اجتماع "أوبك+" المرتقب يصطدم بـ "مخاوف الركود"

حجم الخط
البترول.jfif
القدس - وكالة سند للأنباء

يبدو أن مخاوف دخول الاقتصاد الأمريكي وبعض اقتصادات الدول الأوروبية في ركود، سيكون مسيطرًا على اجتماع تحالف "أوبك+" المرتقب هذا الأسبوع.

ويعقد التحالف اجتماعًا في 3 أغسطس/ آب الجاري لاتخاذ قرار بشأن آلية زيادة الإنتاج في سبتمبر/ أيلول المقبل، بعد شهر من التذبذبات الحادة في أسعار برميل نفط برنت.

وفي يوليو/ تموز الماضي، بلغ الحد الأقصى لسعر برميل برنت 118 دولارًا، بينما بلغ الحد الأدنى له في نفس الشهر، قرابة 95 دولارًا للبرميل، لأسباب مرتبطة بالمقام الأول بمخاوف الركود في الاقتصاد الأمريكي.

فنيًا، دخل الاقتصاد الأمريكي في ركود بعد تسجيل تراجع على مدى 6 شهور متواصلة من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.6% في الربع الأول 2022 و0.9% في القراءة الأولى للربع الثاني.

ومن أبرز أعراض الركود الاقتصادي، ارتفاع نسب البطالة وتسريح عمال من الأسواق بسبب ضعف الاستهلاك، وبالتالي تراجع الإنتاج، وهذا من شأنه أن يقلل الطلب على النفط الخام.

كذلك، يحاول الأفراد والمصانع تجنب أية نفقات إضافية، خاصة فيما يتعلق بالحركة ما يعني تراجع الطلب على المشتقات، يضاف له تراجع في سوق الأسهم العالمية.

تبرز هنا أهمية الولايات المتحدة كأكبر مستهلك للنفط الخام في العالم بمتوسط يومي 17 مليون برميل يوميا، وأكبر منتج له بمتوسط يومي 11.8 مليون برميل يوميا، وثاني أكبر مستورد بمتوسط يومي 7 ملايين برميل يوميا.

أنظار أعضاء "أوبك+" تتجه أيضا إلى الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط الخام في العالم، أذ تواجه أزمتين، الأولى مرتبطة بتفشي فيروس كورونا بين فترة وأخرى وما يتبعها من إغلاقات.

بينما الأزمة الثانية، هي العقارات، والتي يبدو أنها آخذة بالاتساع وتقود الاقتصاد الصيني إلى أزمة أكبر قد تمتد إلى قطاعات أخرى، وبالتالي تراجع الطلب على النفط الخام.

ينتهي الاتفاق الحالي لتحالف "أوبك+" في ديسمبر/كانون الأول القادم، في وقت كان يفترض أن يتم الوصول إلى خفض إنتاج بمقدار صفر برميل بحلول سبتمبر/أيلول القادم.

إلا أن التوقعات العالمية، قد تدفع التحالف إلى الاستمرار في اجتماعاته الشهرية لتجنب أية انهيارات في أسعار الخام، بسبب أزمتي الركود المحتمل في السوق الأمريكية، وأزمة الرهن العقاري في الصين، على وقع استمرار الحرب الدائرة في شرق أوروبا.

وما يزال التحالف، يثق بقدرة روسيا على الاستثمار في عضويته، وهو ما أكده الأمين العام الجديد لمنظمة أوبك هيثم الغيص في مقابلة نشرتها صحيفة الرأي الكويتية أمس الأحد، قال فيها إن وجود روسيا في التحالف أساسي لنجاح الاتفاق.

وأضاف أن منظمة أوبك ليست في منافسة مع روسيا التي وصفها بأنها "لاعب كبير ورئيسي ومؤثر بشكل كبير في خارطة الطاقة العالمية"

وسيرأس الغيص، محافظ الكويت السابق في أوبك، أول اجتماع له في "أوبك+" في الثالث من أغسطس/آب، حيث ستنظر المجموعة في إبقاء إنتاج النفط دون تغيير لشهر سبتمبر/ أيلول المقبل، على الرغم من دعوات الولايات المتحدة لزيادة الإمدادات.

وقال الغيص لصحيفة الرأي، إن "أوبك لا تتحكم بالأسعار لكنها تمارس ما يسمى بضبط الأسواق من حيث العرض والطلب" ووصف الوضع الحالي لسوق النفط بأنها "متقلبة ومضطربة جدا"

وارتفعت أسعار النفط في عام 2022 إلى أعلى مستوياتها منذ 2008، حيث قفز فوق 139 دولارا للبرميل في مارس/آذار الماضي، بعد أن فرضت الولايات المتحدة وأوروبا عقوبات على موسكو بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا.

ومنذ ذلك الحين تراجعت الأسعار إلى حوالي 103 دولارات للبرميل حيث أدى ارتفاع التضخم وزيادة أسعار الفائدة إلى إثارة المخاوف من حدوث ركود قد يؤدي إلى تراجع الطلب.

وردا على سؤال عن العناصر التي ستؤثر على أسعار النفط حتى نهاية العام، قال الغيص "بوجهة نظري أن أهم عامل سيكون استمرار نقص الاستثمارات في مجال الحفر والاستكشاف والإنتاج".