الكشف عن تفاصيل مثيرة لأحداث عملية "جلبوع"

حجم الخط
نفق الحرية.jpg
القدس - وكالات

كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية تفاصيل مثيرة تتعلق بعملية نفق جلبوع، التي نفذها 6 أسرى، لتحرير أنفسهم من أحد أشد سجون الاحتلال تحصينا والذي يطلق عليه اسم "الخزنة".

وبينت الصحيفة أن عملية اعتقال الأسرى، كشفت عن الكثير من التفاصيل بدءاً من عملية الحفر، حتى انتزاع الحرية.

ونقلت الصحيفة عن محمود العارضة، أنه تمكن من رفع غطاء المرحاض تحت المغسلة في الزنزانة، واكتشاف فراغاً يقع بين أساسات السجن.

"بداية الخطة"

ومنا هنا انطلقت خطة انتزاع الحرية من "جلبوع"، حيث تبلورت بعد اكتشاف الفراغ، واطلاع 10 إلى 15 أسيراً باستثناء الستة الفارين على الوضع.

وتولى بعض الأسرى حراسة الغرفة التي يقع فيها النفق، وإخفاء الفتحة، ومراقبة السجانين، بالإضافة إلى قيامهم باستبدال اثنين من الموجودين فيها، بالأسيرين أيهم كممجي وزكريا الزبيدي، قبل بضعة أيام من التنفيذ.

وبشأن عملية الحفر، تولى "انفيعات" و"محمود العارضة"، الحفر مع أسرى آخرين، باستخدام قطع من الحديد تحت أرضية الغرفة، وصحون وأدوات قاموا بشحذها وصواني من الألمنيوم، وفقاً للصحيفة.

وبينت أن التراب الذي تم إخراجه وزع في فتحات المجاري، والصرف الصحي التي توجد في أرجاء السجن وفي حاويات القمامة، وأماكن أخرى.

ولم تُثر مشاكل الصرف الصحي والمواسير في السجن شكوك واهتمام السجانين أوالمهنيين الذين تم استدعاؤهم لمعالجتها.

أما عن عملية الهروب، فقد كان من المخطط أن تبدأ العملية في ما يعرف بـ "يوم الغفران" العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، لقلة عدد عناصر الاحتلال وانشغالهم بالأعياد.

"موعد الفرار"

قرر الأسرى الستة تقريب موعد الفرار لـ" السادس من أيلول/سبتمبر الجاري، بعد أن قارب أحد السجانين اكتشاف خطة نفق الهروب.

وتمكن الأسرى الستة من انتزاع حريتهم في ليلة السادس من أيلول، بقيادة محمود ومحمد العارضة، حيث تلقى الاحتلال المعلومات عنهم بعد إبلاغ سائق سيارة عمومي عن وجود أشخاص بالقرب من السجن.

وأفادت الصحيفة أن النفق كان تحت برج المراقبة ولم يكن أحد فيه، مشيرةً إلى أن الحارسة القريبة منه اعترفت بنومها خلال العملية.

وتم توثيق وجود الأسرى الساعة 4:50 دقيقة فجراً بكاميرات حماية في قرية الناعورة، حيث مكثوا في مسجد لمدة 20 دقيقة، وحصلوا على الطعام من مخبز محلي.

"قرار الانفصال"

واتخذ الأسرى الستة قرار الانفصال والتحرك بلا خطة، ليتفرقا اثنين اثنين، حيث كانت التحركات في الليل، وفي النهار يتم الاختباء.

وأوضحت الصحيفة أن الأسرى أكلوا من ثمار البلاد، وسقوا أنفسهم من ينابيع الري، وكثفت قوات الاحتلال عمليات البحث عنهم وتقفي آثارهم.

وبشأن محمد العارضة وزكريا زبيدي، قالت الصحيفة إنهما طلبا المساعدة من شخص لحملهما على تراكتور بعد توجههما إلى الناعورة، ثم قرية أم الغنم.

فيما جرى تشخيص آثار حذاء مشابهة لأخرى عند مخرج النفق، وجرى تكثيف البحث وتم اعتقال الأسيرين "العارضة والزبيدي" مرة أخرى.

وعلى صعيد الأسيرين "كممجي" و"انفيعات"، بدأت عملية تفتيش في الناعورة، وعثر على أغراض مطابقة لتلك التي شوهدت مع كممجي،

وجرى توثيق اجتياز "انفيعات" لمنطقة الجدار الفاصل نحو شمال الضفة في الـ 8 من الشهر الجاري، عبر فتحة بين منطقة سالم والجلمة، بمساعدة شخص آخر، بحسب الصحيفة.

وذكرت الصحيفة أن رحلة "انفيعات" بقيت لغزا، خلال المطاردة، وكان يشغلهم الفيلم الذي ظهر به خلال أسره وقال فيه إنه "سيبذل كل ما في استطاعته كي لا يعود إلى السجن، حتى لو كانت حياته هي الثمن.

واعتقد الاحتلال أنه سينفذ عملية، خاصة في الأيام التي أعقبت اعتقال رفاقه، حيث تركز التفتيش بحثاً عنه في إكسال التي كان يعمل فيها قبل أسره.

وقدم الاحتلال لوائح اتهام بحق الأسرى، بالتخطيط لتنفيذ عمليات، وهي تهم قد تصل إلى السجن 20 عاماً، لكن أربعة منهم في الأصل محكومون بالمؤبد.