بمساحة 22 ألف دونم

محدث الاحتلال يصادر "وادي المكلك" ويُحولها لمحمية طبيعية

حجم الخط
عين العوجا.jpg
أريحا - وكالة سند للأنباء

كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، النقاب صباح اليوم الأربعاء، عن أمر عسكري صادر عن جيش الاحتلال بمصادرة أراضٍ فلسطينية خاصّة بمساحة تصل لـ 22 ألف دونم، في منطقة "واد المكلك" التي تمتد من شرق القدس حتى البحر الميت شرق الضفة الغربية.

ونوهت الصحيفة إلى أن الأمر الصادر عن جيش الاحتلال علل السيطرة على تلك المنطقة بحجة تحويلها لمحميّة طبيعية يمنع على الفلسطينيين استخدامها لرعي أغنامهم.

بدورها، أوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن أمر المصادر "ليس جديدًا"؛ وصدر في 10 نيسان/ أبريل 2022.

ونفت الهيئة أن يكون الاحتلال قد صادر المحمية الطبيعية بمنطقة "عين العوجا" في محافظة أريحا. مبينة: "المحمية الطبيعية التي سيطر عليها الاحتلال الشهر الماضي يقع من ضمنها أراضي خاصة فلسطينية تبلغ مساحتها 5280 دونمًا، في حين تبلغ مساحة المحمية بالكامل 22 ألف دونم".

وأردفت: "هذه المنطقة جرى الحديث عنها منذ أواسط الثمانينات حول نية الحكومة الإسرائيلية السيطرة عليها، لكن وما أن جاءت الحكومة السابقة وتحديدًا في 2020 تم تقديم المخططات ونقاشها في أروقة الإدارة المدنية، إلى أن أعلن الاحتلال السيطرة على في أبريل 2022".

وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن "إسرائيل بوصفها القوة القائمة بالاحتلال، تنتهك في كل تصرفاتها العنجهية أبسط قواعد القانون الدولي الذي يجرّم هذا النوع من الإجراءات".

واستطردت: "حجج ما يسمى بإعلان المحميات الطبيعية أو السيطرة على المحميات الطبيعية الفلسطينية، ذريعة من مجمل ذرائع السيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية ومصادرتها لصالح المشروع الاستيطاني".

وقالت صحيفة "هآرتس" اليوم الأربعاء، إنّ رئيس الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال وقّع في نيسان/ أبريل الماضي على أمر بإعلان محمية طبيعية جديدة في الضفة الغربية.

ولفتت النظر إلى أنها "أكبر محمية طبيعية تعلنها إسرائيل منذ توقيع اتفاقية أوسلو، وإلى أنّ الأرض المصادرة تتوزّع بين ملكية فلسطينية خاصّة، وأرض أميرية".

ونبهت إلى أن الإعلان عن أرض فلسطينية في الضفة الغربية "محمية طبيعية" يعني منع الفلسطينيين من استخدامها، وتقييد الاستخدامات المسموح بها للأرض.

وأعلن الاحتلال على مر السنين مئات الآلاف من الدونمات في الضفة الغربية كـ "محميات طبيعية"، وبدأت فرض الحظر عليها.

ويُقيد الإعلان والأمر الصادر عن "الإدارة المدنية" الاستخدام المسموح به للأرض، حتى تلك الأراضي بمليكة خاصة، كما يضع ذلك المحمية الطبيعية الفلسطينية في دائرة مخططات التهويد والاستيطان.

وعمدت سلطات الاحتلال على مر عقود إلى الإعلان عن مئات الآلاف من الدونمات في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، أنها محميات طبيعية، وبدأت في فرض الحظر والتقييدات عليها وحولتها لأغراض استيطانية.

وأشارت "هآرتس"، إلى أنه بعد توقيع اتفاقية أوسلو، امتنعت سلطات الاحتلال عن الإعلان عن محميات طبيعية جديدة في الضفة الغربية.

وأردفت: "لكن في يناير/ كانون ثاني 2020، عندما شغل نفتالي بينيت منصب وزير الجيش وافق على إعلان 7 محميات، أكبرها العوجا، ولكن ذلك كان يتطلب موافقة رئيس الإدارة المدنية الذي وقع على ذلك فقط في شهر نيسان/ أبريل 2022".

وتعليقا على ذلك، قالت حركة "السلام الآن"، في بيان لها، إن الإعلان عن السيطرة على المحمية ليس هدفه الحفاظ عليها بقدر أن المسألة مرتبطة بالاستيلاء على الأرض.

وصرحت الحركة، بأن "المحميات الطبيعية تعد إحدى الأدوات العديدة التي تستخدمها إسرائيل لنزع ملكية الفلسطينيين عن أراضيهم".