استشهد الطفل نضال أبو ربيع (عامان) اليوم الأحد، غرب بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة، إثر مضاعفات صحية حادة، بعد رفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي السماح له بالسفر لتلقي العلاج الطبي اللازم بالخارج.
وتسبب إغلاق معبر رفح في وجه "أبو ربيع" لأكثر من عام ونصف بتدهور حالته الصحية ما أدى إلى استشهاده، بينما لا تزال شقيقته الطفلة ترقد للعلاج في مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع.
وكانت قد صدرت تحويلة علاجية لـ"نضال" خارج القطاع قبل تسعة أشهر، إلا أن الانتظار طال ومعه تفاقم الألم.

وبحسب مصادر محلية، فإن الشهيد "أبو ربيع" وشقيقته يملكان تحويلة طبية، إلا أنهما لم يتمكنا من الحصول على فرصة السفر خارج القطاع للعلاج.
والطفل "نضال" هو البِكر لوالدته التي أنجبته خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، لتظهر علامات المرض (تضخم الطحال والكبد) على جسده الصغير.
ويأتي ذلك في ظل الحصار الشامل المفروض على القطاع، والذي يعيق حركة المرضى والجرحى ويمنع وصولهم للرعاية الصحية خارج غزة.

الوقت يداهم المرضى والجرحى بغزة..
وارتفع عدد الوفيات المُسجلة في قطاع غزة، منذ إغلاق معابر القطاع ومنع دخول الإمدادات الطبية، إلى 1280 حالة – حتى منتصف فبراير-، قالت مصادر طبية إنها "كانت على قوائم الانتظار" للسفر خارج غزة بغرض العلاج.
وتشهد أقسام العناية المكثفة في مشاف غزة، يوميًا، حالات وفاة بين المرضى نتيجة الانتظار ونقص الإمكانات الطبية والعلاجية اللازمة.
وفي بداية فبراير/ شباط الجاري، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 18 ألفاً و500 مريض في قطاع غزة، يحتاجون إلى رعاية طبية متخصصة غير متوفرة داخل القطاع في ظل الانهيار الحاد للنظام الصحي.
وأطلق مسؤولون في القطاع الطبي بغزة نداءات عاجلة للمجتمع الدولي لتسهيل سفر عشرات آلاف المرضى والجرحى للعلاج خارج القطاع مع فتح معبر رفح، وسط آليات تقيّد سفر الحالات الإنسانية.
بينما ناشدت اللجنة الوطنية لتحويلات مرضى وجرحى غزة أمس السبت، منظمة الصحة العالمية للتدخل الفوري لوضع آلية واضحة وملزمة تضمن مغادرة المرضى والجرحى دون تأخير. محذرة من أن آلاف الحالات مهددة بفقدان حياتها نتيجة استمرار منع السفر للعلاج.
ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد لأكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة نحو العالم الخارجي، ويشكل شريانًا أساسيًا لسفر المرضى والطلاب والتجار ودخول المساعدات الطبية والغذائية والوقود.
