استشهد الطفل الرضيع أحمد معروف زيد (4 أشهر)، اليوم الأحد، بعد أن منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي عائلته من نقله إلى المستشفى عبر بوابة دير عمار العسكرية، غربي مدينة رام الله، رغم حالته الصحية الحرجة التي كانت تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال أعاقت مرور العائلة عبر البوابة العسكرية، ما حال دون وصول الرضيع إلى المستشفى لتلقي العلاج، قبل أن يُعلن عن استشهاده.
ونبهت المصادر إلى أن الطفل "زيد" وصل إلى المستشفى الاستشاري بمدينة رام الله "وقد فارق الحياة"؛ قبل أن يُنقل مرة أخرى إلى مسقط رأسه في دير عمار تمهيدًا لدفنه في مقبرة القرية.
ونقل مراسل "وكالة سند للأنباء" عن شهود العيان، أن قوات الاحتلال قمعت المواطنين بالقرب من بوابة دير عمار العسكرية، وأطلقت باتجاههم قنابل غاز مُسيل للدموع.
ولفت النظر إلى أن "بوابة دير عمار" مُغلقة منذ 5 أشهر؛ وهي تفصل قرابة الـ 15 ألف مواطن من قرى: دير عمار وجمّالة وبيتللو ومخيم دير عمار، في الجزء الغربي من محافظة رام الله، عن بقية القرى والبلدات الغربية الأخرى.
وتقع البوابة العسكرية بالقرب من بوابة خربثا العسكرية في منطقة عين أيوب التابعة لقرية رأس كركر، غربي رام الله، وكثيرًا ما تشهد اعتداءات متكررة من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين.
وشيّع فلسطينيون، الرضيع أحمد زيد، حيث أُلقيت عليه نظرة الوداع الأخيرة قبل مواراته الثرى، وسط حالة من الحزن بين ذويه والمشاركين في التشييع.
وتواصل قوات الاحتلال فرض قيود مشددة على حركة المواطنين في الضفة الغربية عبر الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية، الأمر الذي يعيق تنقل المواطنين ووصول المرضى وطواقم الإسعاف إلى المرافق الطبية، خاصة في الحالات الطارئة.



