يستهدف 520 دونما من أراضي دورا

تفاصيل الاحتلال يُصادق على مخطط استيطاني "ضخم" غرب الخليل

حجم الخط
مستوطنات.jpg
الخليل - وكالة سند للأنباء

كشف مركز "أبحاث الأراضي"، التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، النقاب عن مخطط استيطاني صادقت عليه "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال، قبل أسبوع، يستهدف 520 دونمًا من أراضي بلدة دورا غربي الخليل.

وقال المركز في تقرير له اليوم، إن المجلس الأعلى للتخطيط والبناء في "الإدارة المدنية" صادق على شرعنة البؤرة الاستيطانية "متسبي لخيش/ جفعات هبستان" المقامة على أراضٍ فلسطينية تتبع بلدة دورا.

بؤرة لخيش.gif
 

ونشر المجلس الاستيطاني، المخطط التنظيمي التفصيلي؛ الذي يحمل الرقم (521/1/ب)، ويستهدف شرعنة البؤرة الاستيطانية وضمها لمستوطنة "نيجهوت" المقامة على أراضٍ فلسطينية، وتبلغ مساحة المخطط الجديد 520 دونما.

وحسب المخطط المنشور؛ فإن سلطات الاحتلال ستعمل على ربط بؤرة "متسبي لخيش" بمستوطنة "نيجهوت" واعتبارها "حيًا" من أحياءها، كبديل عن إقامة مستوطنات جديدة، وبناء 158 وحدة استيطانية جديدة فيها.

وأوضح "أبحاث الأراضي": "ستخلق هذه الخطوة كتلة استعمارية ضخمة في المنطقة، تتمدد على مساحة حوالي 811 دونمًا هي الأراضي المقامة عليها مستوطنة نيجهوت وبؤرة متسبي لخيش".

بؤرة.jpg
 

من جهته، أفاد الباحث في المركز، راجح تلاحمة، بأن الاحتلال في مخططه الاستيطاني الأخير ببناء قرابة 4 آلاف وحدة استيطانية "شرعن بؤرة استيطانية تسمى متسبي لخيش؛ المقامة على أراضي دورا كان قد صدر سابقاً قراراً بإخلائها".

ولفت النظر إلى أن "متسبي لخيش" قد أقيمت في العام 2001، وكانت مبانيها من ألواح الصفيح والمنازل المتنقلة "الكرفانات"، ثم تطورت وبدأ المستوطنون يقيمون مساكن ثابتة فيها.

وبيّن الناشط "تلاحمة" في حديث لـ "وكالة سند للأنباء"، أن منظمات إسرائيلية تُعنى بمراقبة الاستيطان اعتبرت أن هذه البؤرة تعد من البؤر "غير الشرعية"، وقد صدر فيها أمر بالإخلاء ولم يتم تنفيذه.

وأشار "تعمل سلطات الاحتلال على شرعنتها وبناء 158 وحدة جديدة، حيث أعمال البناء فيها باتت ظاهرة للعيان منذ مدة طويلة، وتقوم الآليات بتسوية الأراضي وتمهيدها، وتُلاحظ أعمال بناء الوحدات الاستيطانية الثابتة في هذه البؤرة".

ونبه إلى "خطورة كبيرة" لإقامة هذه الكتلة الاستيطانية وربط البؤرة بمستوطنة "نيجهوت"؛ والتي تتجاوز مساحتهما قرابة 820 دونمًا على حساب أراضٍ زراعية ومراعٍ للفلسطينيين وللحد من التوسع العمراني للمواطنين من بلدتي بيت عوا والمجد

ونوه "تلاحمة" إلى أن أعمال الاستيطان والتوسع لا تتوقف عند المساحات التي يعلن الاحتلال عن مصادرتها "بل تتجاوز ذلك للأراضي المجاورة بمزاعم أمنية ومنع الاقتراب لحماية المستوطنين".

مخطط 1.jpg
 

وحسب مركز "أبحاث الأراضي"، فإن المخطط الجديد يستهدف أراضي بلدة دورا في جزء من الحوض الطبيعي رقم 4/ موقع "أم حذوة" وجزء من الموقع الطبيعي رقم 21/ موقع "فقيقيس".

وجاء في ملحقات المخطط التفصيلي التوسعي الجديد، أن الهدف منه هو تغيير صفة استخدام الأرض من أراضٍ زراعية إلى مناطق للبناء، وتنظيم المستوطنة وبيان المناطق المسموح فيها البناء الاستيطاني ومناطق الحظر.

وذكر أن الجهات المبادرة بإعداد هذا المخطط هما المنظمة الصهيونية العالمية ومجلس مستوطنات جبل الخليل.

ومن أبرز ما تضمنه المخطط الجديد، إقامة 104 وحدات سكنية من الفئة "أ" على مساحة 50 دونمًا، وإقامة 54 وحدة سكنية من الفئة "ج" على مساحة 9 دونمات.

وستُقام، ضمن المخطط ذاته، مناطق جماهيرية مفتوحة على مساحة 128 دونمًا، وضم مساحة 93 دونمًا من الأراضي الرعوية وتصنيفها محمية طبيعية، بالإضافة لإقامة طرق على مساحة 31 دونمًا، وإنشاء مقبرة، وموقف للمركبات في المستوطنة التي سيتم شرعنتها.

مخطط 2.jpg
 

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال كانت قد أعلنت في العام 2018 عن المخطط التفصيلي رقم (520/1/أ) في "نيجهوت" والذي جاء لتوسعة المستوطنة على مساحة 291 دونمًا، وقد شرعت بأعمال تنفيذ هذا المخطط من خلال إقامة مباني ووحدات استيطانية جديدة وشق طرق وغيرها.

 أما الملحق (ب) أو الثاني من هذا المخطط الذي تم الاعلان عنه سيكون على مساحة 520 دونمًا، وسيرتبط مع المخطط السابق لخلق الكتلة الاستيطانية الجديدة وإلحاقها بـ "نيجهوت".

وستكون مساحة هذه الكتلة 811 دونمًا، وستحاصر بلدات بيت عوا والمجد وطواس وفقيقيس وغيرها من القرى المجاورة، قضاء الخليل، جنوب الضفة الغربية.