شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، عدوانًا عسكريًا واسعًا استهدف مخيم قلنديا للاجئين وبلدة كفر عقب، إلى الشمال من مدينة القدس المحتلة، تخلله اقتحام منازل المواطنين وتحويل بعضها لـ "ثكنات عسكرية"، تزامنًا مع حملة اعتقالات وتحقيق ميداني.
وقال المواطن حسين أصلان، من مخيم قلنديا، لـ "وكالة سند للأنباء"، إنه تفاجأ باقتحام المخيم الساعة 3:30 فجرا، حيث اقتحمت قوات الاحتلال العمارة السكنية التي يسكن بها والمكونة من 7 طوابق.
وأضاف "أصلان" أن قوات الاحتلال اقتحمت كل بيوت العمارة، وأجبرت سكانها على مغادرتها، بحجة تحويلها لـ "ثكنة عسكرية"، ولمدة غير معلومة.
وأشار إلى "حالة رعب" تسببت بها قوات الاحتلال في صفوف الأطفال. موضحًا: "الأطفال يستيقظون على أصوات القنابل والاقتحامات، بدلا من ذهابهم للمدرسة".
ولفت المواطن أصلان النظر إلى "كارثية الواقع المعاش في مدن الضفة"، ولا سيما في المخيمات التي تتعرض لهجمة شبه دائمة، تشمل مداهمات البيوت وإجبار سكانها على الخروج منها، وإخضاع عشرات المواطنين للاستجواب والتحقيق والاعتقال.
من جانبها حذّرت محافظة القدس من تداعيات عدوان خطير يستهدف بلدات ومخيمات مكتظة بالسكان، وسط اقتحامات متواصلة وانتهاكات واسعة تطال المنازل والمنشآت والخدمات الأساسية.
وأفادت المحافظة في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن قوات الاحتلال تواصل اقتحام بلدات الرام وكفر عقب ومخيم قلنديا شمالي القدس، حيث نفذت عمليات دهم وتفتيش لعشرات المنازل، تخللها خلع للأبواب وتخريب للممتلكات.
وأكدت أن قوات الاحتلال حوّلت عددًا من المنازل إلى ثكنات عسكرية، ما تسبب في تعطيل شبه كامل لمظاهر الحياة اليومية في مخيم قلنديا وبلدتي الرام وكفر عقب.
وأشارت إلى اقتحام عيادة تابعة لـ"أونروا" داخل مخيم قلنديا، حيث تم تدمير بابها الخارجي، في خطوة وصفتها بأنها انتهاك صارخ للأعراف والمواثيق الدولية.
وأُعلن عن إصابة أربعة مواطنين على الأقل جراء الاعتداء عليهم بالضرب المبرح خلال الاقتحامات، فيما طالت حملة الاعتقالات عشرات المواطنين، بينهم أسرى محررون.
وأخطرت قوات الاحتلال عشرات المنشآت السكنية والتجارية بالهدم بذريعة البناء دون ترخيص، في سياق إجراءات متصاعدة تستهدف البنية السكنية والاقتصادية في المنطقة.
وشددت المحافظة على أن هذه الاقتحامات وما يرافقها من اعتداءات وتخريب ممنهج تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة.
واعتبرت أن ما يجري يندرج ضمن سياسة تصعيدية تهدف إلى فرض واقع بالقوة وتقويض الوجود الفلسطيني.
وحملت محافظة القدس المجتمع الدولي المسؤولية عن صمته إزاء هذه الانتهاكات، مؤكدة أن غياب المساءلة يشجع على استمرارها واتساع نطاقها دون رادع.
وشهد مخيم قلنديا، فجر اليوم، عمليات تخريب واسعة في منازل المواطنين، تخللها تحطيم أثاث ومقتنيات المنازل والعبث بمحتوياتها، عقب مداهمتها بـ "قوة مفرطة".
من جانبها، ذكرت جمعية "الهلال الأحمر الفلسطيني"، في تصريح مقتضب تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن طواقمها الطبية تعاملت مع إصابتين اعتداء بالضرب من قوات الاحتلال في مخيم قلنديا.
واعتقلت قوات الاحتلال، فجر الإثنين، من الضفة الغربية والقدس المحتلة، 31 مواطنًا فلسطينيًا، عقب حملة اقتحامات واسعة تركزت في مخيم قلنديا وبلدتي كفر عقب والرام شمالي المدينة المحتلة.
