الناجحون في "التوجيهي" من أبناء الشهداء يحظون باحتفاءٍ فلسطيني

حجم الخط
الثانوية العامة
يوسف فقيه/ أحلام عبد الله - وكالة سند للأنباء

احتفى الفلسطينيون على منصات التواصل الاجتماعي، بأبناء الشهداء الفلسطينيين المتفوقين بالثانوية العامة "التوجيهي" هذا العام، والذي أُعلنت نتائجها صباح اليوم السبت.

ومنذ اللحظات الأولى لإعلان النتائج، يتداول نشطاء وإعلاميون، أسماء أبناء الشهداء الذين ارتقوا برصاص الاحتلال الإسرائيلي.

ووفق وزارة التربية والتعليم العالي، فقد بلغ عدد المتقدمين لامتحان الثانوية العامة هذا العام في كافة الفروع 85 ألفًا و و302 مشتركاً، وكان عدد الناجحين منهم 58 ألفًا و107، بنسبة بلغت 68.12%.

ومن أبرز أبناء الشهداء الناجحين، "محمد" نجل الشهيد رائد مسك من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، والحاصل على معدل 93.3 في الفرع العلمي.

استفتح الطالب "مسك"، حديثه مع "وكالة سند للأنباء"، "بإهداء نجاحه لروح لوالده، ولإخوانه الأسرى الثلاثة الذين أوصلوه لتنفيذ عملية استشهادية في حافلة للمستوطن، وهم مجدي ونسيم الزعتري وعبد الله الشرباتي، ومحكومين بالسجن المؤبد 24 مرة.

ويُرجع الطالب "مسك" الحافظ للقرآن الكريم نجاحه إلى توفيق من الله، ثم لدعم والدته المستمر له، وجده الذي رعاه وأشقاؤه وهم أطفال صغار.

296014924_738464077212189_2197141435910133602_n.jpg
 

وفي أجواء فرحٍ مشابهة، استقبلت عائلة الشهيد عطية أبو الحصين بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، نتيجة ابنتها "أميرة" في الثانوية العامة، والحاصلة على معدل 90.9% بالفرع الأدبي.

وتقول "أميرة" لـ "وكالة سند للأنباء"، بينما تستقبل المهنئين "هذا اليوم هو يوم العمر، فرحة لا توصف، عشت أياما صعبة بسبب انقطاع الكهرباء المتكرر، وضعف الكهرباء البديلة، وبعد المدرسة عن مكان سكنها".

وتتابع: "كنت أدرس طوال الليل حتى أتجنب الفوضى في النهار وأنام في ساعات الصباح، لكي أرتاح وأتابع الدراسة في الليل".

وتمنّت لو أن والدها بجانبها في هذه الفرحة، مضيفةً: "كان سيفرح بي وبإنجازي، لكنّه معي بروحه، وأُهدى له هذا النجاح".

ودعت "أبو الحصين"، "أبناء الشهداء لعدم جعل فقدان الوالدين سبباً للتقصير الدراسي، إنما حافزًا أكبر للاجتهاد والمثابرة وبذل أقصى الجهد".

وتطمح بالالتحاق بالجامعات بكليبة بتخصص تكنولوجيا المعلومات، وفاء لوالدها الشهيد الذي استشهد عام 2008.

ومن أبناء الشهداء أيضًا، الطالبة فرح وهبة، التي فقدت والدتها وشقيقها عام 2006 في قصفٍ إسرائيلي على منزلهم الواقع في خانيونس جنوب قطاع غزة، حيث كان عمرها حنيها عامين.

وحصلت "فرح" على معدل 90.3% في الثانوية العامة، تقول إنها تحمّلت الصعوبات، متجاوزة جميع الظروف التي واجهت العائلة خلال السنوات الماضية، قبل الوصول لهذه الفرحة.

وأهدت "فرح" نجاحها وتفوقها خلال حديثها مع "وكالة سند للأنباء"، لروح والدتها، ولوالدها الذي وقف إلى جانبها وحاول تعوضيها عما فقدته بعد رحيل أمها.

وتشير إلى أن "التفوق والنجاح في امتحان الثانوية العامة هو مجرد البداية فقط في طريق تحصيل العلم  وتحقيق الأهداف".

ويؤكد والد "وهبة" أن العائلة تلقت خبر تفوق ابنته بمشاعر مختلطة من الفرح والحزن، داعيًا عائلات الشهداء، بأن يكونوا على "قدر التحدي، وأن يمنحوا أبنائهم الحب، الذي ينشئ جيلاً مميزاً متفوقا".

ومن أبناء الشهداء أيضًا الذين تفوقوا في الثانوية العامة، "إسلام" نجل الشهيد ياسر شويكي من الخليل، حيث حصل على معدل 90%.

كذلك "أمل" ابنة الشهيد أسامة الحية من حي الشجاعية شرق غزة، والحاصلة على معدل 81.3%.

وكان والدها ووالدتها وإخوتها قد استشهدوا في حرب غزة 2014، ودمر الاحتلال منزلها مرتين بعد استشهاد أسرتها.