لا بوادر لانتهاء الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة

حجم الخط
واشنطن - وكالات

أوضح تقرير نشرته مجلة فورين بوليسي الأميركية إن وضع حد للحرب التجارية الجارية بين الولايات المتحدة والصين يبدو أنه أمر غير محتمل، وذلك في أعقاب اتهام الحكومة الأميركية بكين بالتلاعب بالعملة.

واعتمدت وزارة الخزانة الأميركية الصين رسميا كبلد "متلاعب بالعملة" بمقتضى قرار أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن خفضت بكين من قيمة اليوان إلى ما دون المستوى الرمزي البالغ 7 يوان مقابل الدولار.

وقال الكاتب جيمس بالمير إن اتهام الصين بالتلاعب بالعملة يكتسي أهمية بالغة بالنسبة للسياسة الأميركية والصينية على حد سواء.

وفي الولايات المتحدة يبدو أن وقع قرار تصنيف الصين بهذه الطريقة كان قاسيا على بكين.

ويشير الكاتب بالمير إلى أن القضية بالنسبة للصين، تبدو أعمق بكثير في بلاد تعتبر العملة والعملات الأجنبية قضايا وطنية.

وأوضح أن في الصين، تقدم وسائل الإعلام الحكومية تقارير منتظمة حول إمكانية أن يحل اليوان الصيني محل الدولار كعملة احتياطية عالمية.

وأشار إلى أنه من غير المحتمل أن يسمح الزعماء الصينيون للولايات المتحدة بالضغط، لزيادة قيمة اليوان، كما حدث في السابق مع اليابان لزيادة قيمة الين.

ويعتقد الكاتب أنه ليست هناك مؤشرات واضحة لإنهاء الحرب التجارية التي أعلنها ترامب.

ويرى أن الإجراءات الفردية التي تساهم في تعميق الأزمة بطريقة أو بأخرى، تعتبر أحد الأسباب التي جعلت ردة الفعل إزاء اتهام الصين بالتلاعب بالعملة قوية للغاية.

وبين بالمير أن الصين ترى أن علاقتها مع الولايات المتحدة تشهد تراجعا في الآونة الأخيرة.

وتابع "يبدو أن الحرب التجارية بمثابة أحد مظاهر الانفصال التدريجي في العلاقات الثنائية بين البلدين، التي قد تتواصل لفترة طويلة حتى بعد نهاية حكم ترامب".

ولفت أنه من المرجح أن تتلقى الجامعات الأميركية، التي تتعامل مع قيود التأشيرات المفروضة على الطلاب الصينيين، ضربة أخرى من اليوان الذي انخفضت قيمته.

وقال إنه من المحتمل أن سفر عدد أقل من الطلاب الصينيين للخارج، سيخدم مصالح الحكومة الصينية، التي تشكك بشكل متزايد في أهمية التعليم الأجنبي.