انفوجرافيك جنين تتصدر القائمة.. 76 شهيداً في النصف الأول من 2022

حجم الخط
شهيد
أحمد البيتاوي- وكالة سند للأنباء

أظهر تقرير نصف سنوي أعدته "وحدة صحافة البيانات" في "وكالة سند للأنباء، أن 76 فلسطينيًا استُشهدوا برصاص الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية حزيران/ يونيو، في الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل المحتل.

ووفقاً لرصد وحدة البيانات، فإن أغلب الشهداء، ارتقوا بعد إطلاق الرصاص الحي على المدنيين خلال اقتحام جنود الاحتلال الإسرائيلي المناطق الفلسطينية.

في حين قضى مقاومون في عمليات اغتيال نفذتها القوات الإسرائيلية الخاصة، كما حدث أكثر من مرة منذ بداية العام في جنين ونابلس، علماً أن القانون الدولي يحظر ذلك ويصف الاغتيال بـ "القتل خارج نطاق القانون".

كذلك استشهد عدد من الفلسطينيين خلال تنفيذهم عمليات فدائية في بلدات الداخل المحتل أو على الحواجز الإسرائيلية، أو في اشتباكات مسلحة خلال تصديهم لاقتحام الاحتلال للمناطق الفلسطينية.

وشهد النصف الأول من العام الجاري، تطوراً لافتاً، تمثل بدخول فلسطيني الداخل على خط المقاومة، حيث نفّذ ثلاثة (اثنين من أم الفحم، وآخر من النقب) عمليات طعن وإطلاق نار أسفرت عن قتل عدد من الإسرائيليين. 

بينما شهد قطاع غزة حالة هدوء نسبية لم يسجل على إثرها منذ بداية العام الجاري سوى سقوط شهيدين، أحدهما متأثر بجراحه وآخر استشهد في الضفة الغربية.

290629392_597211305101782_4166206203059767096_n.jpg
 

شهداء.. أطفال ونساء

ومن بين الشهداء 18 طفلاً تقل أعمارهم عن 18 عاماً، 5 نساء قُتلن برصاص الاحتلال، من بينهن الصحفية شيرين أبو عاقلة التي استشهدت بعد إصابتها برصاصة قناص إسرائيلي خلال تغطيتها الأحداث في مخيم جنين في أيار/ مايو الماضي.

وحول توزيع أعداد الشهداء على الأشهر، نجد أن 6 شهداء ارتقوا في كانون الثاني/ يناير، ومثلهم في  شباط/ فبراير، و17 في آذار/ مارس، و23 استُشهدوا خلال نيسان/ ابريل الماضي، و10 في أيار/مايو و14 في حزيران/ يونيو.

أما بخصوص توزيع الشهداء على المحافظات الفلسطينية، تشير الإحصائية الخاصة بـ "سند" إلى أن محافظة جنين كان لها حصة الأسد بنسبة بلغت الثلث (33%)، وبعدد شهداء بلغ 25 شهيداً كان آخرهم الشهيد محمد ماهر مرعي (25 عاماً).

وجاءت نابلس في المرتبة الثانية بمعدل 10 شهداء، ثم الخليل وبيت لحم ورام الله، بعدد 8 شهداء لكل منهم، ثم محافظة القدس بـ 6 شهداء، و4 شهداء من الداخل المحتل، واثنين في قطاع غزة، واثنين في قلقيلية، وواحد في كل من طولكرم وسلفيت وأريحا.

لماذا تصدرت جنين المشهد؟

وفي قراءة لهذه الأرقام، يشير الكاتب والمحلل السياسي سري سمور من جنين، إلى أن جذور المقاومة في جنين تعود لبدايات انتفاضة الأقصى عام 2000، وما تلالها من الاجتياح الكبير لمخيمها عام 2002.

ويُضيف "سمور" لـ "وكالة سند للأنباء" أنه منذ ذلك العام، "مرت المقاومة في جنين عموماً ومركزها الرئيس في المخيم بمراحل متعددة، حتى إن كل بيت في المخيم تعرض أحد أبنائه أو جيرانه لاعتقال أو إصابة أو قتل، وما هو جعل زخم المقاومة متواصلاً".

ويُشير إلى أن ما يجري في جنين ومخيمها والبلدات القريبة، أمر طبيعي في ظل الإرث النضالي الطويل والمستمر، مكملًا: "الجيل الجديد في جنين يتسم بالشجاعة والجرأة على المواجهة، كما أن الشبان مرتبطون ببعض بشكل عاطفي كبير ومتأثرون بالشهداء الذين سبقوهم".

ويوضح أن "تشكيل كتيبة جنين ووجود تنظيمات قوية نسبياً، الجهاد وحماس تحديداً، وغياب البعد العشائري وحادثة نفق سجن جلبوع، والعمليات التي نفذها أبناء من المدنية، ووجود حاضنة شعبية داعمة، كلها عوامل ساعدت على زيادة زخم المقاومة، والاستهداف الإسرائيلي في المقابل".

ويلفت إلى أنه لا أحد يعلم إلى متى ستستمر هذه الحالة النضالية، "لكن من الواضح أن الاحتلال يفضل خيار التصفية الجسدية على فترات متباعدة وعمليات الاعتقال على خيار الاجتياح الكبير"، وفق رؤيته.

ويؤكد "سمور" في الختام، أن الاحتلال بات يخشى من انتقال تجربة جنين لبقية محافظات الضفة، ويحاول الاستفراد بالمدينة ومخيمها.