتاجون إلى دخول المشافي ما بين 15–20%، بينهم 3-6% سيحتاجون للعناية المكثفة.

انفوجرافيك-كورونا.jpg

"نظام صحي صعب"

في ظّل الازدياد المحلوظ لأعداد الإصابات والوفيات، بدأت المنظومة الصحية في الضفة وغزة، تواجه تحديًا كبيرًا؛ حيث تُعاني من نقصٍ شديد في الأدوية والمستلزمات والأدوات الطبية، فضلًا عن إصابة العشرات من الطواقم الطبيّة بالفيروس أثناء عملهم.

وتعمل في الضفة وغزة، 7 مختبرات طبيّة أساسية، وهي "مختبر الكاريتاس، مختبر جنين، مختبر الخليل، مختبر نابلس، مختبر غزة، مختبر أريحا، ومختبر الصحة العامة المركزي"، بالإضافة لمختبرات أخرى غير حكومية.

يقول الوكيل المساعد بوزارة الصحة مدحت محيسن، لـ "وكالة سند للأنباء": "إن القطاع الصحي في غزة يواجه عجزًا كبيرًا في توفير مسوحات فحص كوفيد 19، إلى جانب النقص في الكوادر الطبية العاملة بهذا المجال".

وأضاف "محسين"، أن وزارته رفعت عدد أسرّة العناية المخصصة لمرضى "كوفيد 19" من 170 إلى 200، في ظلّ زيادة عدد الإصابات بالفيروس في القطاع.

في الضفة، عملت الوزارة على تخصيص عدد من المستشفيات والمراكز الصحية لاستقبال المرضى، في ظل الارتفاع المضطرد لنسب الإصابة هناك.

الاقتصاد في ظّل "كورونا"

سجّل الاقتصاد الفلسطيني خلال 2020، تراجعًا حادًا وصل لـ 12% مقارنة مع العام الماضي، بحسب تقرير مشترك صدر في العشرين من ديسمبر/ كانون ثاني، عن سلطة النقد والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

وأرجع التقرير هذا التراجع إلى تداعيات جائحة "كورونا" وسياسة الإغلاق الجزئي والشامل لشهور.

وأورد التقرير، أن الاقتصاد تراجع بنسبة 4% خلال الربع الأول من العام؛ مقارنة مع الربع الأول من 2019، ثمَّ سجل تراجعًا حادًا في الربع الثاني بقرابة 20% مقارنة بالفترة ذاتها من 2019.

لكنّ الأنشطة الاقتصادية أخذت تتعافي تدريجيًا في النصف الثاني من العام، لكن ليس إلى المستوى الذي كان عليه قبل الجائحة، وفق التقرير.

وفقد أكثر من 66 ألف عامل، وظيفتهم خلال 2020، ما أدى لارتفاع معدل البطالة إلى 27.8%، ما أدى لانخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 14%، ودخول فئات جديدة الى دائرة الفقر والفقر المدقع.

وانخفض عدد العاملين في سوق العمل من 951 ألف عامل عام 2019 إلى 884 ألف عامل عام 2020، في حين ارتفع معدل البطالة من 26.3% إلى 27.8%.

"كورونا" في القدس

عانى الفلسطينيون في مدينة القدس خلال 2020 من جملة من المتغيرات والأحداث، كان أبرزها جائحة "كورونا"، التي انعكست بآثارها سلبًا على الوضع الصحي والاقتصادي بالمدينة.

وبلغت الإصابات في مدينة القدس حتى صباح التاسع والعشرين من شهر ديسمبر/ كانون ثاني، 17.099 إصابة، تُوفي منهم 128، فيما بلغت حالات التعافي 15.325.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة طريف عاشور، إن "الظروف الصحية في المدينة كارثية، نظرًا لضعف البنية التحتية فيها وما رافقها من إجراءات تنكيلية من سلطات الاحتلال".

وتابع "عاشور" لـ "وكالة سند للأنباء": "بفعل الاحتلال وسياسته انقسمت القدس لجزئين داخل الجدار وخارجه، وهذا ما زاد من تعقيد إدارة الأزمة في ظلّ تفشي الجائحة".

وبيّن أن وزارة الصحة الفلسطينية تتولى إدارة شؤون السكّان خارج الجدار، وعملت على فرز المناطق وخصصت أماكن للحجر الصحي والعلاج.

وذكر أن جهود وزارة الصحة لإنقاذ المريض المقدسي، تصطدم بسياسات الاحتلال التي ترفض  الوجود الصحي الفلسطيني، بدعوى أنه وجود سياسي.

ويتأخر الاحتلال في نشر المعلومات عن إصابات "كوورنا" شرق القدس، ما دفع المقدسيون لتشكيل لجان مختصّة للإعلان عن الحالة الوبائية عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

بدوره، بيّن رئيس مستشفى المقاصد في القدس هيثم الحسن، أن النظام الصحي في القدس يُعاني من نقصٍ حاد في المستلزمات الطبيّة.

وأضاف "الحسن" لـ "وكالة سند للأنباء": "ما نملكه في القدس من معدات طبيّة لمرضى كورونا، 13 جهاز تنفس و50 سريرا، في  المقاصد والفرنساوي".

واستغلت سلطات الاحتلال، الجائحة لظروف سياسية، فاعتقلت العديد من المسؤولين الفلسطينيين في القدس منهم وزير شؤون القدس فادي الهدمي، ومحافظ القدس عدنان غيث وغيرهم.

ووفق تصريحات لمركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، فإن الجائحة إلى جانب العديد من المتغيرات على الساحة الفلسطينية، أثرت بشكلٍ كبير على الاقتصاد الفلسطيني خلال العام الجاري.

وأورد "مركز القدس" أن اقتصاد القدس يعتمد إلى حدٍ كبير على قطاع السياحة، وبسبب الجائحة فقد تلقى القطاع ضربة قوية جدًا".

وأغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، من 350 إلى 750 محلًا بالبلدة القديمة في القدس، بدعوى الإجراءات التي فرضتها سلطات الاحتلال لمنع تفشى الفيروس.

 

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk