يعتزم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اليوم الاثنين، اتخاذ سلسلة إجراءات للرد على المطالب السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمحتجين من حركة السترات الصفراء الذين يتظاهرون في مختلف أنحاء فرنسا منذ خمسة أشهر.
ومن المقرر أن يتحدث الرئيس الفرنسي عند الساعة 18,00 ت غ على التلفزيون ليكشف عن "ورش العمل التي تحظى بأولوية وأولى الاجراءات الملموسة" كما أعلن قصر الاليزيه مساء أمس الأحد.
والرئيس الفرنسي مدرك أن الرهانات كبيرة حيث عليه اقناع مواطنيه بهذه الاجراءات من أجل عدم تهديد ما تبقى من ولايته.
كما سيدلي بإعلان جديد الأربعاء "وسيشرح بالتفاصيل" ورش العمل الكبرى خلال مؤتمر صحافي يعقده في قصر الاليزيه، وسيكون الأول منذ بداية ولايته في ايار/مايو 2017.
وكان ماكرون أطلق في منتصف كانون الثاني/يناير "النقاش الوطني الكبير"، وهي صيغة غير مسبوقة في البلاد بهدف نزع فتيل أسوأ أزمة يواجهها منذ وصوله الى السلطة والمتمثلة بمتظاهري "السترات الصفراء" الذين يحتجون منذ منتصف تشرين الثاني/نوفمبر على سياسته الضريبية والاجتماعية.
وشارك ماكرون في هذه النقاشات في مختلف أنحاء البلاد وتحدث لساعات، لكن بدون أن يؤدي ذلك الى نتائج بارزة.
وتوقعات غالبية الفرنسيين من هذه النقاشات ليست كبيرة في ان تؤدي الى حل الأزمة كما اظهرت استطلاعات الرأي. وقد أعلن المحتجون عن تظاهرة جديدة السبت المقبل وليوم السبت الـ23 في باريس.
وبحسب استطلاع للرأي نشره معهد ايفوب الأحد فإن 85% من الفرنسيين يعدون أن ايمانويل ماكرون يجب أن يحول انتباهه لكي يعالج مصادر قلقهم.
لكن في مطلق الاحوال فان ايمانويل ماكرون "لن يحظى بفرصة ثانية" كما حذر رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه.
بالتالي فان الضغوط على الرئيس كبيرة جداً خلال هذا الحديث التلفزيوني الهادف الى اعطاء ولايته زخماً جديداً.