"القدس قادرة على إغرام الاحتلال للمشاركة بالانتخابات"

خاص "فصائل": أحداث القدس تستوجب تشكيل قيادة ميدانية موحدة

حجم الخط
فصائل.jpg
رام الله - وكالة سند للأنباء

تشهد مدينة القدس منذ بداية شهر رمضان المبارك، مواجهات بين فلسطينيين وعناصر شرطة الاحتلال، بلغت ذروتها مساء الخميس، استخدمت فيها الأخيرة العنف، ما أسفر عن إصابة مئات الفلسطينيين واعتقال العشرات.

وترى فصائل فلسطينية، في أحاديث منفصلة مع "وكالة سند للأنباء" أن الأحداث الجارية في القدس، تستوجب ترجمة فعلية لـ "لقاء الأمناء العامين" الذي عُقد في بيروت – رام الله، بشهر أيلول/ سبمتبر الماضي.

وشدد متحدثو عن الفصائل، على ضرورة تشكيل قيادة وطنية فلسطينية موحدة، تفرض الإرادة السياسية للشعب الفلسطيني في القدس، مؤكدين على ضرورة إشراك المدينة في أي عملية انتخابية قادمة.

نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، قيس عبد الكريم قال، إن تشكيل قيادة ميدانية موحدة، كان من المفترض أن تُشكل منذ سنوات، مشيرًا إلى أنه اتخذ بشأنها قرارت عدة من هيئات رسمية بما فيها المجلسين الوطني والمركزي.

وأضاف "عبد الكريم"، أنه تم الاتفاق في أكثر من مرة على أعضاء القيادة الميدانية، لكنها لم تُمارس دورها فعليًا.

ويُتابع، إن هبّة القدس الأخير، تؤكد حضورها القوي الانتخابات القادمة، وقدرتها على فرض إرادتها على الاحتلال عبر الانتفاضة الشعبية.

بدوره، لفت الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي، إلى أن مواجهات القدس الأخيرة أثبتت أنه يقع على عاتقهم العبء الأكبر في تمركز المقاومة الشعبية وقيادتها بالمدينة.

ويعتقد "البرغوثي" أن "الانتخابات الفلسطينية تمثل فرصة جديدة لاستنهاض المقاومة الشعبية عبر إصرار العمل على إجرائها، ضمن أسلوب مبدع من المقاومة والمجابهة".

وبيّن: أن "ما يجري بالقدس يؤكد قدرة الشعب على فرض العملية الانتخابية على إسرائيل"، مستطردًا: "الأحداث تُثبت أنه بالإمكان التصدي للاحتلال وفرض الإرادة الوطنية ولا داعي للتأجيل".

أما القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، أشار إلى أن أحداث القدس بحاجة إلى دعم وإسناد من الكل الفلسطيني، وفي مقدمتها تنفيذ ما اتُفق عليه في لقاء "الأمناء العامين".

وقال "المدلل"، إن القيادة الوطنية الموحدة قادرة على إدارة انتفاضة شعبية عارمة في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، وتدشين معركة عسكرية وسياسية وشعبية في وجه الاحتلال ومستوطنيه.

وأوضح أنّ القدس هي معركة الكل الفلسطيني، "ولا يمكن التنازل عن ذرة تراب منها"، وفق تعبيره.

بينما يرى عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بكر أبو صفية، أن القدس تحتاج إلى دعم لحالة الاشتباك الدائمة مع الاحتلال، واستثمارها في فرضة الإرادة الشعبية لإجراء الانتخابات.

وجدد "أبو صفية" التأكيد على ما أروده متحدثو الفصائل، بضرورة الإسراع في تشكيل قيادة يُناط بها إدارة انتفاضة شعبية عارمة في الأراضي الفلسطينية.

وطالب الجهات الفلسطينية المعنية بالإسراع في عقد لقاء للأمناء العامين لدراسة ما يجري في القدس، واتخاذ ما يلزم من قرارات لدعمها وإسنادها.