انطلقت أولى السفن ضمن الجهود الدولية الرامية إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، من عدة موانئ أوروبية، في خطوة تأتي ضمن إطار تحرك شعبي ومدني واسع تضامنًا مع الفلسطينيين.
وقال رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، يوسف عجيسة، في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم الثلاثاء، إن السفن الأولى أبحرت في الـ 4 من نيسان/ أبريل الجاري، من ميناء مرسيليا في فرنسا، إلى جانب انطلاق موجة ثانية من مدينة برشلونة الإسبانية.
وأوضح "عجيسة" أن تلك الرحلات البحرية تأتي ضمن تحركات تنسيقية تقودها جهات دولية داعمة، من بينها مبادرة "ألف مارين" الفرنسية.
وأردف: "هذه السفن تتجه نحو الموانئ الإيطالية، حيث تُستكمل هناك التحضيرات والتدريبات ذات الطابع السلمي، تمهيدًا لمواصلة الإبحار نحو وجهتها النهائية، في إطار جهود كسر الحصار المفروض على غزة".
ونبه إلى أن "الحصار لا يزال قائمًا، إلى جانب استمرار جرائم الإبادة واستهداف المدنيين". مؤكدًا أن ذلك يستدعي تكاتف الجهود الدولية والمشاركة الواسعة لإنجاح هذه المبادرات.
وشهد انطلاق السفن من مختلف الموانئ الأوروبية، وفق "ضيف سند"، حضورًا لافتًا من المتضامنين والنشطاء المدنيين، الذين شاركوا في فعاليات الدعم والتضامن، معتبرًا ذلك مؤشرًا على تصاعد الحراك الشعبي الدولي.
وبيّن "عجيسة" أن الأيام المقبلة ستشهد انطلاقات جديدة من موانئ في إيطاليا واليونان وتركيا، قبل نهاية الشهر الجاري، ضمن خطة تصعيدية تهدف إلى توسيع نطاق المشاركة الدولية.
وأكد أن التنسيق بين الجهات المنظمة يتم على مستوى عالٍ، رغم تفرق نقاط الانطلاق، لافتًا إلى أن البحر "يجمع الجميع" في رسالة موحدة لكسر الحصار.
ودعا رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، إلى تقديم الدعم الكامل لهذه السفن والجهود المصاحبة لها، معربًا عن أمله في نجاح هذه المبادرات وتحقيق أهدافها الإنسانية.
وأمس الإثنين، ثمنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، جهود المشاركين في أسطول "الصمود 2" لكسر الحصار عن قطاع غزة، والذي أبحر من مدينة برشلونة باتجاه القطاع، داعيةً إلى تصعيد الحراك الدولي الرافض لحصار غزة.
وفي وقت سابق من يوم الأحد، وأبحرت سفن "أسطول الصمود العالمي"، أمس الأحد، من ميناء برشلونة الإسباني، متجهة إلى قطاع غزة، ضمن تحرك دولي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي وإيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
ويضم "أسطول الصمود" عشرات القوارب التي تقل ناشطين من نحو 70 دولة، على أن يصل عدد المشاركين إلى قرابة 2000 شخص، بينهم عاملون في المجال الإنساني ومتطوعون مدربون على أساليب اللا عنف.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2025 الماضي، اعترضت قوات البحرية والكوماندوس البحري الإسرائيلي، أكثر من 40 سفينة تابعة لـ "أسطول الصمود العالمي" كانت متجهة إلى قطاع غزة بهدف كسر الحصار المفروض على القطاع، واحتجزت مئات المتطوعين كانوا على متنها من 47 دولة.
