"أنفاس الحياة"... حملة تعيد الأنفاس لمرضى "كورونا"

حجم الخط
3k0h7.jpeg
أحمد البيتاوي - وكالة سند للأنباء

مع ندرة أجهزة الأكسجين تزداد يومًا بعد آخر معاناة مرضى فيروس "كورونا" في الأراضي الفلسطينية، إذ أصبح المرضى بأمس الحاجة إلى أنفاس تعيد لهم الحياة.

ونتيجة لهذه الحاجة أعلن تجمع النقابات المهنية عن انطلاق حملة في محافظة نابلس، تهدف لتقديم العون الطبي لمرضى كورونا الذين يحتاجون لاستخدام أجهزة التنفس والرعاية الصحية المنزلية.

وتقوم فكرة الحملة على جميع تبرعات وشراء أجهزة أكسجين متنوعة وإعارتها للمرضى وإعادتها بعد الانتهاء من استخدامها في المنزل.

تخفيف الضغط عن المستشفيات

يقول أحد القائمين على الحملة يزن جبر، إن الفكرة أطلقها مجموعة من المهندسين قبل ثلاثة أشهر لمساعدة مرضى "كورونا" ولتخفيف العبء عن المراكز الصحية والمستشفيات.

ويشير "جبر" أثناء حديث مع "وكالة سند للأنباء" إلى أن نقابات عديدة انضمت للحملة مثل: نقابة الأطباء، الصيادلة، التمريض، المهندسين الزراعيين، الأطباء البيطريين، الطب المخبري.

وبعد ارتفاع أعداد المصابين بـ "كورونا" وحاجة كثير من المرضى للنقل للمستشفيات وفي ظل النقص الحاد في أجهزة التنفس، جاءت هذه الحملة في محاولة لسد هذا النقص، حسب "جبر".

وينوه إلى أن الحملة استطاعت جمع أكثر من 145 ألف شيكل خلال فترة قياسية، وشراء 40 جهاز لتوليد أكسجين وأنابيب أكسجين و5 أجهزة تبخيرة منزلية.

وينتظر القائمون على الحملة ورغم صعوبة توريد أجهزة التنفس بسبب تزايد الطلب العالمي عليها، وصول دفعة أخرى من الأجهزة من خلال شركات محلية موردة.

ويوضح أنه يتم شراء الأجهزة بعد التواصل مع مختصين ومهندسين من أجل مطابقتها للمواصفات، وبعدها يطلبون عروضات أسعار من الشركات الموردة ومن ثم اختيار الأفضل من حيث السعر والجودة.

ويشدد على أن أحد أهداف الحملة هو تخفيف الضغط عن المستشفيات والطواقم الطبية، من خلال استكمال العلاج المنزلي.

ويؤكد "جبر" على وجود تعاون تام من قبل المرضى وذويهم وعدم إساءة استخدام للأجهزة، لافتاً إلى أن الأجهزة يجري تعقيمها من قبل مختصين بعد الانتهاء من استخدمها ونقلها لمريض آخر.

حملة لها ما بعدها

من جانبه، يشير رئيس تجمع النقابات المهنية في نابلس سامي الحجاوي، إلى أن القائمين على هذه الحملة الإنسانية على تواصل مع جمعيات أخرى في المدينة تقدم خدمات طبية مشابهة، للتنسيق والاستفادة من تجربتها.

ويلفت إلى أن الحملة لاقت صدىً واسعاً من الفلسطينيين المغتربين في الخارج، حيث قّدم بعضهم مساعدات مالية سخية.

ويطمح "الحجاوي" لأن تمتد الحملة لمدن أخرى، وأن تقدم الرعاية الطبية المنزلية لكل من هو بحاجة إليها وألا يضطر للانتظار حتى يحصل على جهاز تنفس، قائلاً:" هذا الانتظار ثمنه غالٍ، وربما يفقد المريض حياته".

ويضيف لـ"وكالة سند للأنباء": "أنفاس الحياة لن تكون مجرد حملة تنتهي بعد زوال جائحة كورونا، وسنعمل على تطوير الفكرة وإدامتها من خلال تأسيس جمعية مستقلة تقدّم الرعاية الطبية المنزلية للمرضى مقابل أسعار رمزية".

ويدعو "حجاوي" المواطنين والمحسنين للتفاعل الايجابي مع الحملة وتقديم الدعم المادي له، مشدداً على أن القائمين عليها لهم باع طويل في العمل المجتمعي ومحل ثقة ويتعاملون بشفافية تامة مع كل ما يصلهم من تبرعات مادية أو عينية.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk