الساعة 00:00 م
الأربعاء 21 فبراير 2024
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.63 جنيه إسترليني
5.18 دينار أردني
0.12 جنيه مصري
3.97 يورو
3.67 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"نيـوتـن غـزة" يُضيء عتمة خيمة عائلته النازحة في رفح

دعوات للحشد والرباط دفاعًا عن الأقصى..

"جماعات الهيكل" تدعو لاقتحام الأقصى في عيد "المساخر"

حجم الخط
الأعياد اليهودية
القدس – زيد أبو عرة - وكالة سند للأنباء

دعت جماعات "الهيكل" المزعوم المتطرفة لاقتحامات مكثفة للمسجد الأقصى يوم غد الثلاثاء والأربعاء القادم، تزامناً مع ما يسمى عيد "المساخر"، في محاولات مستميتة من هذه الجماعات لتدنيس المسجد واستفزاز مشاعر المسلمين.

وأعلنت الجماعات المتطرفة أنها تسعى لفرض طقوسها التلمودية، وقراءة فقرات توراتية بصوت مرتفع وبشكل جماعي داخل الأقصى، عدا عن محاولة الغناء والرقص والاحتفال على أبوابه.

وفي الرد على هذه الدعوات المتطرفة؛ أطلق ناشطون وهيئات وشخصيات مقدسية الدعوات لتكثيف شد الرحال والرباط في المسجد الأقصى يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، للتصدي لتلك الاقتحامات الواسعة.

ثبات المقدسيين..

رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة الهدم والتهجير ناصر الهدمي، يؤكد أن المقدسيين لن يرفعوا الراية البيضاء في وجه اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، وخاصة في شهر رمضان المبارك.

ويضيف الهدمي في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء": "هذا الواقع الذي نعيشه يتصاعد يوما بعد يوم باتجاه شهر رمضان المبارك، ويعبر تماما أن الاحتلال بدأ يعد العدة لهذا الأمر، ولن يتراجع عن توعداته، فهناك حرص على استمرار الاقتحامات حتى في شهر رمضان، في محاولة إثبات إيتمار بن غفير أنه هو المسيطر وصاحب المكان".

وفي المقابل، هناك تصاعد في حالة التحدي للاحتلال ولـ "بن غفير" خاصة في المجتمع المقدسي، حيث خلق إيتمار بن غفير حالة جديدة من العداوة الشخصية بينه وبين المقدسيين، علاوة على الحالة العامة المحتدة مع الاحتلال، وفق الهدمي.

ويرجح "ضيف سند" أن يشهد شهر رمضان سخونة كبيرة، ليس فقط في القدس بل وبالضفة الغربية والداخل المحتل، في ظل إصرار حكومة الاحتلال المتطرفة على استباحة المقدسات.

ويعقّب: "الجماعات المتطرفة تركز على اقتحام المسجد الأقصى في هذا العيد، مشيرا إلّا أنه بات من الواضح أن الأمور تتجه نحو التوتر والصدام والمواجهة مع الاحتلال المجرم".

استغلال الفرص للتدنيس..

ويرى الهدمي أن الاحتلال يحرص على استغلال أي فرصة لاقتحام المسجد الأقصى المبارك، وفرض واقع الاقتحام المستمر والدائم غير المنقطع للمسجد، وهو يستغل الأعياد حتى لو لم يكن لها أي علاقة في المكان؛ من أجل تدنيس الأقصى.

ويوضح: "ما يسمى بعيد المساخر العبري (البوريم)، ليس له أي ارتباط ديني أو قدسي بالمسجد الأقصى، واستغلال الاحتلال للعيد يأتي ضمن الحرب المبكرة قبل شهر رمضان على المسجد الأقصى.

ويستطرد: "الجو العام الذي يعيشه المقدسي والفلسطيني بشكل عام، هو جو فرض الأمر الواقع، وجو قطف الثمار بالنسبة لأمثال إيتمار بن غفير وبتسلإيل سموتريش، وهي مرحلة جديدة وحسم صراع".

سيطرة "جماعات الهيكل"..

من جانبه، يقول الخبير والباحث في شؤون القدس جمال عمرو، إن "المعادلة في دولة الاحتلال بات كل ما يدار فيها من قبل جماعات الهيكل وأنصارها، سواء كانت داخل فلسطين أو خارجها، مثل الصهيونية المسيحية، الذين أصبحوا يديرون ويدبرون وينفذون".

ويوضح عمرو في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء": "جماعات الهيكل يلقون دعم حكومة الاحتلال، كما أن نظام الاحتلال بات قائما على هذه الجماعات التي أفرزت نظاما سياسيا يدير البلاد، وعلى رأسه الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، وبمشاركة بن غفير وبتسلإيل سموتريش ومن لف لفيفهم".

مناسبة غير دينية..

وفي حديثه عن عيد المساخر، وبعده عن الديانة اليهودية، يقول: "المأساة الأكبر في أن هذه الجماعات تقرر الأعياد وطقوسها، فما يسمى عيد المساخر هو عبارة عن "مسخرة" كإسمه، وليس له أي بعد تقديس لا في الديانة اليهويدية ولا شريعة موسى على الإطلاق".

ويردف: "المساخر هي مناسبة مجردة، كان يجب أن تبقى في الشوارع بالتنكر بالأزياء الفاضحة والغريبة والمنحرفة، وكل ذلك يعبّر عن شريعة الغاب منفلتين من ملابس محترمة أو زي إنساني محترم".

وعلى الرغم من ذلك، فقد قررت جماعات الهيكل أن تكون هذه المناسبة "من المسخرة" فرصة لتدنيس أقدس البقاع الإسلامية ومقدسات المسلمين وهي المسجد الأقصى المبارك، وفق "عمرو".

ويتابع: "هذه الجماعات تستغل أي مناسبة وتحولها إلى مناسبات لتدنيس الأقصى واستفزاز المسلمين وتحديهم وإهانتهم في كل أقطار الدنيا، وفرض سياسة جديدة بأن هذا جبل الهيكل ونحن نقرر فيه ما نريد".

ولمواجهة مخططات المستوطنين، يدعو "ضيف سند" للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، لإفشال مخططات الاحتلال وجماعات الهيكل وصد اقتحامات المستوطنين المقررة خلال اليومين المقبلين.

ويؤكد على ضرورة الرباط في الوقت الراهن وفي كل الأوقات والأيام، وخاصة في الأوقات التي تدعو فيها هذه الجماعات لاقتحام الأقصى، باعتبار الرباط أعظم عمل يمكن تقديمه للأقصى لحمايته.

ويضيف: "وجود المرابطين بأجسادهم وبأياديهم على بوابات الأقصى وداخل باحاته، هو أعظم وأقوى رد على هذه الاقتحامات".

وتأتي الدعوات الاستيطانية المتطرفة في ظل تصاعد وتيرة الاقتحامات، واستمرار التحريض ضد المسجد الأقصى، والذي شهد خلال شباط/فبراير الماضي، اقتحام أكثر من 3 آلاف و587 مستوطنًا، أدوا صلوات تلمودية وما يسمى بـ"السجود الملحمي" عند أبوابه.

وتطالب الجماعات المتطرفة بمضاعفة أعداد المقتحمين للأقصى خلال عيد "الفصح"، الذي يتوافق مع الأسبوع الثالث من رمضان ما بين 6-12 نيسان/أبريل المقبل، حيث بدأت حشد أنصارها من المستوطنين لتنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد.

وأظهرت معطيات لمنظمة "جبل الهيكل في أيدينا" المتطرفة، أن عدد المستوطنين الذين اقتحموا الأقصى قد زاد بنسبة 16% منذ بداية "السنة العبرية" قبل خمسة شهور تقريبًا وحتى اليوم، مقارنةً بالفترة ذاتها قبل عام.