استنكر مركز الميزان لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، استخدام قوات الاحتلال الإسرائيلي للقوة المفرطة والمميتة في تعاملها مع المدنيين أمس قرب حدود غزة.
وأوضح "المركز" في بيان صحفي، أن قوات الاحتلال فتحت نيرانها قرب السياج الشرقي الفاصل شرقي محافظة غزة شرق القطاع عند حوالي الساعة 17:30 من يوم السبت بنيران أسلحتها الرشاشة.
وأكد أنها أطلقت عدداً من قنابل الغاز المسيل للدموع، تجاه المواطنين الفلسطينيين الذين تجمهروا بالقرب السياج الشرقي الفاصل في إطار إحياء الذكرى الـ52 لإحراق المسجد الأقصى.
وأكد المركز الحقوقي أن عملية إطلاق النار تجاه المتظاهرين استمرت حتى حوالي الساعة 19:00 من مساء اليوم نفسه.
واستنكر بشدة استخدام قوات الاحتلال للقوة المفرطة والمميتة بحق المدنيين الفلسطينيين المحميين بموجب قواعد القانون الدولي.
وأدى إطلاق الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع إلى إصابة 41 مواطناً من بينهم 24 طفلاً، والصحافي عاصم شحادة (35 عاماً) من سكان مدينة غزة.
ويعمل مصورا للوكالة الوطنية للإعلام؛ حيث أصيب بشظايا عيار ناري في الوجه.
في حين وصفت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء في مدينة غزة إصابة اثنين بالحرجة.
وأكد "المركز" أن استهداف المدنيين بالرصاص الحي وإيقاع الإصابات في صفوفهم، دون أن يشكلوا تهديداً أو خطراً على حياة أفراد القوات المحتلة أو أمنهم وسلامتهم، يشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، تستوجب المسائلة والمحاسبة.
وأعاد التأكيد على الحقوق المشروعة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، مجددًا مطالبته المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لحماية المدنيين في الأراضي الفلسطينية، ولا سيما قطاع غزة، والعمل على إنهاء حصار غزة فوراً.
إضافة إلى إعمال مبدأ المحاسبة الذي شكل غيابه تشجيعاً لقوات الاحتلال على قتل المدنيين وتدمير ممتلكاتهم، والتحلل من القيود والالتزامات التي يفرضها القانون الدولي على سلطات الاحتلال.
وشدد على أن غياب المسائلة والمحاسبة شجع تلك القوات على المضي قدماً في انتهاكاتها الجسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.