خاص قضية الأسرى تضع حكومة "بينيت" والأوضاع على "برميل بارود"!

حجم الخط
أسر.jpg.crdownload
غزة- وكالة سند للأنباء

تعالت تهديدات فصائل المقاومة الفلسطينية إزاء الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف الأسرى، عقب تمكن ستة منهم التحرر من سجن جلبوع، في وقت حذرت فيه المساس بحياتهم أو العمل على تصفيتهم.

وحظي التهديد على متابعة إسرائيلية خاصة تحديدًا من الإعلام الإسرائيلي، الذي حذر من إمكانية اندلاع مواجهة جديدة حال تطورت الأوضاع وجرت تصفية الأسرى الستة.

بالتوازي هددّت قيادة الحركة الأسيرة، باللجوء لتصعيد غير مسبوق، في ظل رغبة سلطات الاحتلال حلّ تنظيم حركة الجهاد الإسلامي وتوزيع الأسرى على أقسام الفصائل الأخرى، بالتوافق مع إعلان إجراءات أخرى قبيل إلغاء الزيارات وتقليص ساحة الفورة.

وبدأت خطوات عملية على صعيد المواجهة بعد سكب أحد الأسرى بقسم 3 في سجن جلبوع، الماء الحار على أحد السجانين، في خطوة تنذر ببداية التصعيد الذي سيؤدي إلى إضراب مفتوح عن الطعام، بحسب مصادر في السجون تحدثت لـ" وكالة سند للأنباء".

بين خيارين!

خبراء عسكريون ومختصون في الشأن الإسرائيلي، أكدوا أن تهديد المقاومة سيترجم بشكل عملي في حال المساس الفعلي بالأسرى، وهو ما سيقود بشكل مباشر لاندلاع مواجهة على غرار مواجهة الشيخ جراح، بحسب الخبير العسكري اللواء يوسف الشرقاوي.

وقال "الشرقاوي" لـ "وكالة سند للأنباء"، "إن إسرائيل بين خيارين أحلامهما مر، فهي لديها رغبة في استعادة قوة الردع من جهة؛ لكنها في الوقت ذاته تحسب حسابًا لأي عمل على الأرض من جهة أخرى، وهذا سيدفعها لتحديد خطواتها تجاه الأسرى".

لكنّ تدحرج كرة اللهيب، في ظل ازدحام الساحة بالأحداث، قد يدفع لفلت الأمور تجاه مواجهة متعددة الساحات في الأراضي الفلسطينية، وفقًا لـِ "لشرقاوي".

ونبّه إلى أن الخطر الأساسي الذي يتحسبه الإسرائيليون يكمن في دخول غزة على خط المواجهة العسكرية، وهذا سيناريو لن يكون سهلًا على الحكومة الإسرائيلية التي تدرك بدورها إمكانية إطالة مدى المعركة".

احتمالات مفتوحة!

وأكد الباحث العسكري اللواء واصف عريقات، أن كل الاحتمالات مفتوحة، خاصة في ظل ما أعلنت عنه المقاومة بعد صدور بيانها.

وقال "عريقات" لـ "وكالة سند للأنباء"، "إن المقاومة أمام اختبار الرد على أي عدوان يمس الأحرار الستة الذين تمكنوا من الفرار وبقية الأسرى في سجون الاحتلال.

وأوضح أن الضغط على الأسرى سيكون عنصر محفز للرد على أي تصعيد عدواني".

وأكدّ "عريقات"، أنّ التجربة التي حصلت في العدوان الأخير على القطاع، وحّدت ساحات المواجهة، ولم تعد هناك مساحة ليجزأ الشعب الفلسطيني آثاره، وأي عدوان سيواجه بموقف فلسطيني موحد".

اختبار الحكومة!

من جهته، أورد المحاضر السابق في جامعة القدس والخبير في الشؤون الإسرائيلية سعيد الزيداني، "أن حدث الأسرى بحد ذاته لا يشكل تهديدًا رئيسيًّا لحكومة "بينيت"، إنما يمكن التهديد في تفاعلات الحدث المحتملة".

وقال "الزيداني" لـ "وكالة سند للأنباء"، إن المسؤولية فيما جرى في جلبوع هي مسؤولية فنية لن تكون كافية لإسقاط بينيت، لكن ارتدادات الحدث سيفرض نفسه على مستقبل الحكومة وسلوكها الأمني والسياسي".

وذكر أن إسرائيل لديها رغبة في استعادة الأسرى لترميم قوة الردع لديها، وهي أمام اختبار حقيقي في ذلك، لكن بأقل الأثمان السياسية والأمنية التي تكلفها.

وأوضح "الزيداني"، أن الرغبة الأشد لدى الحكومة الإسرائيلية تتمثل في محاولة تحييد جبهة غزة عن الصراع، وهذا يستحيل أمام رد فعل الفصائل الفلسطينية.