الساعة 00:00 م
الأحد 18 أكتوبر 2026
14° القدس
14° رام الله
13° الخليل
18° غزة
4.11 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

أسرلة التراث الفلسطيني.. مخططات يهودية لسرقة الهوية الفلسطينية

حجم الخط
تراث.png
نواف العامر - وكالة سند للأنباء

"الكبار يموتون، والصغار ينسون"، عبارةٌ أطلقها ديفيد بن غوريون أول رئيس وزراء إسرائيلي، معتقدًا أن القضية الفلسطينية ستُمحى من ذاكرة الفلسطيني الذي لم ولن ينسى جيلا بعد جيل.

 الاحتلال الإسرائيلي يُحاول منذ بدايات احتلاله سرقة التراث الفلسطيني وتسويقه حول العالم على أنه تراث إسرائيلي، فلم يكتف بسرقة الأرض؛ لكنه يسعى حثيثاً دون توقف لسرقة الهوية الفلسطينية.

ولم يتوانَ صُناع القرار في إسرائيل عن دعم أسرلة التراث الفلسطيني وتهويده بحثًا عن هوية إسرائيلية يهودية على حساب الهوية الفلسطينية متخذة أشكالًا عديدة على طريق الاستحواذ التام على الرؤية والرواية الفلسطينية.

وعن الاستهداف الممنهج للتراث الفلسطيني، تم رصد ١١٩٤٤ حكاية إسرائيلية، وما نسبته ٦٥٪ منها حكايات تعود ليهود الدول العربية والإسلامية و٢١٥حكاية إسرائيلية، وفق المؤرخ منعم حداد.

"جزء من المعركة"


ويعتقد الكاتب عبد السلام عواد، أن التراث الوطني الفلسطيني بات جزءًا لا يتجزأ من المعركة مع الاحتلال كواحدة من أبرز أدوات الصمود والبقاء".

ويضيف "عواد" لـ "وكالة سند للأنباء"، أن فلسطين لا زالت تتبوأ الموقع الأول عالميًّا في محاكاة الواقع بتراثها وألوانها وحكاياتها، وعاداتها وتقاليدها، وتراثها المعماري والحضاري".

ويُردف "عواد" أن المصممين "جابي بن حاييم وموكي هاريئيل"، قاما بتصميم الكوفية الفلسطينية وجعلاها بألوان العلم الإسرائيلي ونجمة داوود، في الوقت الذي ارتدى فيه أول سفير إسرائيلي في رومانيا الزي الشعبي الفلسطيني زيا توراتيا". 

ويبرز "عواد" أمثلة على انتهاك الاحتلال لتهويد الفنون التراثية والشعبية الفلسطينية، مثل مشاركة فرق "فلوكلورية" إسرائيلية في مهرجانات عالمية بالزي الفلسطيني، مؤديين الرقصات الشعبية الفلسطينية وعزف الشبابة واليرغول وغيرها من الألحان الشعبية الشهيرة بلكنة إسرائيلية".

ويواصل "عواد" شروحاته، أن الاحتلال يستحوذ على الأثواب المزركشة القديمة لأرشفتها في المؤسسات والمعارض العالمية على أنها تراث إسرائيلي".

"سرقة المخزون"

ويعتقد الإعلامي رومل السويطي، أن الاستهداف المادي والمعنوي الإسرائيلي للفلسطينيين يسير عبر سرقة المخزون التراثي ومنه ما تجلى بسرقة الثوب الفلسطيني".

ويرى "السويطي"، أن التهويد وانتحال الملكية الفنية وجه آخر للأسرلة، مُعبرًا أنه عندما فازت فرقة فنية من باقة الغربية الواقعة في الداخل الفلسطيني المحتل، بمهرجان إيطالي صفق الإعلام الإسرائيلي واعتبره فوزًا لإسرائيل إضافة لانتحال شخصية جحا واعتباره شخصية يهودية تاريخية".

وفي شأن تهويد التراث يسرد "السويطي" لـ "وكالة سند للأنباء"، عمليات سرقة وجبات الطعام الشهيرة ونسبتها للإسرائيلي القديم كالحلويات والحمص والفول والفلافل ووجبات المفتول، حيث فازت الأخيرة بمسابقة إيطالية بجائزة أفضل طبق مفتول ".

ويؤكد "السويطي" على ضرورة معالجة آثار التهويد عبر جمع التراث إلكترونيًّا وتعميمه، وتدريس مواد التراث في المناهج الدراسية وتشجيع البحث العلمي في شؤون التراث، وعقد المعارض الفنية التي تستهدف تجسيد الهوية الوطنية".

"صنعته نساء إسرائيل"

من جهته، كشف المؤرخ محمد البوجي في كتابه "التراث الفلسطيني والمواجهة"، النقاب عن ظهور شخص غريب في شوارع غزة عام ١٩٧٦ يجمع ملابس النساء القديمة والمطرزة وتبين أنه كان يشتريها لصالح تاجر اسرائيلي في تل أبيب ثم تطريز عبارة "صنعته نساء إسرائيل".

وكانت آخر الصرعات التهويدية للتراث الشعبي، هو ارتداء وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية ميري ريغيف، فستانًا مُزيّنًا بتراث البلدة القديمة في القدس والمسجد الأقصى؛ بهدف تزوير صفحات التاريخ الفلسطيني وهويته".

ويواصل الاحتلال خلق تلفيقات لدعم مسمياته وتزويره؛ لإيهام العالم بمشروعية ما تُنادي به وإزاحة كل ما يمت للفلسطيني بصلة كملكية فلسطين لأصحابها .