تحليل هل غزة على موعد مع مواجهة عسكرية جديدة؟

حجم الخط
مواجهة عسكرية.jpg
غزة - وكالة سند للأنباء

بعد شهر من توقف المواجهة العسكرية بين الاحتلال الإسرائيلي وفصائل المقاومة في قطاع غزة، لا زال خيار العودة إلى التصعيد قائمًا، خاصة في ظل تعنت إسرائيل بربط ملف الإعمار بعودة الجنود الأسرى.

وترفض "حماس" الشرط الإسرائيلي لإعادة الإعمار، وتطالب بإبرام صفقة تبادل للأسرى من الجانبين، ورفع الحصار كاملا عن غزة، والسماح بعملية إعادة الإعمار.

الخبير في الشأن الإسرائيلي صالح النعامي يقول لـ "وكالة سند للأنباء" "إن إمكانية تجديد الحرب تتوقف على مصالح كلا الطرفين (إسرائيل، وفصائل المقاومة)، معتقدًا أنه لا مصلحة لهما بمواجهة عسكرية جديدة خلال الفترة القادمة.

لكنّ "النعامي" يرى أن تمسك إسرائيل بربط ملف الإعمار بقضية الجنود الأسرى، سيُؤجج ساحة القتال من جديد، وسيكون القطاع على موعدٍ قريب مع مواجهة عسكرية جديدة.

وأشار إلى أن مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية لن تسمح بمواجهة جديدة، وبناءً عليه يُمكن أن تتدخل في الأيام القادمة لحلّ الأزمة ووضع حدٍ لها.

أما المحلل السياسي طلال عوكل، يؤكد أن "أسباب التصعيد العسكري موجودة؛ لأن إسرائيل لم تتراجع سياساتها وانتهاكاتها بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس".

وأضاف "عوكل" لـ "وكالة سند للأنباء" أن إسرائيل تُحاول العودة إلى معادلة "هدوء مقابل هدوء"، حتى لا تُمكّن الفصائل الفلسطينية من تحقيق أي إنجاز في أي مواجهة قادمة.

وبيّن أن تأجيل اجتماع الفصائل الفلسطينية أمس الاثنين؛ هدفه إعطاء فرصة للجهود المصرية الجارية لتثبيت التهدئة وحلّ الأزمة التي تصاعدت في الأيام القليلة الماضية.

وأجلت الفصائل الفلسطينية اجتماعًا كان من المفترض أن يُعقد أمس الاثنين، لمناقشة المباحثات التي جرت بين رئيس حماس بغزة يحيى السنوار ومنسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند.

كما ستبحث الفصائل مستجداتِ وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ومماطلة سلطات الاحتلال في التخفيف من قيودها المشددة المفروضة على القطاع.

ووصف رئيس حركة "حماس" في غزة يحيى السنوار اجتماعه، أمس الاثنين، مع المبعوث الأممي بـ "السيئ"، مؤكدا أن فصائل المقاومة لن تقبل باستمرار الأزمة الإنسانية في غزة.

في المقابل، قال وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، إن "ما كان في قطاع غزة لن يتكرر، وإذا لم تفهم حماس ذلك فستهتم إسرائيل بأن تفهم الحركة ذلك"، على حد وصفه.

وهدد "غانتس" في اجتماع لنواب حزبه في الكنيست "أنه لا مجال لتحقيق ترميم اقتصادي دون عودة من الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية".
 

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk