الاستخبارات الإسرائيلية: إيران تستعد لاستئناف تخصيب اليورانيوم

حجم الخط
تخصيب اليورانيوم
القدس - سند

قال الصحافي الإسرائيلي، رونين بيرغمان: "إن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، رصدت خلال الفترة الأخيرة، تسريع السلطات الإيرانية وتيرة العمل على إنتاج حاويات الضغط وأجهزة الطرد المركزي".

ووفق بيرغمان فإن ذلك يأتي في منشأتين صناعيتين على الأقل، في سياق الاستعدادات لاستئناف تخصيب اليورانيوم.

وزعم المتخصص في الشؤون الأمنية والاستخبارية خلال النشرة المسائية للقناة 13 الإسرائيلية، أن الاستخبارات الإسرائيلية رصدت كذلك أن إيران تعمل في ظل تصعيد حدة التوتر مع أمريكا على محورين.

حيث بث رسائل للرأي العام الدولي، عبر وسطاء أوروبيين، تفيد بأنها على استعداد لمناقشة احتمالية بدء مفاوضات جديدة حول الاتفاق النووي الذي وقعته في العام 2015.

ويُعد جهاز "الموساد" الإسرائيلي هو مصدر المعلومات التي اتهمت إيران بتنفيذ "عمليات تخريب" ناقلات النفط في ميناء الفجيرة في الإمارات في 12 أيّار الماضي، وفق هيئة البث الرسمية الإسرائيلية.

وكان موقع "المونيتور" الأميركي قد نقل عن مسؤول إسرائيلي، نهاية الشهر الماضي، تقديرات استخبارية إسرائيلية مفادها أن "إيران تقف وراء تخريب ناقلات النفط السعوديّة في الفجيرة الإماراتيّة، وقصف الحوثيين لخط نفطي سعودي".

وتقدّر أجهزة الاستخبارات الإسرائيليّة أن هدف هذه التفجيرات هو إرسال إشارات إلى أن إيران قادرة على عرقلة مسار تصدير النفط التقليدي من الخليج العربيّ.

 وأنها قادرة على تدفيع الولايات المتحدة وحلفائها ثمنًا.

وأعلنت الإدارة الأميركية، في الـ30 من الشهر الماضي، أنها ستقدم لمجلس الأمن الدولي في الأيام القريبة أدلة على تورط إيران في استهداف السفن قبالة سواحل الإمارات.

 وذلك وفقًا للتصريحات التي صدرت عن مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون.

في المقابل، رفضت إيران اليوم السبت، اقتراحا فرنسيا بإحياء المفاوضات النووية، مشيرةً إلى أن توسيع الاتفاق النووي القائم قد يؤدي إلى انهياره تماما.

وحذر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، عباس الموسوي، من أن "طرح قضايا تتجاوز الاتفاق النووي لا يساعد في إنقاذ الاتفاق ولكنه سيتسبب بدلاً من ذلك بزيادة عدم الثقة بين الأطراف".

وقال الموسوي: "إنّ الأطراف الأوروبيين في الاتفاق "غير قادرين على الوفاء بالتزاماتهم".

وفي ضوء هذه الظروف، اعتبر أن طرح مطالب جديدة "سيساعد أميركا فقط في الاقتراب من تحقيق هدفها، انهيار الاتفاق النووي".

وظلت إيران حتى وقت قريب ملتزمة في شكل كامل الاتفاق النووي، بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

لكنها هدّدت في الثامن من أيّار الماضي، بتعليق تنفيذ بعض التزاماتها في الاتّفاق.

وتابعت: "سنعلّق تنفيد الالتزامات في حال لم تتوصّل الدول الأخرى الموقّعة إلى حلّ خلال ستّين يوماً لتخفيف تأثير العقوبات الأميركيّة على القطاعين النفطي والمصرفي الإيرانيَيْن".

فيما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، أمس الجمعة، فرض عقوبات جديدة على أكبر مجموعة للبتروكيماويات في إيران، وشبكة واسعة من وكلائها.

وأضافت الوزارة: "إن العقوبات طالت مجموعة "الخليج الفارسي للصناعات البتروكيماوية" القابضة، و39 شركة تابعة لها".

إضافة إلى وكلاء لها خارج إيران، بحسب قناة "الحرة" الأميركية.

وقال وزير الخزانة، ستيفن منوشين: "باستهداف هذه الشبكة، نعتزم قطع التمويل عن عناصر رئيسية من قطاع البتروكيماويات الإيراني تقدم الدعم للحرس الثوري"، وفق البيان.

وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم في 2015، وإعادتها فرض عقوبات مشددة على طهران.

وتضاعف التوتر في الأيام الأخيرة، بعدما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، إرسال حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن"، وطائرات قاذفة إلى الشرق الأوسط.

 بزعم وجود معلومات استخبارية حول استعدادات محتملة من قبل إيران، لتنفيذ هجمات ضد القوات أو المصالح الأميركية.