الساعة 00:00 م
الجمعة 30 سبتمبر 2022
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.94 جنيه إسترليني
5.03 دينار أردني
0.18 جنيه مصري
3.49 يورو
3.56 دولار أمريكي

تحليل وحدة المواقف من ورشة البحرين.. هل توحدنا؟

حجم الخط
20180718075900.jpg
يوسف فقية-سند

يعود ملف المصالحة بين حركتي "حماس" و"فتح" إلى الواجهة من جديد، في ظل تقارب كبير في المواقف الأخيرة بشأن ورشة البحرين وصفقة القرن، وسط شكوك بإمكانية تسجيل اختراق جدي لمواقف الحركتين بشأن المصالحة، من خلال التحركات المصرية.

وفيما تبدي حماس وفتح ترحيباً بتقارب مواقفهم الوطنية، تبرز مطالبات بالتوصل لاتفاق وطني حول مواجهة الصفقة، حتى دون التوصل إلى المصالحة أو إنهاء الانقسام.

لا بوادر حقيقية

وينفي عضو المجلس الثوري لحركة "فتح"، عبد الله عبد الله، وجود بوادر حقيقية تشير لنجاح فرص المصالحة بسبب ما يراه من انعدام للإرادة السياسية لدى حماس لإنهاء الانقسام .

واعتبر أن كل المخاطر التي تلف القضية الفلسطينية لا تساوي شيئاً دون التوصل لاتفاق، "والأصل أن تشكل حافزاً للقفز لإنهاء حالة الانقسام".

ودعا عبد الله في تصريحات لـ"سند للأنباء" إلى إيجاد حالة توافق وطني كما حصل في ورشة البحرين في ظل عدم القدرة على إنهاء الانقسام، وصولاً لموقف سياسي واحد بقيادة منظمة التحرير للسير إلى الأمام في حماية المشروع الوطني.

ولا يجد أهمية كبيرة في زيارة الوفد المصري لرام الله وغزة في ظل ما يعتبره عدم وجود موقف جدي لدى حماس لإنهاء الانقسام ،وتسليم الحكومة والسلطة مسؤولياتها في غزة.

انضمام الفصائل للقيادة

ويعتبر عبد الله أن القيادة السياسية برام الله اتخذت قرارها منذ أن أعلن ترمب القدس عاصمة لدولة الاحتلال بأن تسير في نهج مقاومة صفقة القرن على الأرض، ومع خلال اتصالاتها الخارجية .

وقال "الموقف كان يكفي لانضمام كل الفصائل إلى جانب القيادة حتى يكون الصوت أقوى".

بدوره يرى القيادي بحماس في الضفة الغربية وصفي قبها أن المصالحة الوطنية الحقيقة لا زالت بعيدة المنال.

ويشدد قبها على ضرورة طرق كل الأبواب وابتكار الوسائل من أجل التقريب والتقدم قليلاً وهو ما يظهر بين فترة وأخرى عبر محاولات لإحياء ملف المصالحة.

شراكة دون مصالحة

ويتهم قبها في تصريحات لـ"سند" حركة فتح والسلطة الفلسطينية باعتماد عقلية الاستبداد والإقصاء في التعامل مع حماس والفصائل الأخرى .

وأضاف "لم يكن هناك شراكة وطنية في الفعاليات الرافضة لصفقة القرن، وخلال الكلمات لم يتم التطرق إلى المصالحة وإنهاء الانقسام".

ويعتبر قبها أن وثيقة الأسرى للمصالحة الوطنية التي وضعت الخطوط العريضة لترسيم العلاقة بين أكبر فصيلين بالساحة الفلسطينية دون إقصاء أي فصيل، هو الأنسب لإنهاء حالة الانقسام.

ويجد  قبها أن مواجهة الخطر والتصدي للهجمة والمؤامرة يمكن من خلال وحدة الأهداف الوطنية ، والمساحة المشتركة عبر وضع آلية مشتركة للتصدي لصفقة القرن.

ويبين أن الرئيس أو الفصائل لا يمكنهم لوحدهم التصدي للمؤامرة التي تستوجب موقف وطني موحد، "ولا بد من الانسجام برؤية واضحة للتصدي لجرائم الاحتلال وحالة التكامل".

وأشار قبها إلى أن السلطة كان لديها الفرصة لتوظيف إمكانيات حماس وضمها لجانبها عبر إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وإعادة الرواتب المقطوعة كرد فعل على خصم أموال المقاصة.

الصراع مستمر

المحلل السياسي عبد الحميد سويلم هو الآخر لا يرى وجود فرصة حقيقية لإنهاء الانقسام لعدم وجود رؤية واضحة لدى الطرفين حول الآلية والطريقة.

وقال "الصراع على البرنامج والسلطة لم يتغير رغم كل الأخطار، والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية".

ويتوقع سويلم في حديث لـ"سند " أن تفتح التحركات المصرية مسار جديد ينتج عنه تعبيرات غير متشنجة في الحديث بين الطرفين.

لكن حسب رؤيته  فمسألة المصالحة لا زالت مغلقة، "وبدون أن تقتنع حماس بالتخلي عن الحكم المطلق بغزة، لن يكون هناك مجال لأي مصالحة".

ويضيف "ميدانياً تتوفر وحدة موقف حول صفقة القرن وورشة البحرين ،وهو ما شكل مدخل مناسب لإنهاء الانقسام  من خلال العودة للتفاهمات السابقة بين الطرفين".

فسحة الامل

ويرى سويلم أن الحكومة الإسرائيلية تسعى لتقويض السلطة بالضفة، وحماس بغزة التي تعاني كذلك الحصار والهجمة من قبل الاحتلال، وهو ما يعني الوقوع بالفخ الإسرائيلي الذي يعتبر حالة الانقسام مصلحة استراتيجية اسرائيلية.

ويعتبر سويلم أن فشل ورشة البحرين ليس لقوة الموقف الفلسطيني بل لأنها لا تمتلك سبل مقومات الحياة.

وتابع "حتى هذه اللحظة ما يعطينا فسحة الأمل هو تطرف الإدارة الأمريكية وإسرائيل، وليس القدرة الفلسطينية على العمل، والمواجهة لأن الجانب الفلسطيني أبعد ما يكون عن الفعل الوطني المنظم".