حافظ للقرآن الكريم

"أنت أملنا".. دافعٌ رئيسي لتفوق "باسل" في التوجيهي

حجم الخط
باسل.jpg
فاتن عياد الحميدي - وكالة سند للأنباء

"أنت أملنا".. جملة من كلمتين صنعت حلماً وأملاً، وحياة لطالبٍ بدأ على خطى النجاح وطريق السعي، إنه المتفوق في الثانوية العامة باسل مازن نصر من قطاع غزة، والحاصل على معدل 97.7% من الفرع العلمي، والحافظ لكتاب الله، والسند المتصل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ففي جولة "وكالة سند للأنباء" بين الطلبة المتفوقين الذين سطروا قصصهم بجهود بذلوها طيلة سنين، يحدثنا "نصر" أن الدافع الأساسي لتفوقه في هذه المرحلة هو الوالدين، وثقتهم وتشجيعهم المستمر للسعي بجِد في المسيرة التعليمية.

ويبيِّن لنا "نصر" أن هذه الجملة التي تمثلت في "أنت أملنا" كان لها الوَقع الكبير على قلبه، ليكون على قدر هذه المسؤولية التي كُلِّف بها، فصنعت منه المتفوق الذي حصد زرعاً ارتوى بدعم الوالدين.

"حاملَ القرآن"

حمل كتاب الله بين قلبه، وسار بسُنة نبيه، ليكون حافظاً للقرآن الكريم منذ عام 2015، وقد قام بتسميعه على جلسة واحدة متواصلة العام الماضي، مع حفظه للسند المتصل عن رسول الله، كان هذا عامل قوة في حياة "نصر" والذي رأى أنه رضىً من الله وفضلٌ يُوجب الثناء.

ويُتابع: "إن حفظ القرآن الكريم ليس أسهل من الثانوية العامة، فإن أتمه سيكون ما دونه هيِّن، وحفظ القرآن كان سبباً رئيساً للتفوق والتوفيق، وحفظ العلم والبيان.

وفي خِضَمِّ الدراسة، وضع "نصر" خطةً واضحة للسير عليها، والمتابعة أولاً بأول لمواده الدراسية، والتي تخطى عوائق التعليم الإلكتروني فيها، وذلك باجتهاده في البحث على شرح المواد والدروس الخصوصية عبر اليوتيوب والإنترنت.

ورغم الظروف الصعبة التي مرَّ بها قطاع غزة في العاشر من مايو/أيار 2021، في معركة "سيف القدس"، التي كان لها بالغ الأثر النفسي والجسدي على طلبة الثانوية العامة.

يقول "نصر" إنه وفي فترة العدوان الأخير على قطاع غزة، لم يستطع الدراسة، فالقصف الإسرائيلي الذي استهدف أماكن متفرقةً من القطاع، بثَ الرعب والألم في قلوب الجميع، صغيراً وكبيراً"، لكنّ عاد من جديد فور انتهاء العدوان، وعزم الأمر أن يكون متفوقًا، ويُحقق أمل والديه.