الساعة 00:00 م
السبت 17 أكتوبر 2026
23° القدس
21° رام الله
23° الخليل
26° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.38 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.1 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

خرائط التنسيق وتصاريح القطف.. كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

"سجن الرملة".. عيادة طبية للأسرى أم مسلخ يبتلع حياتهم؟

حجم الخط
نواف العامر/ إيمان شبير – وكالة سند للأنباء

مشاهدُ تخلع القلب من مكانه، أقدامٌ مبتورة، وأجساد مشلولة، وعربات متحركة، وضمادات مليئة بالبقع الحمراء هُنا وهناك، وأرواحٌ تلفظ أنفاسها الأخيرة في "مسلخٍ بشري" تحت مُسمى سجن "عيادة الرملة".

أسيرٌ مريض بجسدٍ هزيل على سريرٍ حديدي، مُقيد اليدين والأرجُل، لا يقوى على التحرك من شدة الألم، يقف على رأسه ممرض سجان كالجلاد، يمنحه مسكن "أكامول" الذي لا يُسكّن الوجع بجسدِ مريض بـِ "السرطان" أو غسيل الكلى؛ فمعداتُ الغسيل قديمة، تقتل الأسير ألف مرة من الألم، وهي تغسل كليتيه.

"عيادة الرملة" مقبرة الأحياء التي تضمُّ خمسة عشر أسيرًا، ينتظرون ملك الموت، أو صفقة تبادل تُنقذهم من شبح العذاب الجسدي والنفسي الذي لا يتوقف.

وتقع العيادة في منتصف الطريق بين مدينتي الرملة واللد، وهو مجمعٌ أمنيٌ مترامي الأطراف شُيّد عام 1934 من سلطات الاحتلال البريطاني، ومحاط بسور مرتفع.

وتضم 4 غرف، وتحتوي على سجون، "أيالون" و"نفي ترستا" و"نيتسان" و"مراش" الخاصة بالأسرى المرضى.

وأنت؟ هل تساءلت يومًا كيف يَصِل الأسرى المرضى إلى عيادة سجن الرملة؟

يُنقَلُ الأسير المريض عبر "البوسطة" التي تُعدُّ سردابا متحركًا لِنقلِ الأسرى مِن مكانٍ إلى آخر، ونوعًا من العذاباتِ التي يسبقها تسلسلٌ من الموتِ البطيء.

في اللحظةِ التي يُنقَلُ بها الأسير من زنزانته عبر "البوسطة" يستنشق فيها هواءً مسممًا من الأجسادِ المكدسةِ في "عربة الموت"، فيموتُ الأسير المريض ألف مرة على عتباتِ الجلادين تحت مسمى "ممرضين إسرائيليين".

في هذا التقرير "وكالة سند للأنباء"، تُسلّط الضوء على معاناة الأسرى المرضى في سجن "عيادة الرملة".

الأسرى في سجن عيادة الرملة.webp
 

"أدوية مجهولة"

يؤكد الناطق باسم مفوضية الشهداء والأسرى بالهيئة القيادية العليا لحركة "فتح" نشأت الوحيدي، أن هناك المئات من الحالات المرضية في سجون الاحتلال بحاجة لمتابعة طبية على أيدي أطباء مختصين، وليس على يد مجرمين إسرائيليين.

ويشير "الوحيدي" لـ "وكالة سند للأنباء"، إلى أن ثمة أسرى استشهدوا بفعل الأدوية مجهولة المحتوى، موضحًا أن عددًا من الأسرى ارتقَوا نتيجة الإهمال الطبي المتعمد بفعل حقنهم بـ "إبرة" مجهولة.

ويتابع أن "عيادة الرملة" لا تسمى "عيادة"؛ لأنها تفتقر لأدنى المقومات العلاجية والحياتية، ولا تتوفر فيها شروط العيادة الطبية من علاجات أو أطباء مختصين، واصفًا العيادة أنها "مسلخ".

ويُبين "الوحيدي" أن الاحتلال لا يلتزم بالقانون الدولي والإنساني، ويتفنن بالإهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى الفلسطينيين.

وخلال عام 2021، بلغ عدد الأسرى الذين ارتقوا نتيجة سياسة الإهمال الطبي 72 أسيرًا من مجمل شهداء الحركة الأسيرة، و73 أسيرًا بفعل التعذيب، و7 أسرى استشهدوا بفعل إطلاق نار، 75 أسيرًا استشهدوا بظروف اعتقالية سيئة خطيرة، بحسب "الوحيدي".

وعن أبسط حقوق التي لا يحصل عليها الأسرى المرضى، يُحدثنا "الوحيدي"، الرعاية والمتابعة الطبية، العلاج على أيدي أطباء مختصين، توفير أجواء طبية علاجية للمريض، والسماح برؤية أهله.

"إهمال متعمد"

أما رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة، يقول: "يوجد في "عيادة الرملة" أسرى مقيمون بشكلٍ دائم، وعدد آخر تمر عليهم بضعةُ أيام ثم يعودون إلى السجن، مُشيرًا إلى أن عددهم ما بين 14 – 18، من بينهم أسير أو أسيران للقيام بخدمة الأسرى المرضى.

ويُضيف لـ "وكالة سند للأنباء"، أن أبرز الأسرى الرابضين فيما يسمى "مستشفى الرملة" بشكل دائم، هم: "خالد الشاويش، معتصم رداد، منصور موقدة، وناهض الأقرع".

ويؤكد "فروانة" أن الأسرى المرضى لا يتلقون الرعاية الطبية اللازمة، حيث تتعمد إدارة السجون تجاهل أوضاعهم الصحية بشكل واضح، وعدم متابعتهم صحيًّا؛ ما يطرأ على صحتهم تطور خطير.

ويتم تصنيف "أسرى عيادة الرملة"، بالحالات المرضية الأصعب من بين مجموع الأسرى المرضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي والبالغ عددهم زهاء 600 مريض، وفق "فروانة".

ويذكر " أن في عيادة الرملة لا تتوفر الأدوات المساعدة المناسبة للأسرى، لافتًا أن بعضهم لا يستطيع الحركة، وفقد القدرة على قضاء حاجياته دون مساعدة الآخرين؛ بسبب الشلل أو بتر الساقين".

ويكشف "فروانة" أن من يعملون في المستشفى السجن، أطباء وممرضون إسرائيليون، يتعاملون مع الأسرى المرضى من منطلقات أمنية وليست إنسانية.

"حقول تجارب"

ويحذر الناطق الإعلامي في هيئة الأسرى المظفر ذوقان من استخدام أسرى سجن الرملة كحقول تجارب لأدوية الاحتلال في الوقت الذي لا يطرأ تحسن حقيقي على أوضاعهم.

ونشرت صحيفة يديعوت أحرونوت، تصريحات لرئيس لجنة العلوم البرلمانية عام 1997، أدلى بها أمام الكنيست الإسرائيلي، أن وزارة الصحة الإسرائيلية أقرت بمنحها شركات الأدوية الخاصة تصاريح لعمل تجارب على الأسرى، وأجرت حتى تاريخه 5 آلاف تجربة.

جزءٌ من قائمة الأسرى المرضى الذين ارتقوا في سجون الاحتلال نتيجة الإهمال الطبي وفق "الوحيدي" و "فروانة":

-عمر مسالمة.
-يوسف العرعير.
-نعيم شوامرة.
-جمعة موسى.
-اليوناني ميخائيل لازارو.
-رمضان البنا.
-عمر عوض الله.
-بشير عويس.
-محمد أبو هدوان.
-شادي السعايدة.
-ميسرة أبو حمدية.
-ياسر حمدوني.