حملات "مديد".. محاولة لمساعدة أصحاب الحاجة

حجم الخط
9-47.jpg
أحمد البيتاوي- وكالة سند للأنباء

في مثل هذا الوقت من كل عام، تتحول جمعية "مركز مديد للإرشاد والصحة النفسية" في نابلس إلى خلية نحل تعمل على مدار الساعة، تستقبل تبرعات المحسنين، وتُعِد قوائم المحتاجين، وكأنها في سباق مع الزمن قبل حلول عيد الأضحى المبارك.

رئيس مجلس إدارة الجمعية أحمد دويكات، أعلن وبالتزامن مع دخول الـ 10 الأوائل من ذي الحجة، عن إطلاق 4 مشاريع متكاملة، لمساعدة حوالي 950 أسيرة في محافظة نابلس.

وقال دويكات لـ "وكالة سند للأنباء"، أعلنا عن إطلاق حملة "كعك العيد" و"كسوة العيد" و"أضاحي العيد" و"الحقيبة المدرسية".

وأردف: "هذه محاولة من الجمعية لمساعدة الأسر المتعففة التي تستعد لاستقال عيد الأضحى وبدء العام الدراسي، كلنا يعرف حجم مصروفات هاتين المناسبتين".

شراكة ومتطوعون

وأشار إلى أن هذه الحملات ستكون بالشراكة مع جمعيات خيرية أخرى، كالاتحاد النسائي وتكية نابلس التابعة للجنة الزكاة والتي ستقدم المساعدة فيما يخص حملة صناعة المعمول وتوزيعه.

وأفاد بأنه "تم تجهيز 1000 كيلو معمول، سيتم توزيعها على 500 عائلة".

وتابع: "كما ستساهم هيئة الأعمال الإماراتية في حملة أضاحي العيد، هذا عدا عن عشرات الشباب والفتيات المتطوعين".

ونوه دويكات إلى أنه بإمكان المواطنين التبرع بثمن خاروف بلدي وهو ما قيمته (400-450 دينار) أو استرالي مستورد بقيمة (500 شيكل) أو سُبع العجل (3500 شيكل)، سواء كان هذا التبرع بدل أضحية أو نذر أو صدقة.

ولفت النظر إلى أن الجمعية تستند على فتوى شرعية صادرة عن دائرة الإفتاء الفلسطيني عام 2015 تحمل رقم 1801، تُجيز الإنابة والتوكيل في الأضحية.  

الأزمة المالية انعكست سلبًا

وحول انعكاس الأزمة المالية العامة التي يمر بها الفلسطينيون على حجم التفاعل مع هذه الحملات، أقر دويكات بهذا الأمر.

واستطرد: "الأزمة المالية ألقت بظلالها على جميع القطاعات بما فيها العمل الخيري، فعلى سبيل المثال، تمكنا العام الماضي من تجهيز 500 حقيبة مدرسية مع القرطاسية، في حين لم يصل العدد هذه السنة إلى 100".

وأشار إلى أن التركيز هذا العام على الأضاحي المستوردة من استراليا، "لانخفاض ثمنها".

وعن المعيقات التي تواجه العمل الخيري، تحدث دويكات: "للأسف هناك تكرار في الأسماء المستفيدة من المساعدات التي تقدمها الجمعيات والمؤسسات الخيرية".

واستدرك: "وهذا ناتج عن عدم وجود تنسيق كافٍ بين هذه الجهات من جهة ووزارة الشؤون الاجتماعية من جهة أخرى".

وأكد ضرورة أن يتم تحديث قوائم المستفيدين من هذه المساعدات بين الفترة والأخرى.

وبيّن: "الفقير قد لا يظل فقيرًا طول عمره، إضافة لتتخصص كل جمعية خيرية في زاوية محددة منعًا للتداخل وإيصال الصدقة لمستحقيها الحقيقيين".