أذرع أمنية إسرائيلية وراء الجريمة بالداخل..

حوار الشيخ رائد صلاح: الاحتلال يعمل على مشروع تصعيدي بـ "الأقصى"

حجم الخط
صلاح.jpg
أم الفحم – إيمان شبير- وكالة سند للأنباء

أكد رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل المحظورة إسرائيليًّا الشيخ رائد صلاح، أن الاحتلال يعمل على مشروع تصعيدي في المسجد الأقصى؛ لتحقيق أهداف يائسة وادعاء الحق في المسجد الأقصى.

وبين أن المؤسسة الإسرائيلية تُحاول الالتفاف على كُلّ القضيةِ الفلسطينية والقفز عنها، ومد علاقات مباشرة مع أكثر من دولة عربية تحت المسمى المعروف اتفاقيات إبراهيم (التطبيع).

جاء ذلك خلال حوارٍ خاص أجرته "وكالة سند للأنباء"، مع الشيخ "صلاح" عبر الهاتف من مدينة أم الفحم بالداخل الفلسطيني المحتل حيث مكان إقامته.

لكن الشيخ "صلاح" عبّر عن تفائله رغم التحديات، مُعللًا ذلك: "لأنه متمسك بمصدرٍ ثابت ودائم لا يمكن التغلب عليه، وهي الثوابت الإسلامية العروبية الفلسطينية"، مُشيرًا أن هذه الثوابت لا يمكن تجاهلها، واختزالها أو التفاوض عليها؛ لأنها الأصل وصاحبة الكلمة الأخيرة رغم كل التحديات التي تلتف حول الأقصى والقدس.

ورأى أن "الهبّة الشعبية" مطلوبة ومهمة؛ مُوضحًا أن الدور الشعبي يؤكد أننا أصحاب حق رافضين لممارسات الباطل التي يقودها الاستيطان في الضفة الغربية أو القدس.

وتحدث الشيخ "صلاح" عن ضرورة وجود بُعد عربي إسلامي عالمي مُساند للحق الفلسطيني، بالإضافةِ للإصرار على التمسك بالثوابت الفلسطينية وعدم القبول بموقف مُغاير عنها، سواء كان صاحبها من فلسطين أو من خارجها.

العرب والكنيست

وحول ملامح دخول العرب إلى الكنيست بين الشيخ "صلاح" أن الكنيست ليس إلا "منظر احتجاجي" فقط لا يرفع عنا باطل، مُشيرًا أن الكنيست يفرض مبدأ "مقايضة المصالح" حتى يحصل الفلسطينيون على حقوقهم، وهناك من يقف للحركة الإسلامية بـ "المرصاد".

وذكر أن المطلوب هو "إعادة أوراق عملنا" من خلال انتخاب مباشر في لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، وتفعيل كل لجانها، وإقامة صندوق قومي لدعمها، إلى جانب عملية تنظيم العمل الشعبي حتى يكون مجديًا أكثر.

ودخل ممثلون عن العرب الكنيست الأول عام 1949، وظل الحضور العربي ضعيفًا محدودًا.

الجريمة في الداخل المحتل

وفي ضوء انتشار الجريمة ببلدات الداخل الفلسطيني المحتل، أكد أن هذا التفشي يطرح تساؤلات مهمة، "مَن الذي سهل انتشار السلاح في الداخل وغض الطرف عنه؟، ومَن الذي يغض الطرف عن بعض مرتكبي الجرائم في الداخل؟"؛ بالطبع هي أذرع أمنية للمؤسسة الإسرائيلية. 

وشدد على ضرورة الاجتهاد لعلاج ظاهرة الجريمة، متحدثًا عن البدء بتجديد دور 40 لجنة "إفشاء السلام" التي أقامها قبل 5 سنوات.

كما أشار إلى أنه بصدد إعادة بناء هذه اللجان من جديد وتقوية دورها خلال هذا العام على صعيد كل البلدات "الجليل، المثلث، النقب والمدن الساحلية".

سيُنفذ الشيخ "صلاح" خلال الأيام القادمة تبعًا لحديثه جولات ميدانيةٍ لِكُل البلدات بدون استثناء في الداخل؛ لتشجيع اللجان على القيام بدورها لإفشاء السلام ولغة الصفح والتسامح بين الأهالي جميعًا.

وشهد عام 2021 الماضي، مقتل 127 مواطنًا فلسطينيًّا في الداخل، ويعتبر من أكثر الأعوام دموية خلال الـ 5 سنوات الأخيرة التي شهدت مقتل ما مجموعه 442 مواطنًا.