نعت كتائب الشهيد عز الدين القسام، مساء السبت، قائد أركان الكتائب عز الدين الحداد، الذي استشهد في قصف إسرائيلي، أمس، في غزة.
وقالت كتائب القسام، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، إن الحداد هو "أحد أبرز رجالاتها وقادتها الكبار، وأصحاب السبق في طريق الجهاد ومقاومة الاحتلال، الذين أرهقوا العدو ولقنوه دروساً قاسيةً".
وأشارت إلى أن الحداد "ارتقى إلى العلا شهيداً في عملية اغتيالٍ جبانة نفذها العدو المجرم الذي لا يراعي اتفاقاً ولا عهداً، جريمةٌ أسفرت عن ارتقائه وزوجته وابنته وعددٍ من أبناء شعبنا المجاهد، ليلتحق قائدنا وزوجته بابنيهما المجاهدَين صهيب ومؤمن، اللذين ارتقيا خلال معركة طوفان الأقصى مقبلين غير مدبرين".
وتابعت الكتائب في بيانها: "آن لهذا الأسد الهصور أن يستريح بعد عقودٍ من الجهاد والمقاومة ومطاردة الأعداء، والتي تُوجت بدوره البارز في عبور السابع من أكتوبر المجيد، وقيادته للمعركة الدفاعية في لواء غزة الذي أذاق رجالُه العدو الويلات كما في كل ألويتنا المجاهدة، وصولاً إلى قيادته هيئة أركان القسام خلفاً للشهيدين العظيمين محمد الضيف ومحمد السنوار، في مرحلةٍ بالغة الحساسية والدقة".

وأكدت أن الحداد "نجح خلال هذه المرحلة في قيادة المعركة بكل اقتدار، وتحقيق إنجازاتٍ مهمةٍ تُوجت بتحرير مئات الأسرى من سجون الاحتلال".
وأكملت: "إن لقب الشهيد هو اللقب المستحق الذي يتمناه كل مجاهدٍ من مجاهدي شعبنا فضلاً عن قادتنا، الذين أفنوا حياتهم في هذا الدرب وسعوا إلى الشهادة في مظانّها".
وشددت: "واهم هذا العدو المجرم إذا اعتقد أن رحيل القادة الكبار سيوقف مسيرتنا، فقافلة شهداء شعبنا لم تتوقف منذ نحو قرنٍ من الزمان، ولم يجنِ الأعداء من قتلهم إلا النشوة المؤقتة ثم الخيبة والخزي، وأجيالاً جديدةً من الأبطال تحمل في قلوبها حب الوطن وعهدة الشهداء والتصميم على الثأر".
وقالت كتائب القسام، إن جرائم الاحتلال المتواصلة والتي كان آخرها جريمة اغتيال القائد الحداد، "لهي خير شاهدٍ ودليلٍ على إجرام هذا العدو الناكث للعهود، والذي تجاوز كل الحدود، ضارباً بعرض الحائط كل اتفاق، غير آبهٍ بوسطاء ولا بغيرهم".
وشددت على أن "هذه الدماء الطاهرة لن تذهب هدراً بإذن الله، وسيخلف القائد قادة، وستتواصل مسيرة شعبنا حتى تحرير الأرض والإنسان، وتطهير الأقصى من دنس الغاصبين".
ونعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" رسميا، اليوم السبت، القائد العام للجناح العسكري للحركة، الشهيد عز الدين الحداد الذي اغتالته "إسرائيل" مساء أمس الجمعة بغارة على مدينة غزة.
وقال الناطق باسم "حماس" حازم قاسم، في بيان مسجل: "تنعى حركة حماس إلى جماهير شعبنا الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية وإلى كل حر وشريف في هذا العالم، واحدا من أكبر مجاهدي شعبنا الفلسطيني القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام، عز الدين الحداد- أبا صهيب".
وأضاف قاسم أن القائد الحداد استشهد "بعد رحلة طويلة من الجهاد والمقارعة للاحتلال"، ووصفه بأنه "جبل من جبال فلسطين".
ومساء أمس، شن طيران الاحتلال غارتين متتابعتين؛ استهدفت إحداهما شقة سكنية مأهولة في حي الرمال غربي غزة، فيما استهدفت الثانية مركبة مدنية في شارع الوحدة، ما أسفر عن استشهاد القائد الحداد و 6 فلسطينيين آخرين، بينهم زوجة القيادي القسامي وابنته، إلى جانب إصابة نحو 50 آخرين بجروح متفاوتة.
وشيّع آلاف الفلسطينيين في مدينة غزة، اليوم، جثمان القائد الحداد، وزوجته وابنته، في أحد مقابر مدينة غزة.
ويأتي اغتيال الحداد بعد مسيرة مطاردة طويلة، ومحاولات اغتيال عديدة، وأطلقت عليه أجهزة الاحتلال الإسرائيلي لقب "الشبح"؛ نظرا لسريته الفائقة وحذره الشديد في تحركاته واتصالاته.
ويُعد الحداد من أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام، إذ انضم إلى حركة "حماس" منذ تأسيسها عام 1987، وتدرج في بنيتها التنظيمية والعسكرية حتى تولى قيادة لواء غزة خلفاً للقائد الشهيد محمد الضيف.
وبعد اغتيال الاحتلال عدداً من قادة الصف الأول في الحركة، بينهم إسماعيل هنية ويحيى السنوار ومروان عيسى، تصدر اسم الحداد قائمة المطلوبين لـ"إسرائيل"، مع رصد مكافأة مالية بلغت 750 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.
