لبحث الأوضاع في القدس

مجلس الأمن ينعقد اليوم وجلستان للجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي

حجم الخط
1232773608-1.webp
القدس - وكالات

يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الاثنين، جلسة طارئة لمناقشة الوضع في مدينة القدس  في حين تعقد الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي جلستين غدًا الثلاثاء لبحث الأوضاع في المدينة.

وقال دبلوماسيون، إن ما يقارب ثلثي الدول الأعضاء بالمجلس البالغ عددها 15 طلبت عقد هذه الجلسة.

ويتعلق الأمر بكل من تونس (العضو العربي الوحيد في المجلس)، وأيرلندا والصين وإستونيا وفرنسا والنرويج والنيجر وسانت فنسنت وجزر غرينادين وفيتنام.

وفي رسالة وزعتها، قالت البعثة الصينية لدى الأمم المتحدة، التي تتولى رئاسة أعمال مجلس الأمن للشهر الجاري، إن جلسة طارئة حول التطورات في القدس ستعقد الساعة 10:00 صباحًا بتوقيت نيويورك (15:00 بتوقيت غرينتش).

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، طالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته الكاملة لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني ومقدساته، وتوفير الحماية له، محملًا حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة.

اجتماعان طارئان

وأعلنت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عقد دورة غير عادية لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية غدًا الثلاثاء، كما سيعقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي بنفس اليوم.

وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير حسام زكي إن الاجتماع سيكون افتراضيا برئاسة دولة قطر الرئيس الحالي لمجلس الجامعة.

وأكد أنه يأتي بناء على طلب من دولة فلسطين أيدته عدة دول عربية.

وأشار زكي إلى أن قرار رفع مستوى الاجتماع إلى المستوى الوزاري بدلا من مستوى المندوبين الدائمين جاء تناسبا مع خطورة الاعتداءات الإسرائيلية على المصلين في المسجد الأقصى وعلى سكان حي الشيخ جراح.

ويبحث الوزراء الجرائم والاعتداءات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة والمقدسات الإسلامية والمسيحية، والمخططات للاستيلاء على منازل المواطنين المقدسيين.

تحرك أردني ودولي

وفي الأردن، استدعت وزارة الخارجية الأردنية أمس الأحد القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية في عمّان للاحتجاج على "الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة" في القدس.

وتظاهر، في ذات الوقت، مئات الأردنيين في العاصمة الأردنية "عمان" للمطالبة بإلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل وإغلاق سفارتها في عمّان.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية إن "وزارة الخارجية استدعت الأحد القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية في عمّان".

وأوضح أن الاستدعاء "للتأكيد على احتجاج الحكومة الأردنية وإدانتها الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ضد المسجد الأقصى المبارك والاعتداءات الأخيرة على الحرم والمصلين، وعلى المقدسيين خصوصا في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة".

ووجه الأردن مذكرة رسمية لإسرائيل رفض فيها محاولاتها تهجير أهالي حي الشيخ جراح من منازلهم، وأكد أن ذلك يعد انتهاكا للقانون الدولي الإنساني.

ووفقا للمذكرة، التي تم توجيهها للخارجية الإسرائيلية، شددت الخارجية الأردنية على أنه لا يحق لإسرائيل تهجير المقدسيين قسرا من منازلهم.

وحذرت المذكرة من مغبة الاستمرار في الانتهاكات، مشددة على ضرورة أن تتقيد إسرائيل بالتزاماتها وفق القانون الدولي والإنساني، وأن تحترم الوضع القائم التاريخي والقانوني.

وصدرت مواقف إدانة للاعتداءات الإسرائيلية في القدس من العديد من الدول العربية، ودعت المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها في المدينة.

كما قالت وزارة الخارجية الأمريكية في وقت سابق إن الولايات المتحدة قلقة للغاية بشأن التوترات المتصاعدة في القدس الشرقية.

وأضافت الوزارة أنها تشعر بقلق بالغ إزاء احتمال إجلاء عائلات فلسطينية من حي الشيخ جراح.

انتهاكات واحتجاجات

ومطلع شهر رمضان أعلنت جماعات استيطانية اعتزامها تنفيذ اقتحام كبير للمسجد الأقصى في 28 رمضان (الاثنين) بمناسبة ما يسمى "يوم القدس العبري"؛ الذي احتلت فيه إسرائيل شرقي القدس عام 1967.

ومنذ بداية رمضان في 13 أبريل/ نيسان الماضي تشهد القدس اعتداءات متصاعدة من جانب قوات الشرطة الإسرائيلية والمستوطنين، خاصة في منطقة باب العامود وحي الشيخ جراح.

ومساء الجمعة الماضي وأول أمس السبت أسفرت اعتداءات إسرائيلية على المصلين في المسجد الأقصى والقدس عامة عن إصابة نحو 300 شخص، بحسب جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

ويشكو الفلسطينيون من عمليات إسرائيلية مكثفة ومستمرة لطمس هوية القدس وتهويدها، حيث تزعم إسرائيل أن المدينة بشطريها الغربي والشرقي عاصمة موحدة وأبدية لها.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس عاصمة لدولتهم المأمولة استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1981.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk