تعليقات مزعجة ينبغي عدم قولها للمرأة الحامل

حجم الخط
المرأة الحامل
واشنطن- وكالات

الحمل تجربة شاقة قد تسبب للمرأة بعض التغيرات المزاجية، مثل الانفعال والشعور بالقلق والتعب، ورغم أن كثيرا من الناس تنتابهم مشاعر الفرح والتعاطف والرغبة بالحماية عند رؤية سيدة حامل، لكن سرعان ما يُصبح لدى معظمهم آراء قاسية حول الأمومة والطب والوظيفة.

إن هذا السلوك يأتي بسبب تعاملهم مع الحمل وكأنه أحداث عامة، يُسمح للجميع بالمشاركة فيها والتعليق عليها ومناقشتها، وهو ما يُحوّل الشعور الذي بدأ بالغبطة، إلى تعليقات وأسئلة شخصية مُحرجة للمرأة الحامل حول تغذيتها، ونومها، وممارستها للرياضة، وهل ستترك وظيفتها بعد الولادة، وما إذا كانت ستختار الرضاعة الطبيعية أم لا.

فالمرأة الحامل تشعر بالضيق من التعليقات التي تحاصرها من العائلة والأصدقاء وزملاء العمل، وحتى من الغرباء. ففي استطلاع قال ما يقرب من نصف المشاركين "إن أفراد عائلاتهم كانوا أسوأ المنتهكين فيما يتعلق بالتعليقات المزعجة، والنصائح غير المرغوب فيها عن الحمل، يليهم الغرباء والأصدقاء.

مالا يجب قوله

إظهار الصدمة عند معرفة أنها حامل: كما يحدث غالبا مع العاملات بوظائف معينة، كالطيران والأعمال المسائية، فعلى سبيل المثال، يمكن أن يسمعن تعليقات مثل "لكنك امرأة عاملة"، أو "كيف ستكونين أُما في وظيفتك الصعبة هذه؟"، دون أن يفكر أحد أن "النساء يمكن أن يكن طموحات، وأمهات في الوقت نفسه.

إلقاء قصص الرعب الخاصة بالحمل والولادة على مسامعها، فقد وجدت أبحاث أجريت عام 2014، أنه "كلما زادت مخاوف الحامل من الولادة، زادت احتمالية خضوعها لعملية قيصرية".

لذا، ليس من المفيد، إخبار المرأة الحامل عن المخاض الذي استمر ليومين وانتهى بعملية جراحية، وأهدر نصف الدم من الجسم.

فكم هو مرعب أن تتعرض امرأة حامل بطفلها الأول، للتخويف من قلة النوم بعد ولادة الطفل أو مدى صعوبة إنجاب طفلين، أو أن تسمع قصص رعب عن الولادة.

فالمخاض تجربة تمر بها معظم النساء، وسرعان ما تتلاشى ذكرياتها بمجرد ولادة الطفل، كما أن التطورات الطبية، جعلت التحكم في الألم ممكنا.

إخبارها أنها تبدو ضخمة أو نحيفة: إن الحامل ليست بالونا، أو قنبلة موقوتة"، لكي تضطر لسماع تعليقات من قبيل "لماذا أنتِ ضخمة"، "أنت أكبر بكثير من آخر مرة رأيتك فيها"، "هل أنتِ متأكدة أنك لست حاملا بتوأم؟"

وإن نفس الشيء ينطبق على قول "أنتِ نحيفة جدا" أو "بالكاد أستطيع رؤية بطنك"، دون إدراك أن هذا يجعلها تشعر بالقلق بشأن نموها، ونمو طفلها.

لذا فإن كلا النوعين من التعليقات، له تأثير شديد الخطورة على الصحة الجسدية والعقلية للحامل.

وقد أشارت دراسة أجريت عام 2013، حول ما يُصاحب الحمل والولادة من شعور بالذنب، إلى أنه لا ينبغي جعل أي امرأة تشعر بالذنب بشأن وزنها أثناء الحمل.

التعليق على ما تأكله: فقد أبلغت النساء الحوامل في كثير من الأحيان عن شعورهن بالذنب واللوم فيما يتعلق بوزنهن وتغذيتهن، فعلى سبيل المثال، قالت امرأة حامل إن زملاء العمل علقوا على كل شيء تأكله، حتى قطع التفاح، وأعواد الكرفس.

معاملتها وكأنها مريضة: فعلى الرغم من أن الحمل يعتبر حالة طبية، إلا أنه ليس مرضا، فقد تعاني بعض الحوامل من أعراض حادة، وتجد كثيرات الحمل في غاية السهولة.

ولا يزال بإمكان المرأة الحامل الاستمتاع، والخروج، والتسوق، وممارسة الرياضة، وحضور الاجتماعات، وإدارة الأعمال، لذا فإن "آخر شيء تريده الحامل، أن تتلقى معاملة مختلفة، هي فقط تحتاج لمن يُقدم لها مقعدا إذا شعرت بالإرهاق".

تهنئتها على مواقع التواصل الاجتماعي: قد يكون مفهوما أن إيقاع الحياة السريع، جعل الخطوط الفاصلة بين ما هو عام وخاص غير واضحة معظم الوقت، لكن "الحمل أمر شخصي للغاية، وعاطفي إلى حد ما، وليس للاستهلاك العام على الإطلاق".

سؤالها عن أفكارها بخصوص تسمية الطفل: ينصح بتجنب سؤال الحامل عن الاسم الذي اختارته لطفلها المُنتَظر، وقد لا تبدو مشكلة كبيرة، لكنها قد تُصبح مشكلة عندما تقلق الأم بشأن رأي الآخرين في اختيارها.

ما يجب قوله

تهانينا: "هذا هو أكثر شيء مهذب يمكن قوله لسيدة حامل"، إنه ما تحتاج إلى سماعه ممن حولها، لتشعر أنهم يهتمون بها، ويعملون على رفع معنوياتها، ومشاركتها فرحتها، وجعلها تشعر بالراحة.

أيضا، نقدم قاعدة بسيطة، لمن يتحمسون لسؤال سيدة عن تفاصيل حملها، أو التعليق على وزنها، أو سؤالها متى ستلد؟، قائلا "لا تكن فضوليا، واجعل أسئلتك وردية".