"أبو الهوى" .. اعتقال ومنعٌ من العلاج

حجم الخط
بيان الجعبة - وكالة سند للأنباء

تعنيفٌ وضرب وصراخٌ، بهذه الطريقة طرد أفراد الأمن الإسرائيلي حاتم أبو الهوى وزوجته من قاعة المحكمة الإسرائيلية، بزعم أن ملف محاكمة نجلهما "سري".

8 ساعات مكثتها العائلة في أروقة المحاكمة، ليتسنى لها بعد ذلك في 6 دقائق التواجد في قاعة المحكمة، يستمعون فيها إلى شكوى نجلهم من ألمٍ حاد في رأسه، ومطالبته بحبة دواء مسكن، في ظل رفض محققو "المسكوبية" إعطاءها له.

قلق على صحته

وجدت الروائية والكاتبة المقدسية رانية أبو الهوى، والتي طالما شاركت بنشاطات اجتماعية لمساندة عوائل الأسرى والتخفيف من معاناتهم، نفسها مضطرة على أن تُخفف عن نفسها بنفسها هذه المرة بعد أن أصبحت هي والدة الأسير وعائلتها عائلته.

لأسبوع آخر سيتفطر قلب رانية قلقاً على صحة نجلها متورم العينين والرقبة، والذي تملأ الرضوض صدره وأرجله، وأغلب الظن أنه تعرض لكسر في ريشه الصدرية لحظة اختطافه على يد قوة المستعربين في بلدة الطور، قبل يومين.

وبتهمة مشاركة محمد في مواجهات اندلعت في بلدة الطور، ليلة بالسبت الماضي، وإلقاءه مفرقعات نارية تجاه القوات المقتحمة للبلدة، مددت المحكمة التحقيق مع أبو الهوى (19 عاماً) حتى الأحد القادم مع نقله إلى ما يعرف بـزنازين 20 في معتقل المسكوبية.

مداهمة يومية

بلدة الطور التي تقع على سفح جبل الزيتون إلى الشرق من المسجد الأقصى تشهد منذ مطلع العام الجاري حملة احتلالية يومية تتمثل بالاقتحامات وتحرير المخالفات، إضافة إلى المواجهات والاعتقالات اليومية.

ومنذ مطلع شهر شباط/ فبراير الجاري اعتقل محمد مرتين قبل اعتقاله هذا، وفي كلا الاعتقالين وجهت له ذات التهمة، ولعدم وجود أدلة أطلق سراحه ضمن شروط تضمن الحبس المنزل ومنع التواصل مع الأقارب والأصدقاء.

ترى والدة محمد أن الاحتلال يحاول إخضاع المقدسيين وكتم صوتهم بالاعتقال والاعتداء والابعاد، وأن استهداف عائلة حاتم أبو الهوى ليس جديداً.

قبل سنوات مُنعت رانية من إصدار كتابها الأول "همسات وترية" باعتقالها وإغلاق مكتبها، وإخضاع مخابرات الاحتلال لها للتحقيق عدة مرات بتهم عدة.

معاناة المقدسيين

لم يسلم أطفال رانية كذلك، حيث اعتقل محمد منتصف عام 2015، ولم يكن قد أكمل 13 عاماً حينها، ووجه له حكماً عليه بما يعرف بخدمة الجمهور، ولم يسلم أبناءها الآخرون من الملاحقة والاعتداءات.

وأكدت أن الاحتلال لن يثنيها عن مواصلة نشاطاتها الثقافية والاجتماعية في القدس، وأنها وعائلتها ليست سوى حالة من آلاف الحالات المقدسية المشابهة أو ربما الأكثر معاناة.

ويحاول الاحتلال بكافة الطرق تضييق الخناق على أهالي مدينة القدس، من أجل دفعهم لترك المدينة والهجرة منها، من أجل تحقيق أهدافها في تفريغ المدينة المقدسة من أصحابها.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk