فيسبوك تستثمر في كابل بحري يربط فرنسا بأمريكا

حجم الخط
القدس - وكالات

تحاول شركات التقنية دخول عالم الاتصالات والبنية التحتية للإنترنت عبر الاستثمار في تمديد الكابلات البحرية التي تربط أجزاء العالم بالإنترنت.

وقد دخلت فيسبوك هذا المجال بتعاونها مؤخرًا مع شركة أورانج.

وتموّل شركة أورانج (Orange) الفرنسية بالشراكة مع العملاق الأمريكي فيسبوك عملية تركيب كابل بحري جديد يمتد عبر المحيط الأطلسي، انطلاقًا من شاطئ بلدة بورج، بالقرب من مدينة بوردو جنوب غرب فرنسا.

ومن المنتظر أن يوفّر الكابل الجديد أسرع شبكة اتصالات في فرنسا، ويُتوقّع أن يدخل الخدمة في أوائل عام 2022.

ويقول موقع lci الفرنسي في تقرير له، إنّ إجمالي مسافة كابلات الاتصالات السلكية واللاسلكية التي تمتد في قاع محيطات العالم يصل إلى حوالي 1.2 مليون كيلومتر، أي ما يعادل 3 أضعاف المسافة بين الأرض والقمر.

وتؤمّن هذه الكابلات الضخمة 99% من الاتصالات في العالم، سواء عبر الإنترنت أو الهاتف.

وتنتقل البيانات عبر هذه الكابلات بسرعة الضوء، مدفوعة بأشعة الليزر وتقنية الألياف الضوئية، قبل إعادة توزيعها على أجهزتنا الإلكترونية عبر الأبراج الخلوية المثبّتة على الأرض.

ويبلغ طول الكابل الجديد الذي تموّله أورانج وفيسبوك 6800 كيلومتر، ويمتد من الساحل الأطلسي الفرنسي حتى السواحل الأمريكية.

وتقول كارين رومانيتي، رئيسة إستراتيجية الكابلات البحرية في أورانج: "تقوم العملية على تمرير الكابل تحت الماء حتى يصل إلى الساحل الآخر".

وبسبب حالة الطقس، تأخرت الأشغال إلى الربيع المقبل.

عمالقة الإنترنت يدخلون على الخط

حسب التقرير، تقدّر تكلفة المشروع بـ 250 مليون يورو، وقد نُقلت الكابلات على متن سفينة مخصصة للغرض وصولًا إلى أعماق المحيط حيث يتجاوز العمق 6 آلاف متر.

ومن المنتظر أن يتم تغليف الكابلات بسبائك من النحاس والصلب والبيتومين.

ويوضح توماس لوكوان، مدير الإنتاج في شركة Alcatel، أحد أهم الشركات المتخصصة في تركيب الكابلات البحرية: "بالإضافة إلى العمق، قد تكون هناك مناطق للصيد وسفن ومراسٍ في قاع البحر. يجب أن يكون الكابل قادرًا على تحمل كل هذه العوامل".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير الشبكات الدولية في أورانج، جان لوك فويلمين، قوله "بالنظر إلى القضايا الإستراتيجية والسيادة الوطنية في ما يتعلق بالكابلات البحرية، يجب أن تستمر أورانج في تطوير بنيتها التحتية لربط فرنسا بالقارات الأخرى".

ويوضح كاميل موريل، طالب الدكتوراه بجامعة ليون والباحث المشارك في معهد البحوث الإستراتيجية بالمدرسة العسكرية، "عندما تملك كابلات بحرية، تكون لديك إمكانية الوصول إلى البيانات عبر خدمات الاستخبارات بطريقة أو بأخرى".

لكن المعطى الجديد في هذا المشروع، وفقا لتقرير "إل سي إي"، هو اقتحام عملاق الإنترنت الأمريكي فيسبوك هذا القطاع الإستراتيجي الذي كان حكرًا على شركات الاتصالات، ولا سيما بعد الانفجار الهائل في تدفق البيانات العابرة بين أوروبا والولايات المتحدة.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk