في ظل مخاوف التصعيد

إسرائيل قد ترجئ استخراج الغاز من "كاريش"

حجم الخط
محطة عائمة لاستخراج الغاز.webp
رام الله - وكالة سند للأنباء

نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر "مطلعة" على المفاوضات غير المباشرة بين بيروت وتل أبيب عبر الوسيط الأميركي، قولها إن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق حول ترسيم الحدود البحرية مع لبنان بحلول الشهر المقبل.

وأشار تقرير للقناة 13 الإسرائيلية إلى أن الاحتلال يعتزم إرجاء عملية استخراج الغاز من حقل "كاريش" الذي تعتبر بيروت أن أجزاء منه تقع في المنطقة المتنازع عليها، إلى ما بعد أيلول/ سبتمبر المقبل.

وكانت سلطات الاحتلال قد حددت شهر أيلول، بالتوافق مع شركة التنقيب، موعدًا لبدء استخراج الغاز.

وفي جلسة للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، استعرض مسؤولو الأجهزة الأمنية "تطورات المفاوضات البحرية مع لبنان"، وفق بيان صدر عن مكتب رئيس الحكومة، يائير لبيد.

وأكد كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية، خلال جلسة "الكابينيت" أن "عدم التوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن ترسيم الحدود البحرية، قد يؤدي إلى تصعيد أمني على الحدود الشمالية يتمثل بمعركة تستمر لأيام"، بحسب موقع "واللا" الإخباري.

ونوه "واللا"، نقلًا عن مصدر مطلع في الكنيست، إلى أن مسؤولي الأجهزة الأمنية استعرضوا خلال جلسة الكابينيت الاقتراحين اللبناني والأميركي والموقف الإسرائيلي بشأن ترسيم الحدود البحرية.

وأردفت المصادر: "تم استعراض ما وصف بـاستفزازات حزب الله الموجهة ضد منصة الغاز كاريش والمخاوف من مزيد من الإجراءات التي قد يقدم عليها" في المستقبل".

وأفاد مصدر "واللا" بأن قادة الأجهزة الأمنية أجمعوا خلال جلسة "الكابينيت" على أن "التصعيد الأمني هو البديل الوحيد للاتفاق مع لبنان بشأن المناطق البحرية المتنازع عليها".

وقال قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، بحسب المراسل السياسي لـ "واللا"، باراك رافيد، إنه "في مثل هذه الأوضاع فإن هناك احتمالا كبيرا لسوء التقدير من جانب حزب الله مما قد يؤدي لاندلاع معركة قد تستمر عدة أيام على الجبهة الشمالية".

وأضاف المصدر أن رئيس أركان الجيش، كوخافي، وعددا من كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية ​​الذين شاركوا في جلسة الكابينيت، اعتبروا أن "الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، يعتزم استخدام الاتفاق كصورة انتصار للحزب على صعيد الساحة اللبنانية الداخلية".

واستدرك: "إذا كانت النتيجة في نهاية العملية التفاوضية هي عدم التوصل إلى اتفاق، وفيما تشرع إسرائيل في استخراج الغاز من المنطقة في حين لا يستفيد لبنان من الغاز، فإن مستوى الانفجار في الوضع سيكون عاليا".

في المقابل، نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر مطلع، قوله إن الاتفاق بين الطرفين "ليس بالشيء الذي سيحدث فورا".

من جانبها، نقلت القناة 13 عن ثلاثة وزراء شاركوا في جلسة الكابينيت، إنه تم إبلاغهم أن إنتاج الغاز في "كاريش" قد لا يبدأ في أيلول/ سبتمبر.

في حين قالت وزيرة الطاقة الإسرائيلية، كارين إلهرار، خلال الجلسة، إن "استخراج الغاز سيبدأ عندما تكون الشركة على أتم الاستعداد لذلك"، وادعت أن التأجيل المحتمل من قبل الشركة لا يتعلق بـ "تهديدات حزب الله".

ومن المتوقع أن يعود الوسيط الأميركي، آموس هوشستين، إلى المنطقة، في غضون أسبوعين تقريبا – بحسب، "واللا"، لعقد جلسة إضافية مع وفدي التفاوض اللبناني والإسرائيلي.

وفي حين عبر الوسيط الأميركي عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق بحلول أيلول/ سبتمبر المقبل، يشير كبار المسؤولين الإسرائيليين إلى أن فرص ذلك منخفضة.