الساعة 00:00 م
الخميس 02 فبراير 2023
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.27 جنيه إسترليني
4.87 دينار أردني
0.11 جنيه مصري
3.79 يورو
3.45 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

بالصور تجوب ولايات تركية.. حافلة متحركة تُجسّد تاريخ "الأقصى" وتحكي عن قداسته

حجم الخط
حافلة القدس
إسطنبول/غزة – إيمان شبير – وكالة سند للأنباء

مَن مِنّا يحلم أن يرى المسجد الأقصى واقعًا ملموسًا على الأرض؟ مَن منا يُخيّل له أن يتسع له الكون تحقيقًا لأمنياتٍ طال انتظارها للتجوّل في باحات المسجد، وحارات المدينة المقدسة.

بطريقةٍ عبقرية وبدقةٍ عالية صُمم مجسم مصغر للمسجد الأقصى، يتوسطه قبة الصخرة المشرفة، داخل حافلة تجوب ولايات تركية؛ لتعريف الأتراك والجاليات العربية والإسلامية في تركيا بقضية "الأقصى"، والقضية الفلسطينية.

يتدفّق الحَماس في قلوبِ الزئارين؛ للكشفِ أكثر عن تفاصيلٍ ساحرة داخل الحافلة تستحق أن تُعاش؛ والاستمتاع لا يتطلب شيئًا واقعيًّا فيُمكن للمجسمات أن تشفي بعضًا من فيض الشوق في قلوب المحبين لـ "الأقصى".

321609742_726570208910921_5520679198965005498_n.jpg
 

ويعيشُ المتجوّل في الحافلة التي أُطلق عليها اسم "القدس المصغرة"، لحظات حقيقية تُجسّد تاريخ المسجد الأقصى وحائط البراق؛ للتأكيد على هوية الشعب الفلسطيني في أرضه وحضارته الدينية والتاريخية.

الشغف لمعرفة تفاصيل المسجد الأقصى دفع مؤسسة "وقف فلسطين" القائمة على المشروع، لإنشاء مجسم متنقل يروي للأتراك والزائرين حكاية المسجد الأقصى وأهميته بالنسبة للمسلمين، ويُطلعهم أكثر على تفاصيل المدينة المقدسة في ظل التهويد الإسرائيلي الذي تتعرّض له بشكلٍ يومي.

ومؤسسة "وقف فلسطين" هي مؤسسة تركية تنموية مستقلة غير ربحية، تسعى لمد جسور الأمل بإنشاء ورعاية مشروعات وقفية متنوعة في فلسطين.

"ملامح المدينة المقدسة"..

رئيس قسم الإعلام في "وقف فلسطين" التركية نور الدلو، يقول إن فكرة مجسم "القدس المصغرة" جاءت من مكانٍ سياحي في إسطنبول اسمه "منيا تركيا" الذي يعني تصغير جميع المعالم السياحية في العالم على شكل مجسمات متوسطة الحجم.

ويؤكد "الدلو" لـ "وكالة سند للأنباء"، أن أفضل ما يُمكن تجسيده هو مجسم للمسجد الأقصى؛ لتعريف الناس وخاصة المواطن التركي، بأهمية المسجد وتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة مثل حائط البراق الذي يُسمى زورًا بـ "حائط المبكى".

ويلفت إلى أن فكرة المشروع عبارة عن حافلة طولها 11 مترًا داخلها مجسم المسجد الأقصى بمساحته الـ 144 دونم، وقبة الصخرة وحائط البراق والمصلى المرواني والكثير من تفاصيل المسجد، مُضيفًا: "الحافلة تُبرز ملامح المدينة المقدسة".

322554866_722213662587440_5126406555650633440_n.jpg

323065235_573065318004018_7075327293665682236_n.jpg
 

ويُوضح "الدلو"أن مشروع الحافلة يُسلّط -أيضًا- الضوء على معاناة المقدسيين، بسبب ما يتعرضون له من انتهاكات وجرائم مستمرة، إضافةً إلى إبراز التحديات والمخاطر التي يتعرض لها المسجد الأقصى.

وبحسب "الدلو"، فإن الحافلة تضم معرضًا متنقلًا للصور باللغتين "العربية والتركية"، وتتحدث الصور فيه عن الأخطار المحدقة بالمسجد الأقصى، ويوضح "الدلو" أن المشروع يُركز على إبراز بعض الميراث العثماني في القدس.

وتجوب حافلة "القدس المصغرة" 20 ولاية تركية في الأماكن العامة والمدارس، وتشرح للناس عن المسجد الأقصى وأبوابه، والفرق بينه وبين قبة الصخرة.

ويُشير "ضيف سند" أن الفكرة لاقت إقبالًا شديدًا وفضولًا كبيرًا وتلهفًا للمشروع، لافتًا أن ذلك يُدلل على حُب الناس الشديد للمسجد الأقصى وشوقهم له ولمعرفة تفاصيله.

325257456_1184563365598188_646300816289363689_n.jpg
 

وعن أبرز العبارات التي يُرددونها عند الوقوف بجانب الحافلة؟ يُجيب، "الناس تُردد الكثير من الكلمات المعبرة عن القدس مثل: "القدس خط أحمر، القدس هي قلبنا النابض، والقدس هي ميراث صلاح الدين"، مُستطردًا، أن الناس يعتبرون القدس وفلسطين أمانة السلطان عبد الحميد الثاني، واستردادها هو واجب على تركيا.

وبحسب "الدلو"، فإن مشروع الحافلة يفتح باب التبرعات للمشاركين في الفعاليات؛ بهدف إرسالها إلى فلسطين، وتحديدًا مدينة القدس، أو من أجل تنفيذ مشاريع تتعلق بالمسجد المبارك والمقدسيين بشكل عام.

ويرى أن الصعوبة الأبرز التي تواجهه بالمشروع هي "لوجستية" قائلًا: "نحن بحاجة إلى دعم وتمويل مادي؛ لتشغيل الحافلة، إضافةً إلى الصعوبات الإدارية حيث إن العمل في الحافلة المتنقلة يتطلب قدرات خاصة والحصول عليها ليس أمرًا سهلًا".

322119554_1179215222703387_4679856717858645757_n.jpg

325309971_901203997680636_7233185652345460417_n.jpg

322535550_516613823657606_7199656396664084777_n.jpg