خبر كيف تلقى الرئيس السوداني خبر الإطاحة به؟ وبماذا أوصى؟

حجم الخط
thumbs_b_c_33a9d0602fcec90290f2b9c9d35a4430.jpg
الخرطوم- وكالات

كشفت مصادر سودانية تفاصيل اللحظات الأخيرة في حكم الرئيس المخلوع عمر حسن البشير، حيث كان قد فرغ من صلاة الفجر في المسجد الملحق بالقصر الرئاسي في الخرطوم.

ونقلت صحيفة "الانتباهة" عن مصادر قالت إنها "موثوقة"، اللحظات الأخيرة التي سبقت إبلاغ الرئيس عمر البشير بقرار عزله ووصيته للمجلس العسكري.

وذكرت الصحيفة أن المفتش العام للجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان (الذي أصبح رئيسًا للمجلس العسكري الانتقالي) والفريق أول عمر زين العابدين نائب المدير العام في منظومة الصناعات الدفاعية، ولواء آخر من الجيش، ذهبوا إلى البشير فجر الخميس إلى مقر إقامته، ووجدوه في المسجد الملحق ببيت الضيافة يستعد لأداء الصلاة.

وأضافت، أن مبعوثي اللجنة الأمنية العليا جلسوا إلى البشير بعد الصلاة وأبلغوه بأن اللجنة تشعر بخطورة الأوضاع في البلاد وتخشى من خروجها عن نطاق السيطرة، وأنها قررت تولي السلطة لفترة محدودة، ووضعه قيد الإقامة الجبرية.

وأشارت إلى أن البشير قابل الأمر بهدوء، وقال لهم قبل أن ينصرفوا: "خير.. على بركة الله.. فقط أوصيكم على البلاد والشريعة".

وأضافت المصادر أنّ اللجنة الأمنية سحبت الحرس الرئاسي والقوة التي كانت ترافق البشير في مقرّ إقامته، واستبدلتها بأكثر من 90 عسكريًا يقومون حاليًا بحراسة مقر إقامته الجبرية وراء أسوار القيادة العامة للجيش.

من جانبه، كشف الفريق أول عمر زين العابدين رئيس اللجنة السياسية في المجلس العسكري الانتقالي، الإجراءات التي سبقت عزل عمر البشير والخطوات التي يخطط المجلس لاتخاذها في الفترة المقبلة.

وصرّح زين العابدين في مؤتمر صحافي، بأن الأزمة في البلاد كانت تتطلب حلولاً شاملة، والحلول تعتمد على مطالب المحتجين في الشارع، مشددًا: "لسنا طامعين في السلطة".

وأعلن المجلس العسكري الانتقالي، أنه لن يسلم البشير لأي محكمة خارجية، التزامًا بقيم السودان وموروثاته.

وأكد زين العابدين: "البشير معتقل في مكان آمن". متابعًا: "لن يتم تسليم أي سوداني حتى المتمردين المطلوبين للخارج خلال فترة حكم المجلس، إلا إذا كان للحكومة المقبلة رأي آخر".

وشدد: "ستتم محاكمة البشير ومحاسبته في محاكم داخلية وذلك ليس انحيازًا له وإنما للسودان وقيمه. لن نقبل أي مزايدات في ذلك".

وكان البشير قد وصل إلى الحكم قبل قرابة الـ 3 عقود، بانقلاب نفذه عام 1989. وأقصي من الحكم بالطريقة ذاتها من قبل وزير الدفاع عوض بن عوف وقادة الجيش السوداني، على إثر مظاهرات للشعب في الشوارع وأمام قيادة وزارة الدفاع، امتدت لنحو أربع أشهر.