بالصور انتخابات جامعة بيرزيت.. الكتلُ الطلابيّة المتنافسة تتحدث

حجم الخط
جامعة بيرزيت
رنيم علوي – وكالة سند للأنباء

تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى جامعة بيرزيت بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية، حيث ستُعقد انتخابات مجلس الطلبة فيها يوم الأربعاء القادم (18 مايو/ أيار)، بعد انقطاع لعامين بسبب وباء كورونا.

وتتنافس الكتل الطلابية في جامعة بيرزيت على 51 مقعدًا، من مقاعد مؤتمر مجلس الطلبة في دورته الحالية 2022-2023، علمًا أن عدد الطلبة الذين يحق لهم التصويت في الانتخابات 12626 طالبًا وطالبة.

وسيشارك في هذه المرحلة الانتخابية خمس قوائم، وهي قائمة "الوفاء الإسلامية"، وتحمل الرمز "ك"، ثم كتلة اتحاد الطلبة التقدمية "ت"، يليها كتلة الشهيد ياسر عرفات " ي"، انتقالاً إلى القطب الطلابي الديمقراطي التقدمي " ق"، وصولاً لِـ الوحدة الطلابية " د".

ومع انطلاق الحملة الدعائية في الحرم الجامعي اليوم الاثنين، تسضيف "وكالة سند للأنباء" ممثلين عن 4 كتل طلابية، للحديث عن برامجهم الانتخابية، وفقًا لترتيبهم المُعلن من قِبل إدارة "بيرزيت".

333.jpg
 

كتلة "الوفاء الإسلامية"

كتلة "الوفاء الإسلامية" التي تمثل الكتلة الإسلامية - الإطار الطلابي لحركة "حماس"، حمل برنامجها الانتخابي شعار " مقاومة – علم - إبداع".

يقول سكرتير اللجنة التحضيرية لـ "الوفاء الإسلامية"، وسام تركي: "إنه لا تحالفات في هذه الانتخابات بين الكتل بالجامعة نظرًا لقوة قائمتها، ولِما يكمن في العملية الانتخابية من منافسة شريفة بين الكتل".

280498732_5816264125053668_7976107449234305465_n.jpg
 

ويُضيف "تركي" أن خدمة الطلبة والحفاظ على طريق المقاومة ومجابهة الاحتلال الإسرائيلي، أمور تسعى إليهم كتلة "الوفاء الإسلامية" في برنامجها الانتخابي.

ويُشير إلى أنهم يتعرضون لـ" الملاحقة والترهيب والاعتقال، لكن ذلك لن يُرهبهم ولن يُنثيهم عن مواصلة عملهم"، مؤكدًا أن الكتلة الإسلامية مستمرة في دورها النقابي والوطني داخل الجامعة وخارجها.

"اتحاد الطلبة التقدمية"

بدوره يصف سكرتير كتلة اتحاد الطلبة التقدمية - الإطار الطلابي لـ "الجبهة الديمقراطية" طارق البرغوثي، أجواء الحرم الجامعي في "بيرزيت" بـ "المتميزة" لأنها تعكس عرسًا ديمقراطيًا يُشارك فيه الطلبة من مختلف توجهاتهم الفكرية.

ويُوضح "البرغوثي" أنه يحق الاقتراع للطلبة المسجلين نظاميًا ما يزيد على 3 ساعات في درجة البكالوريس، مشيرًا إلى أنه سيتم وضع صناديق اقتراع داخل كل كلية في الجامعة، ضمن شروط معينة.

ويُشير إلى عدم وجود تحالفات رسمية بين الكتل الطلابية المرشحة للانتخابات، متحدثًا عن توافق يظهر عادةً بعد الانتهاء من عملية التصويت، أي في مرحلة تشكيل مجلس الطلبة.

وفي سؤالنا عن أبرز ملامح برنامجهم الانتخابي، يُجيب "البرغوثي" أنه يتمثل في إلغاء الرسوم التي يدفعها الطالب عند تقديمه لامتحان المستويات، والمطالبة بوجود لجنة سكنات داخل مجلس الطلبة تهتم بالطلبة القدامى والجدد.

أما على الصعيد النقابي، ستعمل كتلة "اتحاد الطلبة التقدمية" على إلغاء رسوم الطعن عند مراجعة الطلبة لدرجاتهم التي جرى مراجعتها بعد موافقة الجامعة، ثم توحيد سعر ساعة المساقات الدراسية التي تصنف كـ "متطلبات"، وفق "البرغوثي".

كتلة "الشهيد ياسر عرفات"

انتخابات 3.jpg

بالانتقال إلى كتلة "الشهيد ياسر عرفات" التي تُمثل الشبيبة الطلابية -الذراع الطلابي لحركة "فتح"، يؤكد عضو الهيئة الإدارية للكتلة محمد أبو عبد أن برنامجهم الانتخابي "نقابي، وطني" فعّال من أجل الطالب.

ويُردف "أبو عبد" أن الأهداف النقابية التي يسعون تحقيقها بحاجة لمجلس طلبة حقيقي، ونحن مع الطالب وللطالب إن كان هو معنا".

ويُفسر "ضيف سند" عدم وجود تحالفات بين الكتل الطلابية بالقول: "الانتخابات تتم وفق التمثيل النسبي، وهذا يتيح للكتلة التي تحصل على 5 مقاعد، بترأس لجنة في مجلس الطلبة".

"القطب الطلابي الديمقراطي"

أما كتلة "القطب الطلابي الديمقراطي" التي تمثل حركة القطب - الإطار الطلابي لـ "الجبهة الشعبية"، يقول رئيس لجنتها التحضيرية عبود التايه، إنهم يسعون إلى تثبيت "التمثيل النسبي" في دستور مجلس الطلبة.

ويُزيد "التايه": "نعمل من أجل تثبيت التمثيل النسبي، للحفاظ على وجود جميع الكتل بالمجلس دون إقصاء، بالإضافة لإلغاء فكرة أن الكتلة التي تحصل على أغلبية 50% + 1 في مؤتمر المجلس أو التي تشكل تحالفًا يمثل 50% + 1 بتشكيل المجلس بنفسها".

ويلفت إلى أن الجامعة قد تشهد في هذه الدورة تحالفاً فريداً بين قوى اليسار، كما كانت في عهدها السابق تحت مسمى "القطب الطلابي".

ويحمل برنامج "القطب" الانتخابي شعار "جامعة شعبية – تعليم ديمقراطي – ثقافة وطنية"، عن ذلك يتحدث "التايه": "نسعى بأن يحصل الطلبة جميعهم على حقوق عادلة ومنح متساوية، إلى جانب جعل التعليم تشاركي وتفاعلي أكثر منه تلقيني".

ويُبين أن "مساق الهوية الوطنية وإعلاء شأن القضية الفلسطينية، من الأمور المهمة التي يُركز عليها القطب في برنامجه، وذلك من خلال محاولات جادة لفرض مساق جامعي يربط الطالب بهويته، ومساق آخر يُعزز الثقافة الأمنية في ظل تصاعد انتهاكات الاحتلال واختراقاته.

انتخابات 2.jpg
 

وانتقالاً من ممثلي اللجان التحضيرية إلى الطلبة، للحديث معهم حول استعداتهم للانتخابات وما الدافع وراء اختيار من يمثلهم في مجلس الطلبة لهذا العام، يقول الطالب صالح الغلبان: "إن الانتخابات ضرورية، ليكون بين الطلاب وإدارة الجامعة، وسيطًا حقيقًا قريبًا منّا ومن مطالبنا".

ويرى أحد الطلبة (فضّل عدم ذكر اسمه)، أنه من الواجب المشاركة في الانتخابات، لاختيار من يُمثل الطلبة أمام إدارة الجامعة بشكلٍ حقيقي وصادق، واصفًا الوضع العام في الجامعة بظل غياب المجلس خلال العامين الماضيين بـ "السيئ".

ويستطرد: "في حال أن الطالب لم يقتنع ببرامج الكتل المرشحة للانتخابات، الواجب يُملي عليه بالمشاركة لو عن طريق الخربشة، لإيصال رسالته، وعدم ترك القرار للآخرين المتفردين".

تتفق تسنيم شني مع رؤية زملائها مردفةً: "المشاركة في الاقتراع خطوة مهمة وضرورية، فانتخابات مجلس طلبة بيرزيت، لا تقتصر أهميتها على الطلبة فحسب، بل له خصوصية في المجتمع الفلسطيني".