الساعة 00:00 م
الأحد 18 أكتوبر 2026
14° القدس
14° رام الله
13° الخليل
18° غزة
4.11 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

فتوى من "المحكمة الدولية" بشأن الاحتلال.. هل تُنصف الفلسطينيين؟

حجم الخط
الأمم المتحدة
أحلام عبد الله - وكالة سند للأنباء

في محاولة فلسطينية جديدة للفت أنظار العالم والمحافل الدولية لما يعانيه الفلسطينيون تحت نير الاحتلال الإسرائيلي، توجه الفلسطينيون لطلب فتوى قانونية ورأيا استشاريًا من محكمة العدل الدولية حول ماهية وجود الاحتلال.

وبناء على الطلب الفلسطيني، اعتمدت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي اللجنة الخاصة بالمسائل السياسية وإنهاء الاستعمار، القرار يوم الجمعة الماضي، بعد أن صوتت 98 دولة لصالحه، و17 دولة ضد، فيما امتنعت 52 دولة عن التصويت.

ولاقى القرار ترحيبًا فلسطينيًا، على لسان وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، بالتصويت الجامع للدول الأعضاء في الأمم المتحدة لصالح "قرار الممارسات الإسرائيلية والأنشطة الاستيطانية التي تؤثر في حقوق الشعب الفلسطيني".

وقال "المالكي" في تصريح صحفي، إن هذا القرار احتوى فقرات تعالج الآثار القانونية الناجمة عن الخرق المستمر من إسرائيل لحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، من خلال منظومة الاستعمار، والفصل العنصري القائم على اعتماد تشريعات وتدابير تمييزية.

كما رحبت منظمة التعاون الإسلامي بالقرار، وأشادت في بيان، صدر عنها اليوم الأحد، بمواقف الدول التي ساهمت في رعاية ودعم هذه القرارات تأكيدا على التزامها بالقانون الدولي وانسجاما مع مواقفها التاريخية القائمة على مبادئ الحق والعدل والسلام.

في حين استنكر رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته يائير لابيد، مشروع القرار الفلسطيني، معتبرا أنه "خطوة أحادية الجانب أخرى تعمل ضد المبادئ الأساسية التي من شأنها حل الصراع وهي قد تضر بكل احتمالية للقيام بعملية سلمية في المستقبل".

وأضاف "لابيد" في بيانٍ له أن "الفلسطينيين يريدون تبديل المفاوضات بخطوات أحادية وهم يستخدمون الأمم المتحدة مرة أخرى لمهاجمة إسرائيل".

تعرية للاحتلال..

مستشار وزارة الخارجية السفير أحمد الديك يقول إن أهمية هذه الفتوى تنبع من تحميل المجتمع الدولي لمسؤولياته، ولكن هذه المرة بمرجعية قانونية واضحة صادرة عن أعلى جهة قضائية دولية.

ويؤكد "الديك" لـ "وكالة سند للأنباء" أن "المحكمة الدولية ستجيب في نهاية أعمالها على سؤال يتعلق بطبيعة الاحتلال الإسرائيلي الذي طال أمده وما نتج عنه من انتهاكات وجرائم.

ويتابع السفير أن "المستوى السياسي في المجتمع الدولي يجمع على حق الشعب الفلسطيني بأرضه، ويتخذ عديد القرارات لمصلحة القضية الفلسطينية"، مؤكدا أنها "تبقى حبرا على ورق".

وهذه الفتوي القانونية من المفترض أن تجبر المجتمع الدولي على الالتزام بهذا الرأي القانوني، ويدفعه للبحث أن أسرع السبل لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وإنهاء الاحتلال، وفق مستشار الخارجية.

وعن كيفية استغلال هذه الفتوى لترسيخ القضية الفلسطينية في المؤسسات الأممية، يُجيب: "إن صدور مثل هذه الفتوى من هيئة قضائية دولية يعري الدول التي تتردد في الضغط على الاحتلال لإجباره على إنهاء احتلاله".

ويُشير السفير "الديك" إلى أن "هذه الفتوى توضح بالدلائل القانونية القاطعة أن هذا الاحتلال غير قانوني ويجب أن ينتهي".

ويرى أن تبعات هذه الفتوى القانونية هي "خطوة من جملة خطوات نحن ماضون في استكمالها ريثما تتضح الصوة للعديد من دول المجتمع الدولي".

خلفية القرار..

 وعن خلفية اتخاذ هذا القرار، يوضح رئيس منظمة القانون من أجل فلسطين في بريطانيا إحسان عادل مدبوح يوضح لـ "وكالة سند للأنباء"، أنه "وفق ميثاق الأمم المتحدة ونظام محكمة العدل الدولية، يُمكن للجمعية العامة للأمم المتحدة أن تقوم بإحالة سؤال قانوني للمحكمة لطلب رأيها حياله".

ويُردف: "كون أن فلسطين ليست دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، وفي ظل رفض إسرائيل الذهاب إلى محكمة العدل الدولية، أصبح الخيار الممكن هو أن تقوم الجمعية العامة بإحالة هذا السؤال القانوني للمحكمة".

ولفعل ذلك، يتطلب الأمر أن تقوم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة 193 دولة بالتصويت على القرار بالإيجاب (بالأغلبية البسيطة 50% + 1) وفق "مدبوح".

ويؤكد "ضيف سند" أن "التصويت الذي حصل الجمعة الماضية، هو خطوة تمهيدية، حيث سيتم بموجبه تمرير القرار للجمعية العامة للأمم المتحدة لتقوم بالتصويت عليه في ديسمبر/كانون أول القادم".

ويلفت إلى أنه "في حال تم التصويت عليه بالإيجاب من قبل 50%+1 من الأعضاء في الأمم المتحدة، يصبح الملف على طاولة المحكمة".

أهمية القرار..

وعن مدى أهمية هذه الفتوى القانونية يُحدثنا "مدبوح" "دول العالم والمجتمع الدولي يرون أن الاحتلال الإسرائيلي شرعي، ومن أجل إنهائه يجب أن تتوصل الأطراف إلى حل مرضي بناء على المفاوضات".

ويُكمل: "تحويل هذا السؤال للمحكمة يعني أنه يمكن أن تصدر الأخيرة رأيا مضمونه أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي إلى الآن أصبح غير قانوني".

وتبعًا للحقوقي "مدبوح" "يستتبع ذلك مسؤولية على الدول في العالم بأن تأخذ إجراءات لدفع إسرائيل لإنهاء احتلالها والتوقف عن تعليق حصول ذلك على المفاوضات لأنها ستصبح دعوة للتفاوض على شيء غير قانوني".

ويرى "أن هذا القرار لا يعني أن الاحتلال سينتهي في اليوم التالي لصدور القرار -حال صدر-، ولكنه بالتأكيد خطوة دولية كبيرة وهامة جدا تمثل تحولا في المشهد الدولي اتجاه استمرار الاحتلال الإسرائيلي".

كيفية استثماره..

ويعد أهم استثمار لهذا القرار حال صدوره هو البناء عليه، أن تبدأ فلسطين بمخاطبة دول العالم ووضع خطط وبمساعدة الدول الصديقة والدول التي كانت تحت الاستعمار، لإحداث ضغط حقيقي على إسرائيل لإنهاء احتلالها.

ويشدد على ضرورة أن "يتوقف الشعب الفلسطيني عن الدعوة لإطلاق المفاوضات من جديد بل رفض التفاوض، سوى على الأمور الإجرائية المتعلقة باليوم التالي لإنهاء الاحتلال".

ويطالب "ضيف سند" بالتوقف عن "استخدام كلمات مثل الاحتلال أو النزاع أو الصراع، والتوجه نحو إعادة صياغة القضية على أنها صراع بين شعب مظلوم ودولة استعمار تقوم باضطهاده".

ويرى "أن هذا القرار نتاج لجهد طويل بدأ بشكل رئيس في الأكاديميا، من خلال كتّاب وباحثين كبار، انتقالا للعام 2017 وتبنى فكرة "عدم قانونية الاحتلال" من المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة مايكل لينك، ثم تأكيد ذات الموقف من المقررة الحالية فرانشيسكا ألبانيز".

وليس انتهاءً بصدور تقرير عن لجنة التحقيق الدولية الخاصة بفلسطين يصل إلى نفس النتيجة، ويدعو للسعي لاستصدار قرار من محكمة العدل الدولية بهذا الخصوص.

ويختم "مدبوح": "هذه الإجراءات مهدت الطريق وساعدت الجانب الفلسطيني الرسمي على إقناع الدول بأهمية أخذ هكذا خطوة الآن".