الساعة 00:00 م
السبت 17 أكتوبر 2026
23° القدس
22° رام الله
22° الخليل
26° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.38 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.1 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

خرائط التنسيق وتصاريح القطف.. كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

ثلاثية الشهادة والأسر والإبعاد.. عن أعياد الفلسطيني تحت وطأة الاحتلال

حجم الخط
فرحة منقوصة.jpg
نواف العامر - وكالة سند للأنباء

تكتسي الحياة الفلسطينية أثواب المعاناة اليومية المطرزة بالوجع المركب والفراق ، وتطال شرائح واسعة وبالكاد سلمت من إفتراسها عائلة فلسطينية.

وتمتليء ملفات المؤسسات الحقوقية بأسماء زهاء مليون فلسطيني كأسرى طالهم إعتقال الاحتلال في سجونه المنتشرة في خاصرة الوطن، إضافة لعشرات الآلآف من الشهداء والمبعدين وسلسلة مرقمة من الجثامين المغقودة رفض الاحتلال الكشف عن تفاصيلها وخرائط دفنها.

ثلاثية "الشهداء والأسر والإبعاد" تركت بصماتها جلية في أعماق الأسرة الفلسطينية ونسيجها العام، وباتت الحاضر الغائب على طاولة أعياد الفلسطيني ومناسباته الاجتماعية، السعيدة والحزينة على حد سواء.

حشرجات الغياب

وتتردد النائبة منى منصور زوجة الشهيد جمال منصور قبل بدء سرد المعاناة: "قضى معنا خمسة أعوام ونصف العام من إجمالي 15 عاما من زواجنا، منها ستة أعوام في سجون الاحتلال والمنفى".

"منصور" القيادي بحماس استشهد بقصف إسرائيلي نهاية تموز/ يوليو عام 2001 ، ما يعني أنه غاب عن حضن العائلة وأعيادها وموائدها ومناسباتنا 40 عيدا متتالية من لحظة اغتياله إلى يومنا هذا، يضاف لها 19 عيدا في السجون تصفها "كانت أعياد ناقصة البهجة في غيابه".

صراع الألم والأمل

 ويعبر الناشط محمد القني من ريف نابلس، عن صراع الألم والأمل الذي تعيشه العائلة في غياب شقيقه الأكبر الأسير صالح والمحكوم مدى الحياة.

يقول "القني": "عشرون عاما، غاب فيها صالح عن البيت 30 عيدًا، أعوام تنطوي وأصبحت من الماضي، بينما تكبيرات العيد تطحن الآلآم لعل العيد القادم يكون بيننا، وإلى ذلك الحين مقعده في قلوبنا وفي كل زاويا البيت لازال ينتظر".

"صالح" ليس الوحيد في عائلته من دفع ضريبة الانتماء لفلسطين، فهذه العائلة قدمت شهداء وهناك أسرى لازالوا خلف القضبان تحول سنوات المؤبدات والأحكام الطويلة بينهم وبين الحرية والعودة لحضن عائلاتهم.


توأم العيد والحرية

أما أم ثائر عامر، فتحمد الله أن عيد الأضحى هذا سيكون له نكهة خاصة وغير مسبوقة في البيت ، لأن فلذات أكبادها الخمسة سيجتمعون في منزل العائلة للمرة الأولى منذ سنوات.

تقول "أم ثائر": "فرقتنا سجون الاحتلال لسنوات طويلة، وحرمتنا أن نجتمع كلنا مرة واحدة على سفرة عائلية، لكن قبل أيام وبعد الإفراج عن أحد أبنائي، سيمّر العيد ببهجة ومسرّة، فهذا المنزل الذي بكى شوقًا لجمعة عائلية، يبكى اليوم فرحًا لالتئام العائلة من جديد".

مصائب مركبة معقدة

الأسير المحرر والمبعد لقطاع غزة سعيد بشارات يفتقد حنان عائلته وحضنها الريفي في العيد منذ أن أفرج عنه بصفقة وفاء الأحرار عام 2011.

ولم يتمكن "بشارات" من رؤية والديه وأشقاءه وشقيقاته كما كانت أيام السجن، يقول: "لست وحيدا في الفقد والحرمان، غيري من المبعدين يذوقون الأمرين، فأنا ممنوع من مغادرة غزة وأهلي لا يتمكنون من السفر حتى للعلاج بسبب قيود الاحتلال".

ويصف "بشارات" حرمانه وغيابه عن عائلته بـ "الثغرة الكبيرة والضغط النفسي" بين طرفي العائلة مستطردًا: "نعيش في سجن كبير اسمه غزة، ونحن في العائلة نُعاني مصائب مركبة ومعقدة،  فوالداي يتوقان لرؤية الأحفاد واحتضانهم وعيش تفاصيلهم".

ويختم حديثه بصوتٍ تخنقه الحشرجات: "مقعدي في بيت العائلة لا زال شاغرا، والأمل بالله كبير بانفراج الضيق، وانتهاء فصل الغربة داخل وطننا".