أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه قرر في أعقاب رد حركة حماس على مقترح وقف إطلاق النار، إعادة فريق المفاوضات من الدوحة للتشاور.
وقال مكتب نتنياهو أنه وفي في ضوء الرد الذي قدّمته حماس هذا الصباح، تقرر إعادة فريق التفاوض لإجراء مشاورات إضافية في تل أبيب.
وأضاف " نُقدّر جهود الوسطاء، قطر ومصر، وكذلك جهود المبعوث ويتكوف لدفع المفاوضات نحو اختراق".
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر قوله إن ثمة "قرارات مصيرية" يجب اتخاذها لذلك تقرر إعادة الفريق من الدوحة.
وأشار المصدر أن قرار استدعاء الوفد المفاوض منسق مع كل الأطراف من أجل نقاش قضايا مصيرية.
من جانبها نقلت القناة ١٢ عن مصادر إسرائيلية تأكيدها أن القرار لا يتعلق الأمر بانهيار المحادثات بل الهدف هو التشاور واتخاذ قرارات سياسية مهمة ، وأن لفريق بقي لأسبوعين ونصف في قطر عودته لعدة أيام للبلاد ليست أزمة ، لكن يجب الحذر من فقدان الزخم وانقطاع الاتصالات.
من جانبه قال مكتب عائلات الاسرى الإسرائيليين أنه يتابع التقارير حول عودة فريق التفاوض من الدوحة حيث ان أمد التفاوض طال لفترة طويلة جدا ، وكل يوم يمر يعرض مصير الأسرى للخطر ويقلل من القدرة على تحديد مكان الجثث والحصول على معلومات استخباراتية عنهم.
وأكدت حركة حماس، فجر اليوم، أنها سلمت ردها للوسطاء، الذي وصفته بعض المصادر بأنه إيجابي.
ووصف مسؤول إسرائيلي رفيع للقناة الـ 12، رد "حماس" الذي نُقل الليلة بأنه "أفضل" من الذي قدّمته الحركة يوم الثلاثاء الماضي، والذي زعم أنّ الوسطاء "رفضوه حينها بشكلٍ قاطع من الوسطاء دون أن يُنقل إلى "إسرائيل"، مضيفًا في معرض رده على رد "حماس" الأخير: "لدينا الآن ما يمكن العمل عليه".
ونوهت القناة "12" إلى أن فريق التفاوض الإسرائيلي سيعقد اليوم، مشاورات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مضيفةً أن "رد حماس يسمح بدخول مناقشات إضافية حول التفاصيل النهائية".
وبحسب مصادر صحفية عربية، فإن ردّ "حماس" يتعلق بطلب إجراء تعديلات على بندي خرائط إعادة انتشار جيش الاحتلال خلال فترة الهدنة، وآلية إدخال وتوزيع المساعدات الإنسانية.
وقالت صحيفة العربي الجديد، نقلًا عن مصدرين، إن الحركة طلبت في ردّها "إجراء تعديلات على البندين لناحية مواقع انتشار جيش الاحتلال خلال شهري الهدنة، وحصر إدخال المساعدات وتوزيعها بهيئات الأمم المتحدة وإقصاء مؤسسة غزة الإنسانية عن هذه المهمة".
وأشارت "العربي الجديد" إلى أن الرد تضمّن "اشتراط الحركة وضع بند يقضي بفتح معبر رفح البري بين غزة ومصر في الاتجاهين عقب دخول الاتفاق حيز التنفيذ مباشرة".
وكشف مصدر مصري مطلّع على سير المفاوضات، للصحيفة، أنّ الجانب الأميركي شدّد على التزامه ضمان استمرار المفاوضات في حال تجاوز مدة الـ60 يومًا من دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
وأضاف المصدر: "الآن الكرة في ملعب الجانب الإسرائيلي حيث ينتظر الوسطاء الرد على موقفه من بندي المساعدات وخرائط إعادة الانتشار"، لافتًا أنه حال كان الرد بالموافقة، فسيكون قد تم التوصل إلى إطار الاتفاق التفاوضي وتدخل الهدنة حيز التنفيذ.
من ناحية أخرى، قال البيت الأبيض، أمس الأربعاء، إن الولايات المتحدة تريد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة والإفراج عن الأسرى "في أقرب وقت ممكن"، مشيرًا إلى أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيلتقي في أوروبا مسؤولين من الشرق الأوسط لبحث مقترح اتفاق.
وقد نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر لم تسمها، أنّ وفد "إسرائيل" المفاوض في العاصمة القطرية الدوحة حصل على تفويض لبحث إنهاء الحرب مع الوسطاء.
وبحسب "هيئة البث" فإنّ نتنياهو، يريد إنهاء الحرب خلال مرحلة وقف إطلاق النار، حسب وزراء تحدث إليهم أخيرا، مشيرةً إلى أنّ تآكل قوة الجيش في غزة هو أحد الأسباب وراء رغبة نتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير في إنهاء الحرب بعد الاتفاق.
