بالصور "ريف المخيم".. معاناة وآمال بأيدي فلسطينية

حجم الخط
167874186_10222480667977853_302245298613356475_n.jpg
أركان محمد - وكالة سند للأنباء

يبدع الفنان الفلسطيني محمد الكرنز بريشته في تجسيد معاناة مخيمات اللاجئين وحياتهم من خلال لوحاته التشكيلية المبدعة والمتميزة باستخدام أدوات مختلفة، وإعادة تسليط الضوء على قضية اللاجئين.

ثلاث سنوات، قضاها الفنان الكرنز من مخيم البريج وسط قطاع غزة، في التجهيز لمعرضه "ريف المخيم"، والذي يضم عشرين لوحة فنية تحمل في طياتها الجانب الإنساني والجمالي، من خلال امتزاج الألم بألوان الفرح.

AK1A8998 copy.jpg
167463547_10222479884278261_3560661115582429412_n.jpg
167194656_10222480692578468_4483011893104732301_n.jpg
 

المخيم مصدر إلهام

وقال الكرنز في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، إن المعرض أشبه بدراسة كبيرة قمت بها على مدار تلك السنوات لتجسيد فكرة التمدد العمراني على حساب الأرض، والتي أجبرت السكان على التوسع في محيط المخيمات مما أدى إلى معانة جديدة وانعدام الخدمات والتي ترفض البلديات تقديمها بحجة أنها خارج حدود المخيم الرسمية. ".

وافتتح الفنان الكرنز معرضه المميز بألوانه في يوم الأرض الذي يصادف الثلاثين من مارس، ويستمر حتى 21 أبريل الحالي.

167467799_10222479876398064_1373938728270734088_n.jpg
167187130_10222479879518142_8749352973569668712_n.jpg
 

والفنان محمد (44 عاماً)، حاصل على بكالوريوس اجتماع وعلوم سياسية من جامعة الأزهر بغزة، وحاصل على العديد من الدورات التدريبية في مجال الفنون التشكيلية.

وأضاف "حبي الشديد للمخيم، وتهجير عائلتنا قسراً من قرية الفلوجة عام 1948، هو ما دفعني لتسليط الضوء على المناظر الجميلة هناك".

وشارك الكرنز في العديد من المعارض الجماعية المحلية والخارجية، بالإضافة لمشاركته في العديد من ورش العمل الفنية.

t2StK.jpeg
167348509_10222480665617794_2430472951292496221_n.jpg
 

تجسيد للواقع

ويُنفذ مشروع "من ريف المخيم"، ضمن برنامج المنح الإنتاجية، والذي ينظمه محترف شبابيك، دائرة الفن المعاصر التابعة للاتحاد العام للمراكز الثقافية، وبالشراكة مع مؤسسة عبد المحسن القطان عبر منحة مشروع "الفنون البصرية - نماء واستدامة "الدورة الثانية.  

وأوضح "أردت أن أجسد الواقع المرجو للمساحات الخضراء، والتي تم قضمها بفعل البنيان العشوائي أو المُنظم، إذ صَوّر أطفالًا يلهون في أحضان الطبيعة، وسيدات يسرن في الشارع وقد حملن الخضروات، وأطفالًا يعزفون الموسيقى، إلى جانب مشاهد الأشجار المثمرة، والورود المُزهرة".

resize.jfif
1612873774-8927-2.jpg
 

وعلى الرغم من ما تحمله اللوحات من مشاهد قاسية وحزينة لقصص المخيم، إلا أنه رأى أن يعطي المشاهد روح الأمل والثبات نحو الحياة بالألوان الزاهية ورسم الألم بألوان الفرح لإخراج المتلقي من حالة الكآبة من جانب، وجانب آخر دفعه للبحث ما خلف هذا الجمال.

ووفق الفنان فإن هناك من لا يحب أن يقرأ ولكنه يحب أن يرى، لذا حاول أن يعكس قضية الزراعة والأرض والتصحر من خلال لوحاته الفنية.

وعن الألوان التي يستخدمها في الرسم، يوضح أنه يستخدم ألوان "الأكريليك" على القماش، لكن القماش الذي يستخدمه ليس من النوعية الجيدة نظراً للإمكانيات وللمواد المتوفرة في قطاع غزة الذي تحاصره إسرائيل منذ 14 عاماً متواصلة.

vJQwV.jpeg
167874186_10222480667977853_302245298613356475_n.jpg
167467799_10222479876398064_1373938728270734088_n.jpg
167341664_10222479871237935_153698331508129264_n.jpg
167290351_10222480664137757_8920325891379229242_n.jpg
167285120_10222480682458215_2892837996290598061_n.jpg
167222579_10222479878518117_377098761284653354_n.jpg
167190916_10222480671217934_1474194987199203296_n.jpg
 

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk