الساعة 00:00 م
الخميس 29 سبتمبر 2022
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.84 جنيه إسترليني
4.98 دينار أردني
0.18 جنيه مصري
3.44 يورو
3.53 دولار أمريكي

في الذكرى الـ 74 للنكبة..

اللاجئون الفلسطينيون بالخارج.. نكبات متتالية ونزوح بالخيام

حجم الخط
لاجئون
رام الله - وكالة سند للأنباء

74 عامًا مرّت على نكبة فلسطين، لكنها لم تكن الأخيرة، فنيران الحروب والنزوح لاحقت الفلسطينيين في مخيمات الشتات، لتأتي على ما كان لهم من بقايا الحياة، وتشردهم مرة أخرى، ليعشوا تفاصيل نكبات جديدة ومتلاحقة، لا تقل مرارة عن احتلال أرضهم وتشريدهم منها عام 1948.

ويحيي الفلسطينيون اليوم الأحد، الذكرى الـ74 للنكبة، التي تصادف الـ 15 مايو/ أيار من كل عام.

وفي دول الطوق المحيطة بفلسطين، ينزح الغالبية العظمى من اللاجئين الفلسطينيين، لكنّ الأكثر فظاعة في أحوالهم في سوريا ولبنان، في ظل تجددّ العواصف السياسية والعسكرية التي عصفّت بأوضاعهم هناك خلال العقد الأخير.

وبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في العام 2020، وفق سجلات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" حوالي 6.4 مليون لاجئ.

وبحسب بيان للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، في ذكرى النكبة الـ 74، قال إن عدد الفلسطينيين تضاعف منذ عام 1948 إلى ما يزيد على 10 مرات.

وذكر البيان الذي وصل "وكالة سند للأنباء" أن عدد الفلسطينيين بلغ حتى نهاية العام 2021 حوالي 14 مليون فلسطيني (في الداخل والخارج)، لافتا إلى أن أكثر من نصف الفلسطينيين يعيشون داخل فلسطين التاريخية (الداخل والضفة وغزة)، بواقع 7 مليون نسمة.

ويعيش نحو 28.4% من اللاجئين في 58 مخيما رسميا تتبع لـ "أونروا"، بواقع 10 مخيمات في الأردن، و9 في سوريا، و12 في لبنان، و19 في الضفة الغربية (بما فيها القدس)، و8 مخيمات في غزة.

لاجئو سوريا

وقبل الثورة السورية، كانت تضم سوريا 15 مخيما وتجمعا رئيسيا اللاجئين الفلسطينيين، مُسح منها ثلاثة مخيمات، أبرزها أكبر المخيمات "اليرموك"، الذي كان يضم قرابة 250 ألف فلسطيني، ولم يتبق فيه سوى بضع عائلات.

وبحسب تقديرات مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، فإن قرابة مئة ألف فلسطيني أصبحوا في عداد المشردين داخل وخارج البلاد، وقرابة 4 آلاف شهيد، في حين مسح ثلاثة من أكبر مخيمات اللجوء في سوريا، هي خلاصة ما أصاب الوضع الفلسطيني هناك حتى اللحظة.

مخيمات اللجوء في سوريا.jpg
 

مدير قسم الدراسات والتقارير في المجموعة إبراهيم العلي يقول لـ "وكالة سند للأنباء": "أونروا تسجل عدد الفلسطينيين حاليا بـ460 ألف فلسطيني من أصل 560 ألف، 95% أصبحت مساعدة الوكالة هي الدخل الرئيسي لهم".

ويوضح "العلي" أن 40% من مخيم اليرموك إما جرى تدميره، أو لا يصلح للسكن، فيما طال الدمار الجزئي 60% منه.

ويذكر أن النظام لم يسمح بعد للاجئين بالعودة إليه تحت ذرائع مختلفة، بعضها مرتبط بذريعة إعادة الاعمار، وأخرى بانتظار نتائج اللجان التي تدرس إمكانية عودة اللاجئين.

أرقام مرعبة!

وحول توزيع اللاجئين الفلسطينيين المشردين خارج سوريا، يُشير إلى أن 28 ألفًا تبقوا في لبنان ويعانون من أزمات إغاثية وقانونية.

أما في الأردن فبلغ عددهم 18 ألف لاجئ تقريبا، وفي غزة تبقى منهم قرابة 300 من أصل ألف نزحوا للقطاع.
 

سوريا.jpg

وفي مصر، يُبيّن "العلي" أن عددهم وصل لقرابة 3.500 من أصل 6 آلاف شخص نزحوا إليها، "وهم لا يتلقون أي دعم من أي جهة ولديهم إشكاليات قانونية في الإقامة، إذ تتعامل السلطات معهم على أنهم سائحون وليس لاجئون".

وإلى تركيا، نزح قرابة 10 آلاف لاجئ فلسطيني، في حين نزحت 1400 عائلة فلسطينية للشمال السوري، وجميعها تعاني من أوضاع إنسانية صعبة، خاصة وأن مساعدات "أونروا" لا تصل إليهم، كما أنهم لا يتلقون مساعدات من الجهات الأخرى بوصفهم تحت ولاية الوكالة، تبعا لـ "العلي".

الهجرة لأوروبا

وتزايدت أعداد اللاجئين الفلسطينيين في أوروبا، ليصل لأكثر من مئة ألف موزعين على دول الاتحاد الأوروبي، وخاصة السويد وهولندا وألمانيا وبلجيكا.

وتبدأ رحلة اللجوء الى أوروبا بمخيمات أشبه بسجون كبيرة، يعاني فيها اللاجئون معاناة قاسية، وعدد لا بأس به منهم لاقى حتفه أثناء الهجرة من تركيا للجزر اليونانية.

وينوه "العلي" إلى أن الكثير من الخيم تتعرض للغرق من الأمطار بالجزر، وهي المرحلة الأصعب للوصول لأثينا.

لبنان!

أما واقع الفلسطينيين في لبنان، لم يكن بأفضل حال، فشبح الجوع يسيطر عليهم في مختلف المخيمات الفلسطينية.

إلى ذلك يحذّر عضو الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي الفلسطيني الخارج ياسر علي، من الظروف الاقتصادية الصعبة التي ألقت بظلالها على اللاجئ الفلسطيني بلبنان.

ويضيف لـ"وكالة سند للأنباء": "قرابة 250 ألف فلسطيني من أصل 540 ألف لاجئ بلبنان غادروا البلد بحثا عن العمل، فيما يسيطر شبح الهجرة على بقية الموجودين، في ظل ارتفاع حالات الفقر والبطالة في المخيمات".

ويشير "علي" إلى أن نسبة البطالة في المخيمات كانت 56% والفقر 65%، لكن في ضوء أحداث عام 2019، ارتفعت نسبة البطالة لتصبح 65% ووصلت نسبة الفقر 80%.

حرب مختلفة!

وعلى ضوء تدهور الوضع الاقتصادي بلبنان، عن ذلك يقول "علي" إن أبواب الهجرة "باتت مشرعة ومفتوحة أمام الفلسطينيين"، مبينا أنّ الرقم الرسمي الوحيد الصادر عن الدولة يشير لـوجود 174، فيما كانت أعدادهم تصل لـ540 ألف.

ويورد أنه تبقى قرابة 20 ألف فلسطيني نازح من سوريا من أصل 90 ألف لاجئ فلسطيني وصلوا لبنان من هناك.

وكشف "عن تقارير تفيد بوجود مخطط لأن يصبح عدد الفلسطينيين دون المئة ألف بلبنان، ليسهل توطينهم ضمن مخطط ترامب وفريقه عبر صفقة القرن".

ويواجه الفلسطينيون في لبنان تحدٍ كبير في ظل الأزمة المالية التي تعصف بوكالة "أونروا"، حيث يشير "علي" إلى أنها شكلت تحدٍ على صعيد الملفين الصحي والتعليمي، موضحا أن العملية التعليمية بدأت بـ"صفوف مكتظة وخدمات ضئيلة"، كما أنه جرى تقليص دعم الصحة لـ50% بعدما كان الدعم لبعض الأمراض 90%.

222.jpg
 

وتأسست "أونروا" في 8 ديسمبر/كانون الأول 1949 بهدف تقديم برامج الإغاثة المباشرة والتشغيل حصرا للاجئين الفلسطينيين.

ويتم تمويل "أونروا" بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وتشكو من تراجع الدعم العربي وتقول إنه "شبه منعدم".