بالفيديو والصور متضررو عدوان 2014.. أزمة تراوح مكانها ووعود مؤجلة

حجم الخط
متضررو عدوان 2014
مجد محمد - وكالة سند للأنباء

لا تزال معاناة الفلسطينيين من متضرري العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014، تراوح مكانها في ظل تفاقم الأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة، وعدم تلقيهم أي تعويضات حتى اللحظة.

وتعرض قطاع غزة في 8 يوليو/ تموز 2014 إلى حرب إسرائيلية استمرت 51 يوما، أدت إلى استشهاد أكثر من 2200 فلسطيني، وتدمير قرابة 12 ألف وحدة سكنية بشكل كلي، و160 ألف وحدة بشكل جزئي، منها 6600 وحدة غير صالحة للسكن.

وتتصاعد الحملات والاحتجاجات من وقتٍ لآخر من قِبل المُتضررين، للمُطالبة بإعادة إعمار منازلهم أو الاستمرار في دفع بدل الإيجار لهم أو التوصّل إلى أي حلول جذريّة بشأنهم، كان آخر هذه الفعاليات قبل أيام.

أعباء مالية

السيد زكريا عزات أموم، من مخيم البريج وسط قطاع غزة، أحد المتضررين في عدوان 2014، والذي أصبح مديوناً لعدد كبير من الناس بعد أن أصلح بيته بنفسه بعد تلقيه وعودات من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا"، بصرف مبلغ 5000 دولار أمريكي.

يقول "أموم" لـ"وكالة سند للأنباء"، إن منزله أصبح غير صالح للسكن بعد تعرضه للقصف بالعديد من القذائف وتدمير جزء من سطح المنزل، وإحدى الغرف وبراميل المياه، وتلف جهاز الحاسب الآلي الخاص بابنته.

ويشير إلى أن "أونروا" تعمدت تغيير تصنيف الأضرار لديه من بليغ إلى جزئي بليغ، وأجبرته على أن يصلح بيته بنفسه لاستلام التعويض المالي وهذا ما لم يحدث، وفق قوله.

ويطالب ضيفنا وكالة "أونروا" بإيجاد حل سريع لقضية متضرري 2014؛ لإنهاء مديونياته التي تحملها لإصلاح بيته.

306353130_397242799228986_4323607392753113837_n.jpg

306987217_1045070022847559_8490117591079327141_n.jpg
 

حال المواطن زهير السيد من المحافظة الوسطى، لا يختلف كثيراً عن سابقه، حيث تضرر بيته في عدوان 2014، والذي يقطنه 8 أشخاص، بعد تلف أجزاء كبيرة في سطح منزله، وبعض الجدران وتحطم عدد كبير من نوافذ المنزل.

ويضيف "السيد" في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، أن مهندسي "أونروا" قيّموا الأضرار لديه بـ6800 دولار أمريكي، وحتى اللحظة لم يتلقى أي تعويض مالي منذ 8 سنوات.

ويلفت إلى أنه توجه لمقر "أونروا"، لمتابعة قضيته وكان الرد "سلبيًا جداً" فهذا الملف قد انتهى، وحالياً الأولوية لمتضرري عدوان مايو/ أيار 2021.

خطوات تصعيدية

وقبل أيام، ألقى مئات المتظاهرين البيض الفاسد وأشعلوا الإطارات المطاطية أمام بوابة مقر "أونروا" تعبيرًا عن غضبهم، من تهميش إدارة الوكالة لملفهم العالق منذ أكثر من 8 سنوات.

ويؤكد منسق اللجنة العليا لمتضرري عدوان 2014 عبد الهادي مسلم، أن الأيام القادمة ستشهد المزيد من الفعاليات الضاغطة على "أونروا"، من أجل تنفيذ تعهداتها والتزاماتها اتجاه تعويض متضرري عدوان ٢٠١٤.

ويوضح "مسلم" لـ"وكالة سند للأنباء"، أن هناك عقودًا موقعة، بين المتضررين ووكالة "أونروا" بقيمة المبالغ التي ستصرفها لهم، مضيفاً: "لن يذهب حق وراءه مطالب وإن غدا لناظره قريب".

ويدعو إدارة "أونروا" للوفاء بالتزاماتها وجلب التمويل لتعويض المتضررين، وحل قضيتهم التي مضى عليها أكثر من ثمانية سنوات.

ويُقدر عدد المتضررين المصنفين بـ "الجزئي البليغ" 10 آلاف أسرة، أما من صُنفت أضرارهم بـ "الطفيفة" فعددهم 45 ألفًا، وجميعهم لم يتلقوا أي مبالغ مالية، باستثناء بعض أصحاب الأضرار الطفيفة الذين تلقوا تعويضات مالية بسيطة، بحسب "مسلم".

306698845_1215192892593675_5350574345056264023_n.jpg
 

وفيما يخص أصحاب المنازل المدمرة كلياً في عدوان 2014، يذكر "مسلم" أنه تم إعادة بناء هذه المنازل كاملة باستثناء 75 منزلاً من أصل 130 منزلًا؛ لبعض المشاكل المتعلقة مع البلديات أو خلافات عائلية.

ويدعو ضيفنا، المتضررين للمشاركة في جميع الفعاليات المقبلة حتى تكون "الرسالة أكبر وأقوى"، مطالبَا فعاليات المجتمع المدني والقوى الوطنية والإسلامية واللجنة المشتركة للاجئين واللجان الشعبية، إلى دعم اللجنة وتبني قضية المتضررين العادلة ومشاركتهم في الوقفات الاحتجاجية.

ملف لم يقفل

المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" عدنان أبو حسنة يقول إنه لا جديد في ملف تعويضات متضرري 2014، لكن الموضوع لم يقفل ولا يوجد تعاطي من قبل المانحين حتى اللحظة.

ويضيف "أبو حسنة" لـ "وكالة سند للأنباء"، أن المانحين يرفضون التعاطي مع هذا الملف بحجة أنه قديم، وأنّ الأولوية للتعامل مع ملفات الحروب الجديدة على قطاع غزة.

وينوّه "أبو حسنة"، إلى أنه حتى اللحظة لا جديد أيضاً بخصوص المتضررين في العدوان الأخير على قطاع غزة الذي شنته إسرائيل في 5 أغسطس/آب من العام الجاري.

وفيما يخص متضرري عدوان مايو/ آيار 2021، يؤكد أن هذا الملف يسير بسرعة كبيرة، من حيث إنجاز ملف أضرار الجزئية والكبيرة والمتوسطة والتي تقدر بـ 7000 منزل، أما المنازل المدمرة كلياً تقريباً والتي يصل عددها نحو 500 منزل يجري حالياً إعادة اعمارها، لافتًا إلى أن 70% من الملف قد تم إنجازه.

جهود لحل الأزمة..

وفي تصريحاتٍ سابقة لمدير عام الإعمار وشؤون المديريات في وزارة الأشغال العامة والإسكان، محمد عبود، تحدث عن أن وزارة الأشغال أرسلت مؤخرًا تقريرًا محدثًا بشأن المبالغ المطلوبة لإنهاء هذا الملف للجهات المانحة وننتظر أن يأتي رد.

وتابع "عبود" أن المبالغ المطلوبة للانتهاء من ملف إعمار البيوت سواء الجديد والقديم منه، يقدر بـ100 مليون دولار للأضرار الكلية و110 مليون دولار للجزئي.

وبين أن 75 ألف أسرة تعاني بيوتها من أضرار جزئية بفجوة 90 مليون دولار، إضافة لوجود 1300 أسرة متضررة منازلها بشكل كلي وبحاجة لمبلغ 56 مليون دولار في عدوان 2014.