تقرير الزيتون يُشارك الفلاح "العداء" للاستيطان

حجم الخط
OaI1W.jpg
سلفيت - وكالة سند للأنباء

تتعرض حقول الزيتون في الضفة الغربية لاعتداءات "عنصرية" يُنفذها مستوطنون يهود، لا سيما مع اقتراب موعد قطف ثمار الزيتون، وتحديدًا تلك القريبة من المستوطنات وخلف جدار الفصل.

وقد أقدم المستوطنون، قبل عدة أيام، على تقطيع قرابة الـ 80 شجرة زيتون مثمرة في أراضي قرية ياسوف شرقي مدينة سلفيت.

وقال المزارع أحمد عطياني، إن مستوطني "رحاليم" قطعوا أشجار زيتون في أراضٍ يملكها جنوبي قرية ياسوف وحرموه من جني ثمار "تعب عمره الذي استمر عدة سنوات".

وأضاف عطياني في حديث لوكالة "سند للأنباء": "أشجار زيتون تحمل حبات وثمار كثيرة وأخرى تزين أراضي جنوب ياسوف، أصبحت غير موجودة بفعل اعتداءات المستوطنين".

واستطرد: كل شيء أصبح حلال على المستوطنين حرام على الفلسطينيين أصحابه، فحتى أشجار الزيتون بتنا لا نعرف ما يجري لها قرب وحول المستوطنات إلا بعد أيام".

ليس الاعتداء الأول

بدوره، أوضح رئيس مجلس قروي ياسوف، خالد عبية، أن هذا الاعتداء ليس الأول من نوعه، وسبق أن نفذ المستوطنون اعتداءات بحق الزيتون في الأراضي قرب من مستوطنة "رحاليم".

وبيّن عبية في تصريح لـ "سند للأنباء": "تقطيع أشجار الزيتون تم قبل فترة، وتم اكتشافه حديثًا، بسبب عدم السماح للمزارعين بدخول أراضيهم بحجة قربها من مستوطنة رحاليم".

وذكرت منظمات حقوقية أن الاحتلال يمنع المزارعين الفلسطينيين من الدخول لأراضيهم، وتحديدًا القريبة من المستوطنات وتلك التي تقع داخل جدار الفصل العنصري.

أصل التسمية

ونوهت مصادر محلية إلى أن أعمال الاستيطان والتوسع على حساب الأراضي الفلسطينية مستمرة في "رحاليم"، وأن الزحف الاستيطاني يتواصل باتجاه أراضي وحقول زيتون ياسوف واسكاكا شرق سلفيت.

وبيّن الباحث في شؤون الاستيطان، خالد معالي، أن أصل تسمية المستوطنة "نسبة لأسماء المستوطنين رحيل دروق، ويتسحاق رومي، واللذين قتلا بعملية إطلاق نار قرب مستوطنة أرئيل".

ونوه معالي في حديث لـ "سند للأنباء"، إلى أن رحاليم أنشئت على أراضٍ فلسطينية تمت مصادرتها جنوب نابلس وشرق سلفيت، وتتبع قرى: يتما والساوية واسكاكا وياسوف.

وتابع: "صدر أمر عسكري بمصادرة أرض المواطن جابر محمود عبد الله صلاح، من قرية يتما بتاريخ 15 تشرين ثاني 1991، انتقامًا لمقتل مستوطنة في تلك المنطقة".

وأردف: "بعد ذلك سمحت سلطات الاحتلال في عام 1999 بوضع 15 وحدة سكنية ثابتة في الموقع، وبدأت المستوطنة بالتوسع على حساب الأراضي المجاورة".

أساليب وطرق الاعتداء

وحذر معالي من تصاعد عمليات الاعتداء على الممتلكات والمزارع الفلسطينية مع اقتراب موعد قطف ثمار الزيتون، والتي تبدأ منتصف تشرين أول القادم.

ولفت النظر إلى أن المستوطنين "يتعمدون تنغيص فرحة الفلاح الفلسطيني بموسم قطف ثمار الزيتون بطرق عديدة".

ويستخدم المستوطنون عدة أساليب في اعتداءاتهم، من بينها "قطع الأشجار أو جزء منها، سكب مواد حارقة، ضرب المزارعين وإطلاق النار عليهم وطردهم من حقولهم، سرقة ثمار الزيتون، ومنع قطفها".

وتشير الإحصائيات إلى وجود ما يقارب مليون دونم مزروعة بحوالي 12 مليون شجرة زيتون في فلسطين، منها 9 ملايين ونصف المليون مثمرة، على مساحة تبلغ 85% من المساحة الإجمالية للأشجار المثمرة في فلسطين.

وهناك حوالي 40 ألف دونم مزروعة بـ 5 مليون شجرة زيتون معزولة بجدار الضم والتوسع العنصري.