"أخطر ما فيها تغيير ديموغرافية المدينة"

عطون لـ "سند": الاحتلال يشن حربًا مفتوحة على القدس

حجم الخط
القدس - وكالة سند للأنباء

وصف عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن القدس، أحمد عطون، ما يجري في المدينة المحتلة مؤخرًا بأنه "حرب مفتوحة على كل شيء". مؤكدًا أن أخطرها "الحرب ضد الديموغرافيا".

وقال عطون في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، اليوم الثلاثاء: "هدم الاحتلال للبيوت وإخلاء أخرى، والاستيلاء على الأراضي لصالح تجمعات استيطانية تأتي في سياق هذه الحرب".

وشدد على أن منظومة الاحتلال ترى أن الأجواء حاليًا مناسبة لتحقيق "الحلم" الذي سعى له منذ عام 1967؛ "لفرض خارطة جديدة لديموغرافية مدينة القدس، لأنه يُدرك جيدًا أن فرض الوقائع السكانية على الأرض في المدينة طريقه لإنهاء هذه الحرب".

وأوضح أن الاحتلال يسعى لـ "تفريغ" القدس من سكانها الفلسطينيين والعرب الأصليين وتهجيرهم منها، وإحلال مكانهم قطعان من المستوطنين الذي استجلبهم من أصقاع الأرض.

واستطرد: "هناك تسارع في الزمن". منوهًا إلى هدم منزل عائلة صالحية والاستيلاء عليه، وهدم منزل كرامة في الطور، والإعلان عن وحدات استيطانية في صور باهر وفي منطقة "تلة الترمس" بجبل المكبر.

وبيّن: "كل هذه الإجراءات التي يُقدم عليها الاحتلال تأتي في سياق الحرب المفتوحة ضد الديموغرافيا". لافتًا النظر إلى أن الاحتلال سعى منذ عام 1967 إلى جعل السكان العرب في القدس أقل من 13% "دون أن ينجح في مخططاته".

ونوه النائب المُبعد عن القدس، إلى أن الاحتلال سعى لتحقيق أهدافه تلك عبر "سلخ" أحياء سكانية كاملة عن القدس وسحب الهويات وإبعاد الشخصيات الفلسطينية عن المدينة، ومصادرة الأراضي وهدم البيوت وما يسمى "لم الشمل".

وأفاد عطون بأن الاحتلال "يُسارع الوقت عبر سَعَرٍ غير مسبوق من خلال هدم البيوت ووضع اليد عليها، والإعلان عن التجمعات الاستيطانية، تزامنًا مع إجراءات استيطانية وتهويدية في البلدة القديمة والأحياء المقدسية المجاورة للمسجد الأقصى المبارك".

واستدرك: "الاحتلال يضخ ميزانية مالية ضخمة لحسم قضية القدس لصالحه وفي أسرع وقت ممكن".

ونبه: "ولكن يبقى أهلنا في القدس مدافعين عن وجودهم، وبصمودهم أفشلوا هذه المخططات منذ أن احتلت المدينة المقدسة حتى اليوم، لأنهم يدركون جيدًا أن المعركة هي معركة وجود على الأرض".

واستطرد: "الإنسان هو من يدافع عن مقدسات القدس ووجودنا وهويتنا وأرضنا في المدينة، وإذا ما تم اقتلاع الإنسان منها ضاعت؛ فهذا العامل والخطة الأخطر للاحتلال لحسم معركة الديموغرافيا في فلسطين بشكل عام والقدس تحديدًا".

ودعا النائب عطون لـ "وقفة جادة" لتعزيز صمود أهل القدس للدفاع عن وجودهم وهويتهم عبر مواجهة "هذه الحرب المفتوحة من الديمغرافيا". مشددًا على أن "الانشغالات العربية والإسلامية والدولية والفلسطينية جعلت القدس يتيمة".

وأردف: "الاحتلال استغل هذا الوضع وبات بنهش من جوانب القدس وفي كل شيء منها، ما يُملي على الجمع أن يقف وقفة جادة وحقيقية لإعادة الحسابات بشمل جيد لتعزيز صمود القدس وأهلها، والتصدي للمشروع الاستيطاني الإحلالي".

وطالب الشعوب العربية والإسلامية إلى "الارتقاء" لمستوى المخاطر المحدقة بالقدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية والوقفة بشكل جدي. مؤكدًا: "الشعوب، ورغم ما قدمته، فهي مقصرة وباتت محاولاتها عبارة عن ردات فعل أمام استراتيجيات ومخططات كبيرة يسعى الاحتلال لفرضها على مدينة القدس".