الساعة 00:00 م
الجمعة 30 سبتمبر 2022
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.94 جنيه إسترليني
5.03 دينار أردني
0.18 جنيه مصري
3.49 يورو
3.56 دولار أمريكي

اتهامات بتوزيع غير عادل للقاح كورونا.. والصحة ترد

حجم الخط
لقاح كورونا.jpg
أحمد البيتاوي- وكالة سند للأنباء:

بعد ساعات من توجيه مؤسسات المجتمع المدني اتهامات للحكومة باتباع إجراءات غير عادلة في توزيع لقاحات كورونا، سارعت وزارة الصحة لنشر بيان توضيحي ذكرت فيه الجهات التي تلقت الطعومات.

وأعقب البيان، ضجة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي أروقة المؤسسات الحقوقية.

 وزارة الصحة أكدت في بيانها أنها تلقت بالفعل 12 ألف جرعة، جرى إرسال 2000 منها لقطاع غزة، ومثلها للديوان الأردني، في حين جرى توزيع 90% على الكوادر الطبية والعاملين في مراكز علاج كورونا.

وقالت الوزارة إنها أعطت جزءاً من اللقاحات لوزراء الحكومة ورجال الأمن العاملين في الرئاسة وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً.

من جانبه، قال الناطق باسم الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان إسلام التميمي، إن البيان الذي صدر عن وزارة الصحة وإن كان قد كشف عن الجهات التي تلقت اللقاح، لكنه غير كافٍ.

وأشار إلى أنه من الواضح أن وزارة الصحة أذعنت لقيادات في السلطة وأعطتهم ومقربين منهم اللقاح في سياق الواسطة والمحسوبية، رغم أنهم لا تنطبق عليهم المعايير التي وضعتها منظمة الصحة العالمية.

وأضاف:" صحيح أن البيان تحدث عن الجهات التي تلقت اللقاح كالعاملين في الطواقم الطبية، لكنه لم يتحدث عن الكمية الدقيقة التي جرها توزيعها داخل هذا القطاع، ودون الحديث عن أعداد واضحة ومحددة".

وأشار التميمي خلال حديثه مع "وكالة سند للأنباء" أن المسائلة المجتمعية مطلوبة وهامة في هذه المسألة، ويتوجب على الحكومة النظر لهذه المسائلة بطريقة إيجابية بعيدة عن التشنج.

وأكد على أن التجاوز الذي حصل في عملية توزيع اللقاحات وسوء إدارة هذا الملف يجب ألا يمر مرور الكرام.

مطالبة بالتحقيق والمحاسبة

وطالب الناطق باسم الهيئة المستقلة وزارة الصحة بوضع استراتيجية واضحة لتوزيع اللقاحات القادمة، من خلال منصة إلكترونية تراعي الفئات والمحددات التي وضعتها منظمة الصحة العالمية.

وأكد أن الأولوية يجب أن تكون للمصابين بالأمراض المزمنة وكبار السن والعاملين في الطواقم الطبية".

ونوه أن المطلوب من الحكومة تشكيل لجنة تحقيق فيما جرى، ومن الضروري إشراك ديوان الرقابة وهيئة مكافحة الفساد والمؤسسات الحقوقية في هذا التحقيق.

وشدد التميمي على أن الحق في الحياة والحق في الرعاية الصحية لا مجال للتلاعب فيه.

مؤسسات المجتمع المدني، طالبت الحكومة بمحاسبة كل من سمح بتجاوز مبادئ توزيع لقاح كورونا، وتبني مبدأ الشفافية والنزاهة ومكاشفة المواطنين في إدارتها للجائحة.

وأكدت المؤسسات في بيان صدر عنها أول أمس، على أن إشراك القطاعين الخاص والأهلي في إدارة الأزمة سيعزز من ثقة المواطنين بالإجراءات المتبعة من قبل الجهات الرسمية.

وأشارت إلى أن استمرار الحكومة بالتغاضي عن الالتزام بمبدأ شفافية المعلومات المتعلقة بخطة توزيع اللقاحات وعن قائمة أسماء الذين حصلوا عليه، وعدم الإعلان عن آليات وأماكن التوزيع، وعدم محاسبة من أساؤوا استخدام مناصبهم العامة للحصول على اللقاح، سيولد بيئة خصبة لممارسة الواسطة والمحسوبية وتجاهل المصلحة العامة".

وين اللقاح؟

وأطلق نشطاء فيس بوك الليلة الماضية، هاشتاج وين اللقاح؟، للإعراب عن سخطهم على الطريقة التي جرى فيها توزيع لقاح كورونا، مطالبين بنشر أسماء الذين أخذوا اللقاح دون وجه حق.

وعلى ذات الهاشتاج تساءل الخبير القانوني ماجد العاروري عن مصدر اللقاحات التي تُعطى وتوزع في السوق السوداء.

وأكد العاروري أن حق الجمهور الحصول على معلومات كاملة حول الفوضى السائدة فيما يتعلق باللقاحات، خاصة إن كانت السلطة قد وقعت على أية عقود تتعلق بذلك، حيث سبق وأعلنت الحكومة عن توقيع اتفاقيات لشراء آلاف الحقن.

وقال: "هل يعقل أن تعلن الحكومة عن دفعات من لقاحات كورونا دون توقيع اتفاقية؟ وإن كانت وقعت، من أخل بشروط العقد؟".