جرح يكبر في ذاكرة الناجي الوحيد..

بالصور ست سنوات على محرقة عائلة دوابشة

حجم الخط
6A296790-8A12-48AB-9021-72F6A57CC0DF.jpeg
نابلس - وكالة سند للأنباء

توافق اليوم الذكرى السنوية السادسة لجريمة حرق عائلة دوابشة على يد مستوطنين في قرية دوما جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية. 

الجريمة وقعت في فجر الـ 31 من يوليو/ تموز عام 2015، عندما هاجم مستوطنون منزل عائلة "دوابشة" وهم نيِام وألقوا زجاجة حارقة من نافذة غرفة النوم، وفرّوا من المكان.

هذه الحادثة أدت لاستشهاد الأبوين "سعد"، "ريهام"،  ورضيعها "علي" بينما أُصيب "أحمد" بجراحٍ بالغة، وظلّ الشاهد الوحيد على الجريمة.

وخضع "أحمد" الذي كان يبلغ حينها أربع أعوام، لرحلة علاجية طويلة بدأت منذ اللحظة الأولى التي عُرف أن "الناجي الوحيد"، واحتاج لسنواتٍ لـ "التعافي" من جراحه إلا أن آثار الحروق لازالت واضحة في وجهه حتى الآن.

وكان يؤكد في كل مرة يتعرض فيها لأسئلة عن شهادته عما حدث، أن عددا من المستوطنين نفذوا الجريمة، ولكن المحاكم الإسرائيلية أدانت واحدا فقط.

ولا تغيب أحداث الجريمة البشعة عن ذاكرة "أحمد"، كما أنه لا ينسى ذكرياته الجميلة التي قضاها مع عائلته الصغيرة، فقد رصدت العديد من المقابلات التي يتحدث فيها عن والديه وشقيقه الرضيع، ليظّل جرح هذا الطفل غائرًا فيه، يكبر مع سنوات عمره.

ولجأت عائلة دوابشة للقضاء الدولي بعد ثلاثة أيام من الجريمة، لكنّ الأخير اشترط استنفاذ جميع الإجراءات القانونية في الدولة التي وقعت بها الحادثة، ليتم النظر بها عبر المحاكم الدولية.

ورفعت عائلة "دوابشة" قضيتين، الأولى جنائية ضد المستوطنين الذين نفذوا الجريمة وخططوا لها، وفي المحكمة الإسرائيلية في اللد، وقضية تعويضات ضد حكومة الاحتلال وجيشه في المحكمة المركزية في الناصرة.

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، حكمت المحكمة الإسرائيلية في اللد بالسجن ثلاث سنوات نصف فقط على أحد أعضاء الخلية الإرهابية التي نفذت الجريمة.

وكانت المحكمة ذاتها حكمت في الشهر ذاته، بالسجن المؤبد ثلاث مرات على قائد الخلية الإرهابية التي ارتكبت الجريمة، بينما قضت على أحد المستوطنين بالحبس المنزلي، بعد إلغاء اعترافاته المتعلقة بالمشاركة في الجريمة بزعم أنه تعرض لتحقيق قاسي.

5.webp
4.webp
3.webp
1.webp
2.webp