جيش الاحتلال يرفض إجراء "تحقيق جنائي" باغتيال الصحفية "أبو عاقلة"

حجم الخط
الصحفية الشهيدة شيرين أبو عاقلة.jpg
رام الله - وكالة سند للأنباء

قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إن جيش الاحتلال "لا ينوي فتح تحقيق جنائي من قبل الشرطة العسكرية للتحقيق بملابسات اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة".

وأشارت الصحيفة، اليوم الخميس، إلى أن إجراء الجيش يأتي "ضمن نهج السلطات الإسرائيلية؛ المماطلة والمراوغة وتبديل الروايات، باغتيال الصحافية الشهيدة شيرين أبو عاقلة، التي قتلت برصاص قناص إسرائيلي خلال عملها الميداني في مخيم جنين".

وقوبل اغتيال الصحافية الفلسطينية أبو عاقلة برصاص الاحتلال، بإدانات دولية، ودعوات لإجراء تحقيق شفاف ومستقل في الواقعة، ودعت الولايات المتحدة لإجراء تحقيق "شفاف" حول مقتل أبو عاقلة التي تحمل أيضًا الجنسية الأميركية.

واتهمت السلطة الفلسطينية جيش الاحتلال باغتيال "أبو عاقلة"، ورفضت إجراء تحقيق مشترك مع الاحتلال، ورحبت بالتعاون مع الهيئات الدولية لإجراء تحقيق دولي شفاف.

وأظهرت النتائج الأولية لتشريح الجثة الذي أمرت به السلطة الفلسطينية، أن أبو عاقلة استشهدت متأثرة بإصابتها بعيار ناري في الرأس.

وذكرت "هآرتس" أن النتائج الأولية للفحص المرحلي الذي أجراه جيش الاحتلال توصلت إلى وجود احتمالين، أن تكون أبو عاقلة أصيبت بنيران إسرائيلية أو فلسطينية، دون اتخاذ قرار حاسم بشأن الجهة التي أطلقت النار.

واستشهدت الصحفية "أبو عاقلة" بعد إصابتها برصاص قناص إسرائيلي خلال عملها الميداني بالقرب من مخيم جنين، صباح الأربعاء 11 أيار/ مايو 2022، أثناء قيام عناصر من وحدة "دوفدوفان" في جيش الاحتلال بعملية اعتقال "مطلوبين" في المخيم.

ووفقا للصحيفة، فإن الفحص الأولي الذي أشرف عليه العقيد ماني ليبرتي ، قائد لواء "الكوماندوس"، أشار إلى 6 حالات إطلاق نار من قبل الجيش على مسلحين فلسطينيين كانوا بالقرب من الصحفية أبو عاقلة وصحفيين آخرين.

ويشتبه جيش الاحتلال بأن أحد جنود تواجد بجيب عسكري وأطلق النار على فلسطيني مسلح تواجد خلف الجدار، حيث كان الجيب العسكري على بعد حوالي 190 مترًا من أبو عاقلة.

وفي محاولة منه لطمس الحقائق، يروج جيش الاحتلال للعديد من الروايات المتناقضة، للتنصل من المسؤولية، ويدعي بأن عدم موافقة السلطة الفلسطينية على تحقيق مشترك وتسليم الرصاصة التي قتلت أبو عاقلة للفحص الباليستي، يجعل من الصعب صياغة النتائج النهائية.

ويقدر جيش الاحتلال أن التحقيق النهائي لن يؤدي إلى نتائج حاسمة بشأن مسألة المسؤولية عن إطلاق النار والرصاص التي تسببت بمقتل الصحفية أبو عاقلة.

وتمتنع المدعية العامة العسكرية الجنرال يفعات تومر يروشالمي، حتى الآن، عن إصدار تعليمات لفتح تحقيق لدى وحدة التحقيقات في الشرطة العسكرية، بزعم أنه لا يوجد هناك شبهات جنائية.

وتُقدر "هآرتس" بأن مثل هذه التحقيق من شأنه أن يثير معارضة وجدلا داخليا بالجيش والمجتمع الإسرائيلي.

ومن المرجح أن يثير قرار عدم فتح تحقيق جنائي باغتيال أبو عاقلة، الذي لم يتم الإعلان عنه رسميًا من قبل جيش الاحتلال، انتقادات من الإدارة الأميركية، التي طالبت إسرائيل باستنفاد إجراءات التحقيق حول الحادث.