حفريات وتشققات.. المختص جمال عمرو يكشف أخطارا تُداهم المسجد الأقصى

حجم الخط
حفريات
القدس - وكالة سند للأنباء

كشف المختص بالشأن المقدسي جمال عمرو، عن تفاصيل جديدة تتعلق بوضع تشققات والحفريات الإسرائيلية التي تجري في محيط وأسفل المسجد الأقصى المبارك، والأذرع الأمنية المتطرفة التي تعمل في هذا المجال.

وتنفي حكومات الاحتلال المتعاقبة أن تكون تجري أي حفريات في أسفل "الأقصى"، لكنّ ذلك لم يُبدد المخاوف الفلسطينية إزاء "مخططات تهويد ضخمة تستهدف المسجد ومحطيه، عبر المسارات الغامضة للأنفاق التي تمزّق باطن الأرض هناك".

يقول "عمرو" لـ "وكالة سند للأنباء" إن "58 حفرية إسرائيلية تمت في محيط المسجد الأقصى، منها ما هو معروف، وأخرى لا نعرف عنها شيء فهي سرية للغاية جرت تحت الأرض، ويُمنع تصويرها".

ويُضيف، أن إسرائيل تعمل على مدار الساعة من أجل الوصول إلى هدفٍ غير معلن وسري للغاية، مشيرًا إلى "أن هذه السرية والسرعة والدقة في العمل، لا تتم إلا عندما يكون الأمر خطيرًا".

ويوضح "عمرو" أن هذه الأنفاق تتواجد تحت الزاوية الجنوبية الغربية لـ "الأقصى"، وأن الإسرائيليين وصلوا إلى بعض الأروقة الأموية العملاقة ويعبثون بها، لافتًا إلى أنها من أجمل العمائر الإسلامية لكنها تقع تحت الأرض.

ويردف "عمرو": "أنه يُمكن الوصول إلى هذه الأروقة من ناحية باب المغاربة، لكنّ سلطات الاحتلال منعت المسلمين ودائرة الأوقاف من هذا الحق".

ويدعو منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" للتدخل فورًا لإيقاف التغول الإسرائيلي على المقدسات الإسلامية في فلسطين، مشددًا على ضرورة إنشاء تحالف عربي داعم للفلسطينيين قبل فوات الأوان.

يُشار إلى أن لجنة التراث العالمي التابعة لـ "يونسكو" أصدرت في يوليو / تموز 2017، قرارا يؤكد عدم وجود سيادة إسرائيلية على مدينة القدس التي احتُلت عام 1967، وأدانت أعمال الحفر التي تقوم بها دائرة الآثار الإسرائيلية في المدينة.

التشققات..

 أما فيما يخص التشققات التي أحدثتها الحفريات الإسرائيلية في المسجد الأقصى يتحدث "عمرو" عن وجود تشققات وانهيارات بجدران وواجهات من المصلى القبلي، وأيضًا بأجزاء من المصلى القديم، تسببت في سقوط ثلاثة حجارة من المصلى.

كما طالت التشققات الواجهة الغربية في المسجد الأقصى، وهي تطل على حائط البراق حيث سقط حجر في سنوات سابقة وشاهده العالم أجمع، وفقًا لـ "عمرو".

ويوضح أن "عمليات سقوط الحجارة والتشققات التي تحصل الآن في المتحف الإسلامي، ومصلى النساء كلها تشير إلى كارثة محققة حصلت، لا سيما في ظل وجود سقوط وهبوط في بعض المواقع التي داخل الأقصى".

يُشير أيضًا لوجود حفرة في مصطبة أبي بكر الصديق، والتي تقع في الساحات الغربية الجنوبية لـ "الأقصى"، مؤكدًا أنه يُمكن النزول من خلال الحفرة إلى أعماق المصطبة.

وشملت تشققات _تبعًا لعمرو_ الرواق الغربي للمسجد، إلى جانب سقوط حدث سابقًا في درج المجلس الإسلامي الأعلى "باب الناظر"، وتشققات أخرى طالت أجزاءً من بعض المدارس والتكايا والمصاطب.

ويؤكد المختص بالشأن المقدسي، أن كل هذه التشققات إذا ما جُمعت في خارطة واحدة يدرك المرء إلى أين وصل الاحتلال بالحفريات، وأنه قد دخل فعلًا باتجاه قبة الصخرة تحت الأرض وباتجاه المصلى القبلي أيضا.

أذرع أمنية..

وفي السياق، يذكر أن للاحتلال أذرع أمنية متطرفة تُنادي صراحةً وعلى مدار الساعة، بالتقسيم الزماني والمكاني لـ "الأقصى" وهدمه وصولًا لبناء الهيكل المزعوم، لافتًا إلى أن عددها وصل اليوم 48 منظمة يمينية وهي معروفة للجميع.

ويُكمل "عمرو": "كل ذلك تجاوزه الاحتلال وأصبح يتقدم خطوات خطيرة جدًا ويقترح اقتراحات في منتهى الإجرام وهي تنذر بحرب عالمية ثالثة وحرب دينية يعلن فيها اليهود الحرب على الاسلام جهارا نهارا وعلنا".

ويُبيّن أن المؤشرات على أرض الواقع تُشير إلى تطوير خطير أبعد من التقسيم، ويتمثل باقتطاع جزء من المسجد الأقصى وخاصة في منطقة باب الرحمة وباب التوبة والدونمات المحيطة بها، لمصلحة المستوطنين.

يُذكر أن شرطة الاحتلال قررت بشكل أحادي عام 2003، السماح لليهود المتطرفين، باقتحام المسجد الأقصى بحراستها، رغم احتجاجات الهيئات والمرجعيات الدينية التي تقول إن الاحتلال ينتهك الوضع القانوني والتاريخي القائم هناك.

وبعد أن كانت الاقتحامات تتم بشكل متباعد وعلى مدار أيام مختلفة، أصبحت تتم يوميًا (عدا الجمعة والسبت)، على شكل مجموعات، إذ وصل عدد المقتحمين العام الماضي إلى 34 ألف مستوطن، وسط توقعات أن يزداد العدد هذا العام.